معارك ضارية على الحدود السعودية.. وأبو ظبي تلهث لإعادة صالح ونجله إلى حكم اليمن

بن دغر في عدن لإحتواء الخلافات مع القوات الإماراتية

أخبار عربية الثلاثاء 18-07-2017 الساعة 08:24 م

رئيس الحكومة اليمنية الدكتور أحمد بن دغر
رئيس الحكومة اليمنية الدكتور أحمد بن دغر
صنعاء - عدن ـ ليلى الفهيدي - الشرق - وكالات:

زار رئيس الحكومة اليمنية الدكتور أحمد بن دغر، معسكر القوات الإماراتية في العاصمة المؤقتة عدن جنوب اليمن، في ظل اشتداد الخلافات والتباينات بين الشرعية والنظام الإماراتي، الذي يفرض سيطرته الكاملة على مناطق الجنوب ويقوض عمل الحكومة الشرعية.

و‎قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن رئيس الوزراء استمع من القائد الإماراتي العميد أحمد أبو ماجد إلى شرح مفصل حول مهمة المساعدة في تحقيق أمن واستقرار المناطق المحررة. كما ناقش معهم سبل التعاون بين الشرعية وقيادة التحالف العربي. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية، قوله، إن لقائه بقائد التحالف الإماراتي العميد أحمد أبو ماجد يأتي في إطار الصلات الودية والرسمية التي نشأت قبل وبعد عاصفة الحزم، كما تأتي في إطار البحث في المشترك، والنأي عن المختلف فيه، أو استيعابه ضمن المصالح المشتركة، وذلك في إشارة إلى وجود اختلاف فعلي وتباين يحاول احتوائه بين الشرعية والقوات الإماراتية المتواجدة بمزاعم المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن. ‎

وأضاف بن دغر: "هذه الزيارة تأكيد لوعينا بالأهداف والمقاصد التي حكمت مسار التحالف، وانبثقت منها عاصفة الحزم بقيادة المملكة". يشار إلى أن معسكر القوات الإماراتية في عدن جنوب اليمن شهد تظاهرات ووقفات احتجاجية لأمهات المخفيين قسريا اللواتي يطالبن القوات الإماراتية بالكشف عن مصير أبنائهن المخفيين في سجونها السرية والذين يتعرضون للتعذيب بحسب تأكيدات منظمات حقوقية دولية.

من جهة أخرى، أطل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، بخطاب جديد بمناسبة ذكرى توليه الحكم في 17 يوليو 1978م، قبل أن تزيحه ثورة شعبية عام 2011م بعد 33 عاما قضاها في الحكم، لتعاوده أحلام العودة إلى السلطة بناء على وعود وضغوط النظام الإماراتي الذي يستضيف نجله أحمد في أبوظبي والمفروض عليه عقوبات دولية بقرار من مجلس الأمن الدولي صادر تحت الفصل السابع.

ودعا المخلوع صالح إلى ما سماها مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا من أجل الوطن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مطالبا بـ"فتح صفحة جديدة تسودها الأخوّة والمحبة"، مضيفا أنه ينشد "سلام الشجعان لا سلام الاستسلام". وتحاشى صالح في خطابه الأخير، مهاجمة النظامين السعودي والإماراتي كعادته، في إشارة قرأها محللون سياسيون على أن هناك ما يدور وراء الكواليس بين هذه الأطراف ونقطة التواصل نجله أحمد علي صالح المقيم في الإمارات.

وتكشفت مؤخرا كثير من خيوط اللعبة التي يقودها النظام الإماراتي، لإعادة نجل المخلوع صالح إلى السلطة، وإقناع السعودية بذلك، حيث أفصحت دورية استخباراتية فرنسية عن لقاء جمع في أبوظبي نجل المخلوع مع العميد أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات السعودية.

لكن خطط الإمارات كما يرى شباب الثورة اليمنية، تغفل أهم عنصر وهو التصدي الشعبي الذي لن يقبل إعادة نظام ثار عليه عقب 33 عاما من الفساد، وتحالف مع الحوثيين للانقلاب على السلطة الشرعية في 2014م، مشيرين إلى أن النظام الإماراتي يتعامل "باستخفاف وصبيانية" مع هذا الملف، فهل كنا نحتاج إلى كل هذا الدمار والقتل من أجل أن يورث صالح نجله في حكم اليمن، وهو السبب الذي خرج من أجل إسقاطه ثوار فبراير في 2011م، كما يقولون.

ويعتقد مراقبون يمنيون، أن الإمارات ومن خلال إقناعها للسعودية بالقبول بعودة نجل المخلوع صالح، تهدف إلى تسليمه السلطة في شمال اليمن، واستكمال مخططها الجاري على قدم وساق لإنشاء دولة في جنوب اليمن، والسيطرة عليها بالكامل والتحكم بالملاحة الدولية عبر مضيق باب المندب وبناء قواعد عسكرية لها كما تقوم الآن.

ويذهب بعض اليمنيين إلى وصف المناطق التي سيطر عليها "التحالف" وأعلن تحريرها من الحوثيين، بأنها محتلة إماراتيًا. ووفقا للناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، فإن "الإمارات تحتل، في ظل صمت سعودي وبصورة كلية، ميناء ومطار عدن، وميناء ومطار المكلا، وسقطرى، وجزيرة ميون، وميناء المخا، وتديرها من دون الرجوع للسلطة اليمنية أو حتى إشعارها، وبالمجموع تساوي هذه المناطق أضعاف مساحة الإمارات وأضعاف أضعاف مكانتها الإستراتيجية"، وفق تعبيرها.

ميدانيا، اشتدت ضراوة المعارك بين القوات السعودية وميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، على الشريط الحدودي، حيث شن الانقلابيون قصفا صاروخيا ومدفعيا، على المدن السعودية الحدودية، خلال الساعات الماضية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن 3 جنود في القوات السعودية، قُتلوا بمعارك ضد مسلحي جماعة الحوثيين وقوات صالح، جنوب المملكة على الحدود مع اليمن.

وذكرت أن الرقيب أحمد بن تركي الرشيدي، والرقيب أول علي بن محمد حكمي والجندي عبد الله بن علي حمدي، استشهدوا أثناء دفاعهم عن الوطن بالحد الجنوبي. غير أن وسائل إعلام الحوثيين تحدثت عن أرقام غير مؤكدة قالت إنها سقطت في المعارك الحدودية مع القوات السعودية وذهبت إلى أنها بالعشرات بين قتيل وجريح، كما تحدثت عن خسائر كبيرة في المعدات والآليات العسكرية للجيش السعودي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"