صادق العماري للأناضول: اتهام قطر بالإرهاب واجهة لتمرير أهداف أخرى

محليات السبت 22-07-2017 الساعة 05:04 م

صادق العماري
صادق العماري
الدوحة - الأناضول

اتهم الزميل صادق العماري رئيس تحرير جريدة "الشرق"، الدول المقاطعة لقطر بعدم الرغبة في حل الأزمة الآن، معتبرا أن اتهامها للدوحة بدعم الإرهاب هو "مجرد واجهة لتمرير أهداف أخرى"، وأن الأزمة ستنتهي عندما تمرر تلك الدول "مشاريع" في المنطقة.

ومنذ 5 يونيو / حزيران الماضي قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، وقدمت الدول الأربع عبر الوسيط الكويتي قائمة من 13 مطلبا إلى الدوحة مقابل عودة العلاقات.

هذه التحركات علق عليها العماري في مقابلة مع الأناضول، بأن "اتهام قطر بدعم الإرهاب هو مجرد واجهة لتمرير أهداف أخرى.. الهدف الأساسي هو انتقاص سيادة قطر، وغلق قناة الجزيرة وعدد من المنابر الإعلامية المساندة للشعوب.. هذه أزمة مفتعلة لإهانة سيادة وكرامة قطر، وإسكات الصوت الآخر الذي تقدمه الجزيرة".

وتابع أن "هذا ظهر جليا ليلة قرصنة (موقع) وكالة الأنباء القطرية (في 24 مايو / أيار الماضي)، حيث تواصلنا كإعلاميين قطريين مع هذه القنوات، وأبلغناهم بأن ما تم بثه خلال قرصنة الوكالة غير صحيح، لكنهم لم يستمعوا لنا، ولم يعرضوا حتى التصريحات الرسمية لقطر".

وفور اختراق الوكالة القطرية، جرى بث تصريحات منسوبة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اعتبرتها وسائل إعلام دول خليجية ولا سيما السعودية والإمارات "مناهضة لسياساتها"، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وعلق العماري على طلب الدول الأربع إغلاق قناة الجزيرة قائلا: "الجزيرة كشفت العديد من المخططات في المنطقة، ووقفت بجانب الشعوب في (ثورات) الربيع العربي (بداية من أواخر 2010).. هم يريدون أن يسكتوا الجزيرة لأنها تسبب لهم إزعاجا، فكل مشاريعهم فشلت بسببها".

ومنذ فترة طويلة تتهم دول الخليج الثلاث ومصر قناة الجزيرة بتوفير منصة للحركات الإسلامية، وتشجيع وتحريض المعارضين للأنظمة الحاكمة في تلك الدول، وهو ما تنفي القناة صحته، قائلة إنها تتمسك بالحياد والمهنية.

ورأى العماري أن "طلب إغلاق الجزيرة جاء بنتيجة عكسية، فالإعلام الغربي تحول من محايد إلى مدافع (عن حرية الإعلام)، فحتى وسائل الإعلام الغربية التي ترى مشكلة في القناة، رفضت هذا المطلب".

مشاريع في المنطقة

وحول مآلات الأزمة قال الإعلامي القطري إن "صاحب النفس الطويل هو من سيربح المعركة، هم قدموا إلى الوسيط الكويتي 13 مطلبا تعجيزيا، ثم سربوها بهدف إحراج قطر والوسيط الكويتي، فهم لا يريدون حلا الآن".

وتصف قطر هذه المطالب بـ "غير الواقعية وغير القابلة للتنفيذ"، فيما تهدد دول المقاطعة الأربع باتخاذ مزيد من الإجراءات (لم تحدد طبيعتها) ضد الدوحة "في الوقت المناسب".

وعن سبب اتهامه الدول المقاطعة للدوحة بعدم الرغبة في حل الأزمة، أجاب العماري بـ "أنهم يريدون أن يمرروا مشاريع (لم يحددها) في المنطقة، وعندما تنتهي هذه المشاريع ستنتهي الأزمة، كما انتهت أزمات سابقة أخرى، وآخرها أزمة سحب السفراء من الدوحة عام 2014 والتي انتهت باتفاق الرياض".

ووقعت قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان) على "اتفاق الرياض" عام 2013، ثم الاتفاق التكميلي وآليته التنفيذية في العام التالي.

واعتبر رئيس تحرير جريدة "الشرق" القطرية أن "توقيع اتفاقية محاربة الإرهاب بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية كان بمثابة نسف عملي لكل الاتهامات التي وجهتها دول الحصار إلى قطر.. وأي حل للأزمة يجب أن يكون ملزما للجميع، وليس لقطر فقط."

ووقعت الدوحة وواشنطن في 11 يوليو / تموز الجاري مذكرة تفاهم للتعاون في مكافحة تمويل الإرهاب.

ومشيدة بما قالت إنها جهود الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب، اعتبرت دول المقاطعة الأربع أن هذه المذكرة "غير كافية"، مشددة في بيان مشترك على أنها "ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه"، على حد قولها.

وحول تعامل وسائل الإعلام القطرية مع أسوأ أزمة عربية منذ سنوات، قال العماري إن "الإعلام القطري تعامل مع الأزمة بمهنية وجدية، رغم أن الطرف الآخر لم يتعامل بهذه المبادئ".

وأردف قائلا: "رغم ما تعرضنا إليه من إساءات، لم نتعرض في الإعلام القطري لأي رمز خليجي من دول الحصار، رغم أنهم من افتعلوا الأزمة التي لم تترك لنا خيارا بأن نفتح ملفات بعيدة عن الشخصنة، فهي قضايا معروفة وتُتهم بها تلك الدول.. نكشف الحقائق والتناقضات بأدلة وبراهين تثبت صحة وجهة النظر القطرية".

العلاقات التركية القطرية

ووصف الإعلامي القطري الدور التركي بـ "المشرف"، مضيفا أنه "موقف رجولي من الشعب التركي ورئيسهم (رجب طيب) أردوغان، وهذا ليس مستغربا منهم".

وكان السفير التركي في الدوحة فكرت أوزر، صرح في مقابلة مع الأناضول الشهر الماضي بأن تركيا ترفض الإجراءات بحق قطر، لأن أنقرة "غير مقتنعة بمسوغات الحصار الخليجي"، مشددا على أن تركيا "تسهم بكل قوتها لحل الأزمة الخليجية".

وتابع العماري أن "العلاقات بين قطر وتركيا مميزة جدا، ويوجد تطابق في وجهات النظر، وقد أظهرت الأزمة مدى الترابط بين الشعبين التركي والقطري، وعملت على تعزيز العلاقات بيننا".

وختم باعتبار أن "الانقلاب الفاشل في تركيا (منتصف يوليو / تموز 2016) كان يستهدف قطر أيضا، فهم بدأوا بتركيا حتى تفقد قطر ظهرها".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"