بقلم : د. أمينة العمادي الإثنين 17-07-2017 الساعة 12:51 ص

اللهم إهدهم فإنهم لا يعلمون

د. أمينة العمادي

إنه لمن العجب العجاب ما نراه هذه الأيام من إصرار دول الحصار على تمديد أمد المشكلة والأزمة والحصار الذي أصبح وبالاً عليهم ومشكلة لهم وحصارا عليهم هم عندما انقلب السحر على الساحر ورد الله سبحانه الكيد في نحورهم .

والسؤال الكبير الذي أتلقاه من كل من أتناقش معهم، ماذا معهم لماذا يسعوون بكل ما أوتي من قوة ومن مال ومن إعلام موجه شيطاني أن يفشلوا يوما بعد يوم أى جهود للوساطة والصلح ؟

ولماذا يكرهون عودة الوئام والسلام والمحبة إلى منطقتنا التي كانت يوما آمنة هادئة قبل أن يزرع الشيطان بذرة الشر في قلوب وعقول من استباح لنفسه أن يمنع عن إخوانه وأهله الطعام والشراب ويفرق شمل الأسر بما يخالف كافة الاعراف والقوانين الدينية والانسانية.

وتكون أجابتي على السؤال إنني لا أملك الا أن أدعو لهم بالهداية وأن يعودوا الى الصواب والعقل وذلك لأننا على ثقة في قيادتنا الحكيمة إننا لم نعد نريد أو نحتاج منهم شيئا سوى المودة في ذي القربى والاخوة الصادقة وتواصل مع صلة أرحامنا التي ضربوا بها عرض الحائط.

والحقيقة أن العلماء يقولون إن الهداية تعني في أحد معانييها إما إراءة الطريق أو الإيصال إلى الطريق ، وإما سلوك الطريق والإستقامة عليه فهذا من شأن الإنسان نفسه إن شاء سار عليه وان شاء تخلف عنه كما قال المولى سبحانه: ﴿ أَلَم نَجعَل لَه عَينَين, وَلسَاناً وَشََفتَين وَهَدَينَاه النَّجدَين ﴾ (البلد:10), وقال تعالى: ﴿ إنَّا هَدَينَاه السَّبيلَ إمَّا شَاكراً وَإمَّا كَفوراً ﴾ (الانسان:3).

ويكون السؤال الآخر هل نرد على ما يقولونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تزوير وتزييف للواقع وادعاءات وافتراءات لم تحدث ولا يمكن ان تصدر عن دولة قطر صاحبة المبادئ التي لا ولن تتغير حسب المصلحة والهوى كما يفعل الآخرون والحق أن لنا في نبينا وأسوتنا رسول الله صلى الله عليه أفضل الصلاة والسلام، فعنه إنه قال .. إن الله لم يبعثني طعانا ولا لعانا، ولكن بعثني داعيا ورحمة... اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون. رواه البيهقي في شعب الإيمان. وسبب الدعاء لهم أن بعض الصحابة قال له بعد ما أصابه يوم أحد: ادع عليهم يا رسول الله.

ولاشك انه عليه الصلاة والسلام جاء رحمة للعالمين وللناس أجمعين كما قال سبحانه مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين. وكما قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه: إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسراً. رواه مسلم.

وقد كان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه هذه الأخلاق الراقية والتسامح والعفو والصفح عن الآخرين ويقول لهم: إنما بعثتم مبشرين، وقال أيضا "إنما بعثت لأتتم مكارم الاخلاق " فسمو أميرنا المفدى يسير على سنة نبينا الكريم ، لذا طلب منا أن نرد الاساءة بالاحسان.

لذا ليس بيدنا شئ غير أن ندعو الله سبحانه أن يعيدهم الى الحق والصواب وأن يتركوا عنهم طريق الشر والشيطان الذي يفح بسمومه في قلوبهم من أجل مصالح مريبة ستكشف عنها الأيام وستكون وبالاً وعاراً عليهم أمام شعوبهم التي لن تغفر لهم ما فعلوه بأنفسهم وبإخوانهم في الدم والدين ، فاللهم ردهم اليك رداً جميلا ، واللهم احفظ قطر بلد الأمن والامان ورد عنها كيد الكائدين اللهم آمين ،وسلامتكم .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"