اعتقال أرباب الأسر وراء تزايد أعداد المحتاجين ..

منظمات حقوقية: الحلول الأمنية تعمق الفقر في البحرين

أخبار عربية الثلاثاء 11-07-2017 الساعة 07:13 ص

تزايد معدلات الفقر في البحرين
تزايد معدلات الفقر في البحرين
المنامة ـ وكالات

9 مليارات دينار حجم العجز في الموازنة

أكدت منظمات حقوقية أن الحلول الأمنية في البحرين أدت إلى زيادة معدلات الفقر بين المواطنين. وقالت إنَّ غالبيَّةَ أبناءِ شعب البحرين يعيشون إما في فقر ظاهر أو مقنَّع، في ظلّ تآكلِ الطبقةِ المتوسطةِ، حيث أصبحتِ الهُوّةُ بينَ الأثرياءِ والفقراءِ سحيقةً.

وأضافت أنّ غياب العدلِ والإنصافِ في إدارةِ الموارد، يعمّق هذه المشكلة، فضلًا عن القصورُ في البرامجِ التنمويةِ، مضافًا إلى أنَّ توظيف العديد من الأشخاص لتنفيذِ هذه البرامجِ ينشأُ عن المحاباة، فهم لا يملكونَ الكفاءةَ أو النزاهةَ أو هما معًا. لذلك يضيعُ ما تبقَّى من موارد أو يظلُّ يُراوحُ دونَ تثمير.

وطالبت بإعادة النظر في مجملِ البرامجِ والسياساتِ الاقتصاديّة، وإشراك الكفاءاتِ من مختلفِ أطيافِ الوطنِ في ترسيمِها، مشدّدًا على ضرورة محاسبة الفاسدين والفاشِلينَ في تنفيذِ هذه البرامج.

وقالت إنّ هناك العديد من ضحايا الفصل التعسفيّ من العمل الذين فصلوا إثر تداعيات حراك العام 2011، أو يتعرّضون للتمييز في التوظيف أو في المهنة بسبب انتماءاتهم العقائديّة أو العرقيّة، وهو ما ترفضه المنظومة الدوليّة لحقوق الإنسان، ويتعارض مع الدستور والقانون.

وطالبت بوجود سياسة هادفة لمكافحة الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل ملحوظ، مشيرة إلى أنّ نسبة الأجانب في سوق العمل وصلت إلى 79 % بحسب آخر إحصائيّة رسميّة للربع الأخير من العام 2015م، مشدّدة على أهميّة الحوار والتفاوض الجماعيّ الذي يكفله القانون بين أصحاب العمل والعمّال، لتعزيز كلّ ما من شأنه حفظ الحقوق العمّاليّة.

وقال مرصد البحرين لحقوق الإنسان إنّ اعتقال السلطات البحرينيّة لمعيلي الأسر منذ عام 2011، دفع عوائل كثيرة لما دون خطّ الفقر، وعيشهم على حدّ الكفاف، ما أدّى إلى تدهور وضعهم المعيشيّ.

المرصد طالب في بيانه السلطات البحرينيّة، بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي وضمان مستوى المعيشة المناسبة للمواطنين، تنفيذًا واستنادًا لمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعيّة، والالتزام بتنفيذ بنود المواثيق التي تنصّ على صيانة حقوق الإنسان.

وحذرت منظمات حقوقية من توجه البحرين إلى اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لتخفيض الإنفاقات في الموازنة بالإشارة إلى ما صرح به وزير المالية من أن الدين العام سيصل إلى 9 مليارات دينار في حين يطلب وزير الداخليّة من البرلمان زيادة الميزانيّة المُقرّرة لوزارته، والتي تصرف الملايين لتعزيز الترسانة الأمنية.

وأكدت التقارير أن البحرينيّين سيتضرّرون من زيادة الدين العام، خصوصًا أصحاب الدخل المتوسّط وأصحاب المشاريع الصغيرة، فضلًا عن الرازحين تحت خطّ الفقر وقد يكون أحد الحلول هو زيادة سقف الدين، ليُسمح للدولة أن تقترض من صندوق النقد الدوليّ مبلغًا يسدُّ العجز أو يعالجه، إلّا أنّ هذا ليس حلًّا جذريًّا بقدر ما هو تأجيل للكارثة الاقتصاديّة التي قد تحلّ على البحرين في وقتٍ قريب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"