أياديها ملطخة بالدماء من أفغانستان إلى أحداث 11 سبتمبر

السعودية.. من هنا انطلق الإرهاب

محليات الخميس 27-07-2017 الساعة 10:21 ص

15 سعوديا بين منفذي هجمات 11 سبتمبر
15 سعوديا بين منفذي هجمات 11 سبتمبر
حسن البشاري:

من المثير للسخرية أن توزع الدولة الأولى الراعية للإرهاب التهم للآخرين

الرياض لجأت للعبة التي تجيدها لمواجهة تداعيات جاستا.. دفع المال وعقد الصفقات

زوجة أحد ضحايا 11 سبتمبر متحدثة عن الإمارات: "لا تبدو أيديهم نظيفة"

المئات من عائلات الضحايا و 12 شركة تأمين ترفع دعاوى قضائية ضد السعودية

يمكن لدول الحصار، أن تطلق الكثير من الاتهامات المجانية لدولة قطر بدعم الإرهاب، وأن تختلق لها قوائم غير شرعية تدرج فيها من تشاء، لكنها لن تغير من الوقائع المثبتة والحقائق التي لا جدال بشأنها، أن مصدر الإرهاب لم يكن يوما سوى السعودية.

تبدو السعودية وفي عينيها براءة الأطفال، وهي تلوح بلا حياء، بتهمة الإرهاب وتلصقه بدولة قطر. ما تحاول فعله السعودية والإمارات هنا هو أنهما يبحثان عن جهة ما لتحويل الأنظار عن الدعاوى المرفوعة ضدهما من عائلات وأسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.

ما يحدث هنا هو ملهاة.. ما يحدث هنا، هو أن الجاني الذي قبض عليه في حالة تلبس ويداه ملطختان بالدماء لا يدفع عن نفسه التهمة بادعاء البراءة فقط، بل ويلقي بالتهمة نحو أول قادم يراه.

ظلت السعودية، التي لا يذكر الإرهاب إلا مقرونا بها، لسنوات طويلة تزرع بذرة التطرف حول العالم وتتعهدها بالسقيا والرعاية والدعم منذ أيام الجهاد الأفغاني وإلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها.. ثم تظن من بعد كل ذلك أن باستطاعتها أن تنجح في تسويق نفسها باعتبارها الدولة التي تحارب الإرهاب.

في أفغانستان، من حيث خرجت ثعابين القاعدة والجماعات الجهادية، كان للسعودية القدح المعلى في التمويل والدعاية والدعم والتفويج للأفغان العرب بقيادة الشيخ عبد الله عزام وأسامة بن لادن، حيث بذلت كل ما يمكن فعله ومن خلال الدعم الحكومي الرسمي الذي تولاه كثر من رجال الدولة بمن فيهم كبار الأمراء الذين أصبحوا، فيما بعد، ملوكا وولاة للعهد ووزراء وقادة استخبارات.

والآن تظن السعودية أنها تستطيع، بأموالها التي تغدقها على الغرب، غسل ثيابها من أدران نبات الإرهاب الذي زرعته يوما ما، وانتشر في أركان الأرض يشيع الخراب والدمار ويرتد وبالا على الأمة الإسلامية بأكملها.

يقدّر جوزيف غانيون، الباحث في معهد باترسون للاقتصادات الدولية حجم الأصول الرسمية السعودية في الولايات المتحدة بين 500 مليار دولار وتريليون دولار.

وفي صفقاتها مع الولايات المتحدة، خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة للرياض والتي تجاوزت 450 مليار دولار، تحاول السعودية دفع ما يمكن وصفه بأنه رشاوى لتجنب سيف قانون جاستا المسلط على رقبة المملكة.

وبعد أكثر من 13 عاما على نشر تقرير التحقيق الذي أجراه الكونجرس الأمريكي حول أحداث المحيطة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، تم نشر الصفحات التي حجبت وعددها "28 صفحة" حول التدخل السعودي في الهجوم الإرهابي، ليتبين للناس عمق التورط السعودي الرسمي في الهجمات.

ومع صدور الصفحات، ومع الوصف المفصل الذي ورد فيها حول العلاقات المالية بين الخاطفين في أحداث 11 سبتمبر ومسؤولين سعوديين، لم يعد ثمة شك في تورط الرياض، التي لم تجد أمامها سوى اللعبة التي تجيدها وهي دفع المال والمزيد من المال سواء لجماعات الضغط أو في شكل صفقات مع الإدارة الأمريكية.

لكن، ومع إقرار قانون جاستا الذي فتح الباب أمام أهالي ضحايا 11 سبتمبر لرفع دعاوى قضائية، تدافع المئات من عائلات الضحايا لرفع قضايا ضد السعودية. كما أقامت 12 شركة تأمين دعوى ضد بنكي الراجحي والأهلي وشركات مرتبطة بعائلة بن لادن وجمعيات خيرية سعودية من بينها دلة افكو عبر البلاد العربية وشركة محمد بن لادن ورابطة العالم الإسلامي وجمعيات خيرية أخرى مثل مؤسسة الحرمين التي كانت تمد تنظيم القاعدة بالأموال وقد كانت من المساهمين بدعم أسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة بعلم الحكومة ومسؤوليها.

لكن السعودية ليست وحدها، إذ إن الإمارات كذلك، حيث تستعد عائلات الضحايا لإضافتها كطرفٍ ثان متهم في الدعوى ضد السعودية. وقالت كريستين بريتويزر، التي فقدت زوجها رونالد في الهجمات، لموقع "ميدل إيست آي"، إنَّ الإمارات "على رادار" عائلات الضحايا وفرقهم القانونية. وتابعت: "بالنسبة لي، لا تبدو أيديهم نظيفة".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"