بقلم : فوزية علي الأحد 23-07-2017 الساعة 04:37 ص

وقفات مع خطاب الثبات والكرامة

فوزية علي

خطاب تاريخي.. خطاب الثبات والسيادة.. خطاب الحق والكرامة.. خطاب الوطن العزيز بقيادته وشعبه.. خطاب القلب إلى القلب.. تعجز الكلمات في وصف خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للشعب القطري والمقيمين على هذه الأرض الطيبة التي هي بحق وطن الأحرار وكعبة المضيوم.

لقد حمل خطاب سموه رسائل واضحة وتوجيهات قوية على كافة الأصعدة، ولأن الخطاب يحتاج إلى الكثير من التبصر والنظر، فإنني في هذه العجالة أتوقف أمام ثلاث محطات رئيسية.

المحطة الأولى: هي الروح التي امتاز بها خطاب سمو الأمير المفدى لشعبه ونظرة الاعتزاز والتقدير التي يكنها لأبناء هذا الشعب الوفي، فالأزمة بالنسبة لسموه دفعت المجتمع القطري إلى استكشاف مكامن قوته في وحدته وإرادته وعزيمته، والقطريون أذهلوا العالم بحفاظهم على المستوى الأخلاقي الراقي، وبروح التضامن التي خيبت آمال من راهنوا على عكسها لجهل بطبيعة مجتمعنا وشعبنا.

لم يغب عن بال سموه أن يوجه أبلغ الرسائل في الإشارة إلى كل من يقيمون على هذه الأرض باعتبارهم ناطقين باسم قطر، وهو ما يظهر مدى الثقة التي يكنها القائد لكل من يعيش في وطن المجد والعطاء، وهو خطاب له ما بعده، حين أشار سموه إلى التعاون مع المقيمين في بلادنا الذين يعملون وينتجون ويعيشون معنا ووقفوا معنا في الأزمة.

ولأن سمو الأمير المفدى يمتاز بنظرته الثاقبة لهذه اللحظة التاريخية التي نعيشها جاء حديثه واضحا حول ضرورة استمرار الروح التي أظهرها القطريون، بحيث لا تكون موجة حماس عابرة، بل دافعا لمزيد من العمل والعطاء الذي لا يتوقف عند حدود، في خدمة وطن لم يبخل علينا بشيء.

المحطة الثانية: هي استشعار سمو الأمير المفدى لأهمية الاستفادة من الأزمة، حين أشار سموه إلى ما تردد على ألسنة القطريين "رب ضارة نافعة"، فالأزمة دافع إلى مراجعة العمل العام الذي حقق نجاحات كبيرة في التعامل مع الظروف الراهنة، ولكن طموح سموه للارتقاء بشعبه لا يتوقف عند حد، وهو الحريص على رفعة الوطن ودوام عزه، ولذلك جاء التأكيد على تخصيص عائدات الغاز من الاكتشافات الجديدة للاستثمار من أجل الأجيال القادمة، وتوجيه سموه للحكومة للانفتاح الاقتصادي المطلوب وإزالة العوائق أمام الاستثمار ومنع الاحتكار، وفتح اقتصادنا للمبادرات والاستثمار لننتج غذاءنا ودواءنا، مع الانفتاح الاقتصادي على الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، باعتبار ذلك كله لم يعد مسألة رفاهية، بل ضرورة لا بد منها.

المحطة الثالثة: التوصيف الواضح والقوي والعقلاني للأزمة الخليجية المفتعلة، التي انطلقت شرارتها من تصريحات مفبركة ومختلقة، لينطلق القوم في حملة التشهير والافتراء على قطر والوشاية السياسية ضدها، ثم فرض الحصار الذي أساء لجميع دول مجلس التعاون وصورتها في العالم، ومع كل الألم الذي سببه الحصار، فإن قطر لم ترد بالمثل وأتاحت لمواطني دول الحصار أن يتخذوا بأنفسهم القرار بالبقاء أو المغادرة، وهو ما يظهر التعامل الأخلاقي الراقي الذي أكد عليه سموه أكثر من مرة.

لقد حدد سمو الأمير ملامح الحل للأزمة بشكل لا لبس فيه، فهو يكون باحترام سيادة كل دولة ورفض الإملاءات، في إطار تعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع، كما يجب أن يشمل ترتيبات تضمن عدم العودة إلى الأسلوب الانتقامي عند حدوث خلاف سياسي، فقد آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات.

ولأن القدس لا تغيب عن اهتمام سموه، جاءت إشارته المعبرة إلى ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات إسرائيلية جائرة، ودعوته إلى أن يكون ما تتعرض له القدس حافزا للوحدة والتضامن بدلا من الانقسام.

قبل طلوع الفجر:

"نحن قوم نلتزم بمبادئنا وقيمنا لا نعيش على هامش الحياة ولا نمضي تائهين بلا وجهة ولا تابعين لأحد ننتظر منه توجيها" سمو الأمير المفدى

نبض الوطن:

تميم المجد فخر الوطن وعزه.. امْضِ بنا إلى مزيد من الخير والعطاء

Fouzia8899@hotmail.com

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"