بقلم : فوزية علي الثلاثاء 01-08-2017 الساعة 12:58 ص

الدول المتاجرة بمكافحة الإرهاب

فوزية علي

منذ بداية الأزمة الخليجية استندت حملات دول الحصار على قطر إلى شماعة الإرهاب في محاولات مسعورة لتشويه الدولة واستغلال تخوف العالم من هذه الآفة الخطيرة لكسب تعاطفه ومواقفه وفرض الضغوط على قطر لتحقيق أهداف دول الحصار.

وحتى قبل افتعال الأزمة بعدة أسابيع تابعنا العديد من المقالات في الصحافة الأمريكية التي تثير الشبهات حول مدى مكافحة قطر للإرهاب في إصرار غريب على ترديد معزوفة واحدة بأن قطر غير جادة في هذا الملف، ما بدا وكأن غرفة واحدة تقف خلف حملة التشويه والتحريض تلك التي اتضح أنها كانت مجرد تمهيد للأزمة الحالية!

ولأن الشمس لا تغطى بغربال تكشفت مع شروقها خيوط المؤامرة ولا تزال تتكشف يوما بعد يوم، ليظهر مدى انفلات دول الحصار من كل القيم والأعراف والمواثيق في أزمتها المفتعلة، حيث إنها مستعدة لاستخدام المزاعم والأكاذيب ونسج القصص الوهمية، في سبيل تحقيق أهدافها الحقيقية والخبيثة، إذ إن قصة الإرهاب ليست إلا غطاء لما تخفيه هذه الدول من عمل دؤوب للاستيلاء على قرار قطر وانتهاك سيادتها، بل الذهاب ابعد من ذلك عبر أطماع دول الحصار في مقدرات قطر، كل ذلك في ثوب من الحقد والحسد وعقدة تفوقها عليهم.

وغني عن القول أن قطر لا تحتاج صكوك غفران أو شهادات براءة من احد حول دورها في مكافحة الإرهاب الذي تقوم به عن قناعة راسخة بخطورة هذا المرض، وهي لا تنتظر دعوة من احد لمواصلة مسيرتها في هذا المجال، ويكفي في هذا الإطار الإشارة إلى ثلاثة أمور فقط.

الأول: الدور الكبير لدولة قطر في دعم المشاريع التنموية على مستوى العالم لا سيما في مناطق النزاعات والحروب، حيث تساهم المشاريع التعليمية والصحية والإغاثية وغيرها في تخفيف معاناة آلاف الناس وإبعاد الشباب عن بيئة التطرّف والتشدد من خلال إعادة الأمل لهم وتوفير فرص العمل ومقومات الحياة الكريمة.

الثاني: النموذج الحضاري الذي تقدمه قطر والقائم على نهضة تعليمية وصحية واجتماعية واقتصادية ومعيشية، حيث حققت مستويات مرتفعة في النمو والأمن ودخل الفرد والرفاهية، كل ذلك يوفر بيئة طاردة للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، حيث لا نجد أي قطري على سبيل المثال مدانا في عملية إرهابية بدءا من أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة مرورا بالاعتداءات في أوروبا ووصولا إلى جرائم داعش في المنطقة.

الثالث: الإشادة الدولية على غير صعيد بدور قطر في دعم مكافحة الإرهاب، ويأتي في هذا الإطار توقيع الاتفاقية الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة تمويل هذه الآفة، وما صرحت به مختلف المؤسسات الأمريكية بشأن ما تقدمه قطر من مساعدة في عمليات مكافحة الإرهاب باعتبارها شريكا في هذا المجال.

لقد ظنت دول الحصار أنها بالدسائس والافتراءات يمكن أن تغير الحقائق وتحرف الأنظار عن أدوارها المشبوهة متسترة بتسمية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وهي في الحقيقة الدول المتاجرة بمكافحة الإرهاب، بل أكثر من ذلك فإنها دول حاضنة للتطرف والتشدد، ولنا في سجلات أفرادها وتاريخ أعمالها ودعم حكوماتها لقوى العنف والانقلاب على الشرعية في العالم العربي خير دليل على ذلك، لا سيما في ليبيا واليمن ومصر.

قبل طلوع الفجر:

"من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة"

نبض الوطن:

قطر المجد لا تنتظر شهادة من ظالم وجاهل وحاقد، تسير في قافلة الخير والعطاء على هدى من ربها لا تلتفت إلى نباح النابحين

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"