تضخم حجم الخسائر الاقتصادية في الإمارات..

الإيكونوميست: 2.11 مليار دولار خسائر أبوظبي بعد انسحاب استثمارات القطريين

اقتصاد السبت 29-07-2017 الساعة 01:42 ص

أبوظبي
أبوظبي
عوض التوم

تضخم حجم الخسائر الاقتصادية في الإمارات

ضغط هائل على العقار الإماراتي رغم محاولات الجذب

33 مشروعًا عقاريًا في أبوظبي يستعد للتصفية

2.5 مليار درهم عجز في ميزانية حكومة دبي

22 % تراجع أرباح الشركات المدرجة في البورصات الإماراتية

حذر بين عقاريين بعد توالي الخسائر الاستثمارية

أكدت تقارير إخبارية عن تزايد حجم الخسائر الاقتصادية على دولة الإمارات جراء الحصار الجائر الذي فرضته دبي على الدوحة، ضمن ما سميت بمنظومة الغدر والخيانة في الرياض والمنامة.

وكشفت التقارير أن عددًا من رجال الأعمال القطريين قد سحبوا ما يفوق 11.2 مليار دولار من الإمارات نتيجة المضايقات والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها السلطات الإماراتية ضد دولة قطر، وتوقعت التقارير أن ترتفع حجم تلك الخسائر في ظل عدم الأمان والطمأنينة التي يشعر بها رجال الأعمال حيال استثماراتهم وقد وضعت تحت سندان ومطرقة.

وكشفت التقارير أن أكثر من 1500 مستثمر قطري منهم ألف مستثمر في مجال العقارات بدبي عاجزين عن الوصول لاستثماراتهم المهددة بالانهيار، والتي تقدر أصولها بأكثر من نصف مليار دولار.

وأشارت التقارير إلى أن الخطوات التي وصفت بالانتقامية التي تقوم بها دول الحصار تفاقم من خسائرها، مشيرة للإجراءات الأخيرة التي تقوم بها السعوديةحاليا، إذ تقوم بأكبر عملية خصخصة في السعودية، حيث تعتزم بيع حصة قد تكون كبيرة في ثاني أكبر مطار بالسعودية مطار الملك خالد.

ضعف القوة الشرائية

هذا وتتنبأ وحدة معلومات "الإيكونوميست" بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دولة الإمارات العربية المتحدة قد ينتعش العام المقبل، ورغم ذلك، لا يزال هناك عدد من الرياح المعاكسة الاقتصادية، وتتراوح هذه العوامل من تناقص آفاق النمو الاقتصادي العالمي من خلال ديون الكيانات الحكومية الكبيرة نسبيا، وتوقعت وحدة المعلومات أن عام 2017 سيكون عاما مليئا بالتحديات بشكل عام لتجار التجزئة في دبي، مع انخفاض الدخل المتاح المحلي والعملة المحلية، تضعف القوة الشرائية للزوار الدوليين، ومن المتوقع أن يؤدي تباطؤ الطلب، جنبا إلى جنب مع حجم كبير من إمدادات التجزئة الجديدة، إلى جانب الضغط على إيجارات التجزئة في دبي، مما يدفع أصحاب العقارات إلى تقديم حوافز لجذب واستبقاء المستأجرين الرئيسيين.

تخفيض الإيجارات

واستمرت أسعار العقارات وأسعار البيع والإيجارات للشقق والفلل السكنية في دبي في انخفاض مستمر منذ العام الماضي، مع توقعات أن تستمر أسعار البيع السكنية في الانخفاض بعدة مناطق في الإمارات خلال العام الجاري، ومن المرجح أن يكون ذلك مدفوعا بانخفاض أسعار النفط التي تؤثر على ثقة المستثمرين بالإضافة إلى العملة الدرهم المحلية التي تقلل من القوة الشرائية لأسواق المصدر الدولية الرئيسية مثل الهند والمملكة المتحدة، هذا ويرى محللون اقتصاديون أن إعلان إفلاس 51 مشروعًا عقاريًا في دبي دفعة واحدة، هو بحد ذاته تهديد خطير لوضع الاقتصاد الإماراتي، كما أن هنالك مشاريع في أبوظبي تصل إلى 33 مشروعا عقاريا تستعد للتصفية والإفلاس، بسبب قوانين الاستثمار غير الجاذبة للأجانب، كما أن قطريين قاموا بسحب استثمارات ضخمة من الإمارات، حتى قبل بدء الحصار، وذلك لعدم جاذبية المناخ الاستثماري خاصة في إمارة أبوظبي.

عجز الميزانية

ومن جهة أخرى أعلنت حكومة دبي في وقت سابق عن ميزانيتها للعام الجاري، التي توقعت عجزا قدره 2.5 مليار درهم أي ما يعادل 681 مليون دولار، و3 في المائة في النفقات.

وتتوقع دبي، التي أنشأت نفسها كمركز أعمال إقليمي ووجهة سياحية، عجزها الأول بعد عامين من الميزانيات المتوازنة (2015 و2016) منذ الأزمة المالية لعام 2009.

وفي ذلك العام، هزت الإمارة المراكز المالية العالمية من خلال المطالبة بوقف ديون مجموعة دبي العالمية بقيمة 23.7 مليار يورو، وأشار البيان إلى أن ميزانية عام 2017 تشمل نفقات بقيمة 47،3 مليار درهم أي ما يعادل 12،3 مليار يورو، وعجز بقيمة 2.5 مليار درهم أو "0،6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأشار البيان الإماراتي إلى أن العجز نجم عن إعادة تصنيف الميزانية وزيادة نفقات البنية التحتية بنسبة 27 في المائة، ويركز اقتصاد دبي، حيث يتألف السكان البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة أساسا من الأجانب، على قطاعات التمويل والممتلكات والسياحة والترفيه.

تراجع الأرباح

وبحسب وكالة الأناضول فقد توقع محللون ماليون وخبراء اقتصاد، أن تشهد نتائج شركات العقارات الإماراتية تحسنا نسبيًا في أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري، بعد تراجعها في الربع الأول جراء تأخر الحصول على المستحقات المالية، الناجم عن تراجع أسعار النفط.

ووفق حسابات "الأناضول"، بلغت أرباح الشركات المدرجة في سوق دبي وأبو ظبي نحو 2.74 مليار درهم (745.7 مليون دولار)، بانخفاض قدره 22 بالمائة، مقارنة بنحو 3.51 مليار درهم (955.3 مليون دولار) في الفترة المقارنة من 2016.

وقال المحللون، في أحاديث مع "الأناضول"، إنه رغم النظرة المتفائلة تجاه أرباح الشركات، لكن لا يزال هناك حذر تجاه بعضها، التي تكبدت خسائر متراكمة في السنوات الماضية واضطرت إلى إعادة هيكلة رأسمالها مثل "أرابتك" و"دريك آند سكل".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"