بقلم : هنادي وليد الجاسم الخميس 13-07-2017 الساعة 12:33 ص

واهـتزت الـثقــة

هنادي وليد الجاسم

بعد البيان الذي أصدرته دول الحصار وخروج وزراء خارجية الدول الأربع وتقديمهم لإيفادات غير منطقية وغير مقنعة، والتي تعبر عن تخبط في الرسالة، وفشلٍ في تقديم حلول واضحة وسلمية، وركاكة في الصياغة ، وهزال في المحتوى، وعدم وضوح الخطوات المتبعة لما بعد الحصار وقطع العلاقات، دون إي دراسة وتمعن لما يمكنه أن يحدث بالفعل بعد ذلك، وتقدير حجم الإضرار قبل المنافع والإيجابيات المحتملة.

فحفاظاً على ماء الوجه، صرح أحد الوزراء في المؤتمر الصحفي قائلاً: أن جمهورية إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب والخارجة عن القانون الدولي، إذا فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا؟ لماذا لم يتم محاصرة إيران مثلا بدلاً من دولة قطر؟! وقال الوزير الآخر إن الإخوان أضروا ببلدنا ونعتبرهم جماعة إرهابية، وعندما تتمعن في البحث عن الحقيقة تجد أنها مدعومة من قبلهم ومقربة من نظام الحكم ولها مقاعد في مجلس النواب، إذاً ما هذا التناقض؟!، وقال الوزير الثالث إن دولة قطر تسمح بتدخل دول غير عربية في شؤون دول عربية، وبعد البحث تجد أن هذه الدولة نفسها تساند الكيان الصهيوني ضد إخواننا في فلسطين! ودولة قطر تدعم الفلسطيين وتسعى لإعمار غزة لمساعدتهم في مواجهة اليهود وتحرير الأقصى الشريف، وذكر الوزير الرابع أن هواية قطر رسم الحزن على وجوه الناس!، وأعقب على هذا الكلام، ودولتكم الكريمة ماذا رسمت على وجوه الناس في دول الحروب والنزاع مثل سوريا واليمن وليبيا، والدول المتضررة الفقيرة التي تعاني من الجوع والفقر والجهل؟ ما هي إنجازاتكم في تلك الدول وماذا فعلتم لهم؟!.

وبعد النظر والتحليل للبيان الصادر والتمعن فيه، نجده غير سويٍّ وغير مدعوم بردود واضحة، وهو خطاب متملمص مخادع، لم يذكر فيه بشكل صريح ومكشوف الأسباب والمبررات الحقيقية التي دعتهم لقطع العلاقات وفرض الحصار، والأدهى والأمر أن موقفهم السياسي قد تغير بعدما قام الرئيس الأمريكي بإجراء اتصال مع الرئيس المصري ووجهه بضرورة حل النزاع وإنهاء الأزمة التي افتعلوها.

وهذا موقف سوف يكون درساً لهذه الدول الأربع، والتي سقطت من أعين شعوبها حين ظلمت وافترت على دولة مسلمة شقيقة، وهي دولة قطر، ما هي ردودكم وتبريراتكم التي تقولونها وتدلون بها أمامهم!، لقد اهتزت الثقة وتزعزعت بين أبناء بلدانكم بفعلتكم الشنيعة هذه؟، وبالمنكر الذي قمتم به، وأوضح ذلك لدول العالم كله حقدكم وكرهكم لجيرانكم وأشقائكم وأهلكم، وسيكتب التاريخ أن دولة قطر قد تعرضت لظلم من أشقائها وإخوانها، ولكنها لم ترد الإساءة بالإساءة ولم ترد الحصار بالحصار، ووقفت صامدة في وجه المحنة والمصيبة التى زادت من حب وولاء شعبها لقائدها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه (تميم المجد).

خاطرة ،،،

الوعاء المكسور ممكن أن يترمم وينجبر، ولكن لا يمكن أبدا إصلاحه إصلاحاً سليماً وعودته كما كان في السابق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"