الشاعر الرمزاني لـ "الشرق": نجدد ولاءنا لتميم المجد ونسطر كلماتنا لقطر الشموخ

محليات السبت 15-07-2017 الساعة 06:03 م

الشاعر شبيب بن عرار الرمزاني
الشاعر شبيب بن عرار الرمزاني
أجرى الحوار: طه عبدالرحمن

أهل قطر النشامى يستمدون أخلاقهم وأصالتهم من صاحب السمو

الحصار أثبت أننا أمام شعب شامخ كالجبال محب لوطنه وقائده

الشعراء قلب المجتمع وصوتهم ينير الدروب

تعاملنا مع الأزمة بأخلاقنا الطيبة انطلاقاً من قيمنا المجتمعية

للشعراء دور بارز في إنارة الطريق لشرائح المجتمع المختلفة، لما يسطرونه من كلمات، تعكس واقعهم، فتكون نبضه الحي، كونهم أداة من أدوات التنوير والاستنارة.

من هنا، كانت مبادرة شعراء وشاعرات قطر للتوقيع على جدارية تميم المجد، ومجاراة أحد الأبيات الشعرية للمؤسس، رحمه الله ، في تفاعل واضح من جانبهم لما يدور حولهم من حصار جائر، تتعرض له قطر. معلنين رافضهم له، ومجددين في الوقت نفسه البيعة والولاء لقائدهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، أمير البلاد المفدى، وتعميقاً لوطنهم.

وللوقوف على طبيعة هذه المبادرة، ودور الشعراء حيال أزمة الحصار. التقت "الشرق" الشاعر شبيب بن عرار الرمزاني، والذي تحدث أيضاً عن المنطلقات التي تعامل من خلالها الشعراء مع الأزمة، بالإضافة إلى حديثه عن الجوانب الأخرى ذات الصلة، جاءت على النحو التالي:

*كانت لكم شعراء وشاعرات قطر أخيراً مبادرة، فكيف تقيمها، وتعاطي الشعراء والشاعرات معها؟

**كانت مبادرة إيجابية للغاية، وحظيت بتفاعل كبير من جانب الشعراء والشاعرات في قطر من مواطنين ومقيمين، وقام خلالها الجميع بالتوقيع على جدارية تميم المجد، بالإضافة إلى مجاراتهم لبيت شعري من قصائد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، رحمه الله تعالي، وهو: (نفوسنا ترخص لنا كل غال .. ونرخص بها في ساعة الناس يغلون)

وقام الجميع بمجاراة هذا البيت بنفس الوزن والبحر. كل ذلك بهدف تسطير الشعراء لولائهم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وحباً لوطنهم قطر الشموخ ولقائدهم تميم المجد.

مبادرات فردية

*هل ترى أن تقديم مثل هذه المبادرات هى من الأدوار التي يجب على الشعراء القيام بها؟

**صحيح ، وهى مبادرات فردية بالدرجة الأولى، قام بها شعراء وشاعرات قطر طواعية من تلقاء أنفسهم، حباً في قطر الشموخ، وولاءً لتميم المجد. فالشاعر هو قلب المجتمع، كما أن صوته، هو من ينير الدروب.

والشعراء هم النور المشرق الذي يضيء الطريق، فيعززون القيم بالمجتمع. وهم عبر هذه المبادرة قد سطروا قصائد شعرية جديدة في حبهم للوطن، وولاءً لقائده، حفظه الله ورعاه.

*وكيف ترى انعكاسات أزمة الحصار على الشعراء ؟

**أرى أن الأزمة أشبه بالعاصفة القوية، التي عكست أننا أمام شعب قوي شامخ كالجبال، محب لوطنه ولقائده. فقد عكست الأزمة صفاء ومعدن أهل قطر، وفي القلب منهم الشعراء، الذين تسابقوا جميعاً لتقديم أروع القصائد حباً في الوطن، وولاء لقائده، حضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه.

والواقع، فإن الجميع تجلى في التعبير عن هذه الأزمة، في رفضهم القاطع للحصار الجائر على قطر، على نحو ما ظهر من إعلاميين وفنانين وشعراء، وتشكيليين، جميعهم عبر عن رفضه للحصار ، وعزز انتماءه للوطن، وأعلن حبه وولاءه لقائده، فظهرت لدينا إبداعات متفردة. ولعل تسابق الجميع للتوقيع على جدارية تميم المجد خير دليل على ذلك.

منطلقات أخلاقية

*وبالمقابل، ما تفسيرك لتطاول بعض مثقفي دول الحصار على قطر، وتنكرهم لفضائلها عليهم؟

**كما ذكرت، فالكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة، هم أرادوا أن تكون كلمتهم على هذا النحو، أما نحن في قطر فكنا أصحاب كلمة طيبة، لنكون كالشجرة الطيبة، وهذه عادة أهل قطر، وفق ما يستمدونه من أخلاق ومبادئ قيادتهم الحكيمة.

وفي المقام الأول، كانت الأخلاق هى المعيار الأساسي في الحكم على تعامل الجميع مع الأزمة. نحن في قطر تعاملنا بأخلاقنا نحن، ولم نتعامل بأخلاق غيرنا، وهذه الأخلاق الطيبة التي يتمتع بها أهل قطر متجذرة في وجداننا ووعينا ، فلم نعمد إلى الإسفاف كما فعل غيرنا. فأهل قطر النشامى، يستمدون أخلاقهم وأصالتهم من قائدهم، حضرة صاحب السمو، حفظه الله ورعاه، ولذلك كان تعاملنا من منطلق منهجي، قوامه الأخلاق والقيم والاحترام.

*وما هى انعكاسات أزمة الحصار على إبداعك الشخصي؟

**لقد أنتجت العديد من القصائد خلال أزمة الحصار، ومن بين ما أبدعته:

ياتميم المجد دامت هامتك مرفوعه .. تدحم متون السحاب وتعتلي به معها .. شعبك الوافي مفصَّل من غلاك دروعه .. فيك ما يتبع هل النمّه ولا يسمعها

تفاعل الشعراء المقيمين

*كيف رأيت تفاعل الشعراء المقيمين في قطر مع أزمة الحصار؟

**لقد كان موقفهم ولايزال رائعاً للغاية، فالشعراء المقيمون في قطر كان لهم النصيب الأمثل في تدشين جدارية تميم المجد، علاوة على مجاراتهم للبيت الشعري للمؤسس ، رحمه الله تعالى، على نحو ما سبق ذكره، فكانوا جميعا مواقفهم مشرفة، وقاموا بتسطير الولاء لتميم المجد، وإبراز الإنتماء لقطر الشموخ.

ثقة عالمية

*ما تقييمك لطريقة تعاطي شعراء قطر مع أزمة الحصار؟

**تعاطي الشعراء جاء كغيرهم من شرائح المجتمع القطري، فقد تعاملوا جميعا مع أزمة الحصار من منطلق أخلاقي، ووفق ما يتفق مع مبادئهم وقيمهم، التي اعتادوا عليها، والتمسوها من قيادتهم الرشيدة.

ولذلك، فقد تعامل القطريون عموماً مع أزمة الحصار من منطلق أن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة، وهو ما التزم به الجميع، وفي القلب منهم الشعراء ، وعموم المثقفين في كل ما يطرحونه، الأمر الذي حظى بثقة جميع مثقفي العالم، لا مثقفو الوطن العربي فقط، فقد قدم مثقفو قطر نموذجاً مشرفاً في مواجهة الحصار، ولم يتعاملوا بمنطق غيرهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"