بقلم : د. خالد الجابر الأربعاء 26-07-2017 الساعة 02:00 ص

جهود الوساطة

د. خالد الجابر

لم تتوقف الدعوات والوساطات التي تحاول إيجاد أرضية مشتركة للتوصل إلى حل للازمة الخليجية! الوساطة الكويتية تم الترحيب بها بقوة ومساندتها ودعمها من الجميع وبمساعي دولية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا حتى الصين، مرورا إلى الدول العربية والإسلامية مثل تركيا وباكستان، وزيارات وتنقلات ورحلات بين العواصم الخليجية، ولكن مع ذلك ظلت هذه الجهود تراوح مكانها في موقف رافض من دول المقاطعة في الدخول في حوار مباشر بعيدا عن التهديد بالتصعيد وفرض الإملاءات والشروط التي تخالف الأعراف والقوانين الدولية وتنتهك سيادة الدول واستقلاليتها.

الأزمة بينت خللا كبيرا في منظومة مجلس التعاون الخليجي وآليات حل الخلافات والتوصل إلى تسويات بين الأعضاء ولا عجب أن يكون الأمين العام غائبا عن الأزمة بشكل تام ولم يدل بأي تصريح أو بيان لو حتى مساند أو مقدر للجهود الكويتية التي تقوم بالنيابة عنه في بذل الجهود للتوصل إلى تسوية تحفظ ماء وجه مجلس التعاون وما تبقى من سمعته في الأوساط الخليجية وفي خلجات المواطن الخليجي بشكل خاص. التحديات التي طرحتها هذه الأزمة على مستقبل منظومة مجلس التعاون كبيرة وعميقة وهي تنقلنا إلى منظور مغاير من الأطروحات حول الانتقال من التعاون إلى الوحدة إلى واقع بقاء المنظومة بشكلها الحالي وبالدول الأعضاء وعدم انسحاب دول معينة من تلقاء نفسها نتيجة عدم الرغبة في البقاء بسبب الخلافات الحالية أو المستقبلية المتوقعة، أو دفع أطراف أخرى من قبل بعض الدول التي تدخل اليوم في تعاون مع دول إقليمية اليوم كدول المقاطعة الثلاث مقابل واحد للمغادرة من المجلس.

المبادرات الدولية وجهود الوساطات المختلفة شرقا وغربا في الدخول على مسار الأزمة تدل على مدى العجز والهوان الذي أصاب المنظومة الخليجية ومدى ضعفها في المواجهة والمقاربة وبقاء المعضلة الخليجية وإيجاد حل داخل البيت الخليجي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"