بعد نجاح الإقتصاد القطري في كسر الحصار ..

رجال أعمال: مرافق ومخازن الأمن الغذائي بوابتنا لتحقيق الاكتفاء ورفع التصدير

اقتصاد الجمعة 21-07-2017 الساعة 02:32 ص

الخلف والعبيدلي
الخلف والعبيدلي
الدوحة - سيد محمد:

العبيدلي: تجاوزنا مرحلة تأمين الغذاء ونتطلع للاستدامة

الخلف: نستطيع تحقيق أمن غذائي متكامل خلال سنتين

لدينا القدرة لأن نصبح مركزا للأمن الغذائي في المنطقة

أكد رجال أعمال لـ"الشرق" أهمية التوسع في بناء مرافق ومخازن الأمن الغذائي في الدولة، ودورها في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض إلى الخارج، منوهين بأهمية مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد، الذي تم توقيع عقد إقامتها مؤخرا بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال قطري. والدور الذي ستلعبه في تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت، وما ستؤديه هذه المنتجات للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.

رؤية إستراتيجية

السيد محمد أحمد العبيدلي، عضو مجلس إدارة غرفة ورئيس لجنة الزراعة بغرفة تجارة وصناعة قطر، أكد أهمية الخروج من أزمة الحصار الحالية برؤية إستراتيجية واضحة للاستثمار، تعتمد بالأساس على بناء منظومة اقتصادية متكاملة سواء من حيث الخطط والمشاريع، أو من خلال التشريعات والبيئة الحاضنة للأعمال، حتى تكون الخطط والمشاريع ذات عمق تجاري وبعد إستراتيجي يحقق الهدف الذي نطمح إليه جميعا، حكومة وقطاعا خاصا، وهو تحقيق الأمن الغذائي.

مرافق ومخازن الأمن الغذائي تمتد على مساحة 53 هتكار

وأضاف السيد العبيدلي أننا في القطاع الخاص القطري متفائلون بمستقبل الأمن الغذائي في ضوء الجهود الكبيرة والمشتركة مع الحكومة، ونحن هنا يجب أن لا نفكر في مجرد توفير الاحتياجات للسوق القطري، بل يجب أن نوجه تركيزنا إلى الاستمرارية في هذا التوفير، والبحث في إمكانية التصدير للدول الأخرى.

ونحن عندما نتكلم عن الأمن الغذائي نتكلم عن إطار عام يشمل الأسعار والمواد الأولية والأعلاف، وبالتالي هناك حاجة لقوانين وسياسات مستدامة لتحقيق أهداف المشاريع الوطنية التي تتوسع في كافة القطاعات، وبعد أن نجحت الدولة في توفير الغذاء للمستهلك في قطر، يجب أن نركز على مجالات الاستدامة والتوسع حتى تأخذ الماركة القطرية مكانها الطبيعي في الأسواق التجارية.

الاستيراد والتسويق

السيد أحمد حسين الخلف، رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة الشركة القطرية لتطوير المشاريع، أكد في حديثه لـ"الشرق" انطلاقا من تجربته، حيث تاريخ العائلة الطويل في مجال الاستيراد والتسويق في قطر والمنطقة، أهمية تجسيد مفهوم الأمن الغذائي بمفهومه الشامل، خاصة في هذه الظرفية، مشيراً إلى أن ذلك يقتضي النظر إلى الركيزتين الأساسيتين التي يقوم عليهما القطاع الخاص لتحقيق هذا المفهوم، وهما الإنتاج، إنتاج المواد الغذائية المختلفة، والتخزين لأطول فترة ممكنة، وبذلك يتحقق المفهوم الاقتصادي للأمن الغذائي.

ويضيف السيد الخلف أننا في قطر وبفضل الله سنخرج من هذه الأزمة متكاتفين (حكومة وقطاعا خاصا) لتحقيق هذه الرؤية، لأن تحقيق الأمن الغذائي يحتاج إلى تكاتف ودعم الجميع، بما في ذلك تسهيل مهمة القطاع الخاص، وإعادة النظر في التشريعات المعمول به في القطاع الاقتصادي، وهنا، يضيف الخلف، أشيد بمشروع وزارة المواصلات والاتصالات الذي دشنه سعادة الوزير السيد جاسم بن سيف السليطي، ورئيس لجنة تسيير مشروع الميناء الجديد، لتصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال قطري، منوها إلى الإسهام الذي قدمته الشركة القطرية لتطوير المشاريع، وإن كان بشكل غير مباشر لتنفيذ هذه الرؤية، والحمد لله على تحقيق جزء من هذه الرؤية، والأجزاء الأخرى ستتحقق قريبا إن شاء الله.

تكلفة المخازن الغذائية تبلغ 1.6 مليار ريال

بوابة الأمن الغذائي

ويضيف السيد أحمد الخلف أن قطر وبفضل قيادتها الرشيدة أصبحت لديها بوابة لتحقيق الأمن الغذائي، وهي ميناء حمد، الذي يوفر بيئة لوجستية متكاملة الخدمات للاستيراد والتخزين، وهذه مسألة مهمة لأن هناك مواد لا يمكن زراعتها أو إنتاجها في الوقت الحالي كالحبوب والأعلاف والسكر وغيرها، وهي أمور نحتاج تخزينها لتحقيق الأمن الغذائي، ولفترات أطول، لنبني عليها الصناعات الغذائية المناسبة.

وهنا مسألة مهمة تتعلق بإقامة القاعدة الإنتاجية للصناعات الغذائية، فمثلا صناعة الألبان والدواجن سر نجاحها في الدولة يرجع إلى توفير الأعلاف والمواد الأولية، وهذه المسألة هي التي ينبغي التفكير فيها، لأنها أساسية للتفكير في أي مشروع متكامل لتزويد المستهلكين باحتياجاتهم من اللغذاء سواء ألبان أو دواجن أو غيرها، واقتصاديا نجد أن 70% من أي مشروع تعتمد على توفير المواد الأولية، وبعد ذلك يسهل توفير المنتج وبأسعار أقل، في إطار منظومة لوجستية متكاملة.

ونحن لدينا التقنية والإمكانات، وبفضل الدعم الحكومي للقطاع الخاص، لدينا شراكات إستراتيجية، وحتى شراكات بين القطاع الخاص نفسه، لأن تحقيق هذه الرؤية التي نعمل في إطارها يحتاج إقامة منظومة اقتصادية متكاملة بما في ذلك إصدار تشريعات جديدة تلبي متطلبات هذه المرحلة، والقطاع الخاص لتحقيق ذلك يحتاج إلى أراض وكهرباء وتسهيلات ودعم من بنك قطر للتنمية، الذي يقوم بدور مهم لدعم القطاع الخاص ولديه إمكانات كبيرة بفضل العناية التي توليها الحكومة للقطاع الخاص، وإذا استطعنا إكمال هذه المنظومة، ونحن نخطو في هذا الاتجاه، فسنتمكن خلال سنتين من تحقيق أمن غذائي متكامل.

موانئ قطر تستقبل الشحنات الغذائية

وأشار الخلف إلى أننا في قطر في موقع إستراتيجي لابد من استغلاله، وحولنا سوق يضم نحو 400 مليون نسمة، ولدينا القدرة لأن نصبح مركزا للأمن الغذائي في المنطقة، وأن نكون مزودين ومصدرين للخارج، وليس فقط مجرد منتجين للاستهلاك المحلي فقط، كما أننا في منطقة مضطربة جغرافيا سواء في الشرق الأوسط أو آسيا، وقطر لديها خبرة في إغاثة المتضررين، والمساعدات الإنسانية، ونستطيع من الناحية الاقتصادية أن نكون مركزا لتزويد وإمداد الدول المتضررة كذلك من الكوارث، وأنا متفائل بالمستقبل المشرق لاقتصادنا سواء على المستوى الوطني، أو على المستوى التبادل التجاري مع الخارج.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"