بقلم : محمد المراغي الإثنين 10-07-2017 الساعة 12:52 ص

اجتماع وزراء الحصار الأربعة فضيحة بكل المقاييس

محمد المراغي

الغدر محرم في حالة الحرب مع الكفار، أيكون ذلك جائزاً مع المسلمين؟

تداعيات أزمة الحصار على قطر تثبت يوماً بعد يوم أن المعتدين لم يفلحوا حتى في إقناع شعوبهم بجدوى العدوان على جار وشقيق، وبرهنت أنظمة الرياض وأبوظبي والمنامة لشعوبها المغلوب على أمرها والرأي العام العالمى أنهم وصلوا إلى مستويات متدنية في التعامل بين الأشقاء، فلم يتركوا صورة جميلة تبقى في ذاكرة الشعوب الخليجية التي أثبتت أن الحق مع قطر، بالرغم من الجزاءات المفروضة على كل من يبدي تعاطفا مع الدوحة، تدخلوا بكل وقاحة في كل شيء، حتى الشعب القطري تحدثوا بالنيابه عنه، زورا وبهتنانا.

إنجازات ونجاحات "قطرالمجد" المستمرة على الساحة الدولية خلال أزمة الحصار، أججت نيران الحقد والغيرة في قلوب حكومات الحصار، نتيجة فشل مخططاتهم الدنيئة التي أعمت قلوبهم وعقولهم بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث والقديم. ولم ينفعهم صرف المليارات على نشر الادعاءات الكاذبه ضد قطر، لذلك استخدموا كافة الوسائل للقضاء على سمعة قطر وأهلها الكرام.

أزمة الحصار على "قطر المجد" شكلت صورة سلبية لدول الحصار، وبذلك انقلب السحر على الساحر، فأصبحوا هم المحاصرين وليس شعبنا الصامد. وفي المقابل، أثبت قطر عدالة قضيتها وموقفها، وتماسكها الداخلي والترابط القوي بين القيادة والشعب، وتلاحمه خلف قيادته، وترفض إملاء شروط ومطالب تتعارض مع مبادئ القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

إن دول الحصار لم تراع إلًّا ولا ذمة، بدأوا بالكذب والافتراء والاختراق واختلاق المكايد، وحاولوا إيذاء الشعب القطري وشعوبهم قبل اي شيء عبر إشعال نار الفتنة وقلبوا الأمور وزوروا الحقائق، لتشويه سمعة قطر في المحافل الدولية وأمام الرأي العام، وتناسوا أن قطر شعباً وحكومة لطالما وقفوا مع إخوانهم في أزماتهم، وكم سارعت بمد يد العون والمساعدة، وكم حفظت العهود والمواثيق وخير دليل دول الحصار، حيث لم تتعامل قطر معهم بنفس تعاملهم المشين الذي يعبر عن إشخاص ما يعرفون السنع والذرابه.

ألم يعلم من دعا إلى حصار قطر أن الغدر حرام لا يجوز، وأن خيانة العهود والمواثيق ليست من الإسلام ولا من أخلاق المسلمين؟ ألم يقرأوا في وصايا النبي صلى الله عليه وسلم «لا تغدروا»، وهذا في حالة الحرب مع الكفار، أيكون ذلك جائزاً مع المسلمين؟

حيث أعربت الدولة مراراً وتكراراً عن أستنكارها للتهم الباطلة التي تتحجج بها دول الحصار من دون أدلة تؤكد صحه ادعاءاتهم الفاشلة التي لا أساس لها، وخاصة أن موقف قطر ثابت ومعروف برفضه وإدانته الإرهاب بكل صوره وأشكاله، مهما كانت أسبابه ودوافعه، أن التهم الموجه ضدنا لا أساس له من الصحة وبالإمكان إثبات ذلك بالأدلة.

مع مرور أزمة الحصار في شهرها الثاني، اصبحت دول المكايد المتحالفة تحت راية أبوظبي في وضع لايحسد علية، الخسائر تحاصرهم من كل حدب وصوب، وخاصه مع اعلان المنامة أنها تبحث مع دول التحالف إيجاد مخرج مع قطر لوضع حد للخسائر الذي يتعرض لها بالنسبة للجانب الاجتماعي والاقتصادي، إضافه إلى مشاكل دول الحصار الاقتصادية والداخلية التي أصبحت في وضع لايحسد عليه، وخاصه مع ظهور بوادر الخلافات التي لم تكن بهذة الصورة قبل الأزمة.

اجتماع وزراء الحصار الأربعة في القاهرة كانت فضيحة بكل المقاييس، فحالة التحريض الإعلامي والسياسي التي كرستها دول الحصار ضد قطر، والتسريبات الخاصة بتجميد عضويتها في مجلس التعاون الخليجي، عزز الاعتقاد بأن اجتماع الوزراء الأربعة سيشهد حالة من إعلان الحرب على قطر، ولكن ما جرى من الاكتفاء ببيان باهت وضعيف، أظهر حالة الارتباك الشديدة، والفشل الدبلوماسي غير المسبوق، بل وغياب الرؤية، وهو ما كان واضحا في أداء الوزراء، حيث شعر الجميع بأن البيان باهت، وجاء بتعليمات عليا دون التشاور مع الوزراء.

لذا أوكد ان "قطر المجد" ستكون شامخه تحت ظل قائد الوطن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشعبها الوافي مهما تكالبت الدول على قطر، سنبقى على عهدنا لقائدنا وأميرنا نجدد له العهد بالسمع والطاعة ونرفض التدخل في شؤوننا الداخلية أو فرض أي وصاية علينا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"