بعد الإختراق الإماراتي لمواقع قطرية..

بالفيديو ..الإندبندنت: الشرق الأوسط أسوأ منطقة للأخبار المزيفة

محليات الأربعاء 19-07-2017 الساعة 07:36 ص

أحمد البيومي

تقرير واشنطن بوست يكشف عن حدوث خداع للشعوب على نطاق واسع

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرا مطولا عن تطورات الأزمة الخليجية، خاصة بعد الكشف عن أن الإمارات العربية المتحدة هي من قامت باختراق وكالة الأنباء القطرية وبثت أخبارا وتصريحات كاذبة.

وقالت الإندبندنت إن اختراق مواقع قطرية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الإمارات دليل على أن منطقة الشرق الأوسط أسوأ منطقة في العالم تأتي منها الأخبار المزيفة، مشيرة إلى أنه إذا كانت قصة جريدة واشنطن بوست صحيحة فإن الإمارات العربية المتحدة مذنبة بالازدواجية القصوى، ولعل ذلك ما دفع وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش للحديث عن أهمية حل الخلاف مع قطر.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت معلومات المخابرات الأمريكية عن هذا الأمر صحيحة، فإنه حدث خداع للشعوب على نطاق واسع، حيث لم يقتصر الأمر على إختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وإنما بث تصريحات ملفقة كان من الممكن أن تضع الحكومة القطرية في موقف صعب للغاية، ثم تجاهلت تلك الدول النفي الرسمي ومناشدة الجهات المعنية في قطر لهم بأن ما يتم بثه اختراق وليس له أساس من الصحة، وواصلت الهجوم الإعلامي على قطر.

وألمحت الصحيفة إلى أن ما هو أسوأ من ذلك هو أن الإمارات ، جنبا إلى جنب مع السعودية، حجبتا بعد ذلك شبكة الجزيرة الفضائية وغيرها من المواقع المملوكة لقطر. وقاما بنشر الأخبار الكاذبة ومقتطفات من التصريحات الكاذبة عن إيران وحماس وحزب الله وادارة ترامب، وغيرها من القضايا والملفات، وهو ما أدى إلى شحن المواطنين في تلك البلدان ضد قطر.

وأكدت الصحيفة أنه لم يكن مفاجئا أن يعلن التحالف الذي تقوده السعودية بعد أقل من أسبوعين حصارا ضد قطر، منوهة إلى أن الإمارات والسعودية اعتقدتا أنهما حصلا على نصر كبير بهذه الإجراءات، على غرار ما فعله دونالد ترامب الذي استمر في توجيه الاتهامات الباطلة ضد قطر في بداية الأزمة.

وشددت الاندبندنت على أنه إذا كانت قصة واشنطن بوست صحيحة، والتي مفادها أن الإمارات هندست عملية بث الأخبار الكاذبة لخلق الأزمة مع قطر، فإنه يمكن القول إن هذه العملية هي القشة التي قصمت ظهر البعير، ولذلك لجأت الإمارات بعد ذلك الى التخفيف من حدة الازمة، حيث جاء أنور قرقاش إلى بريطانيا هذا الأسبوع ويتحدث عن أهمية بناء الثقة مع الجارة قطر. وقبل ساعات قليلة فى خطاب قرقاش الذي ألقاه فى قصر شاتام هاوس، لم تستجيب دول الحصار لكافة الوساطات، وتخفيف المطالب الثلاثة عشر الشاقة التى حددتها عواصم الحصار بقيادة السعودية. كما خرجت التصريحات من الرياض لتقول للعالم إن المطالب غير قابلة للتفاوض ويجب أن يتم الامتثال لها بالكامل. علاوة على التهديد بمقاطعة أية شركة تواصل أعمالها مع قطر.

وتابعت الصحيفة البريطانية بقولها إن قصة اختلاق تصريحات مزيفة لصاحب السمو أمير قطر، ليست الوحيدة في سلسلة الأخبار المزيفة القادمة من المنطقة، فيوم السبت الماضي ظهر أن القراصنة تمكنوا من زرع قصة تدعي أن 6 دول عربية طالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم بسحب كأس العالم 2022 من قطر، وثبت بعد ذلك أنه لم يحدث، حيث نفى الفيفا أن يكون تلقى مثل هذه الرسالة.

واستطردت الاندبندنت بالقول إنه عندما تفكر في كل المعلومات الخاطئة التي تحلق حول منطقة الشرق الاوسط، فإنه ليس من المستغرب أن يتحدث تقرير جديد عن حرية الصحافة الدولية نشر في أبريل الماضي وجاء فيه أن العالم قد دخل عصر جديد من مرحلة "ما بعد الحقيقة والدعاية وقمع الحريات".

كما أظهر مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2017، الذي نشرته منظمة مراسلون بلا حدود، أن الشرق الأوسط أصبح أسوأ منطقة في هذا الصدد. ولذلك

وجدنا أن هناك احتجاجا دوليا عندما اشتملت مطالب دول الحصار على إغلاق شبكة الجزيرة باعتبارها واحدة من مطالبها الأكثر إلحاحا.

واعتبرت الصحيفة بأن ما قاله عمر غباش، سفير الإمارات في موسكو، بمثابة التصريحات التي تقشعر لها الأبدان حيث قال نصا :"لا نزعم أن لدينا حرية، ولا نروج لحرية الإعلام، لكننا نتحدث عن المسؤولية في التعبير، فحرية التعبير تضم عددا من الضوابط في أماكن مختلفة، فالتعبير في الجزء الذي نعيش فيه من العالم له سياق، وهذا قد يتراوح من السلمي إلى العنف".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"