نقص حاد في الدواء والغذاء

الجارديان: الرياض تتحمل تفشي الكوليرا باليمن

أخبار عربية الجمعة 04-08-2017 الساعة 01:10 ص

اطفال يتلقون العلاج في صنعاء
اطفال يتلقون العلاج في صنعاء
لندن - وكالات:

نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريراً، سلطت من خلاله الضوء على خطورة الوضع الصحي في اليمن، في ظل انتشار وباء الكوليرا.

الجدير بالذكر أن استهداف السعودية للمدنيين والبنية التحتية بشكل مباشر يعدّ من بين الأسباب التي تقف وراء تفشي الوباء.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن اليمن وخلال الأشهر الأربعة الماضية شهدت تفشي وباء الكوليرا في أرجائها، بشكل وصفته الأمم المتحدة بأنه الأسوأ في العالم. فيوميا، يتم اكتشاف سبعة آلاف حالة، في حين وصل عدد المصابين الإجمالي في نهاية شهر أبريل إلى 436.625 مصابا، توفي منهم أكثر من 1900 شخص.

وأكدت الصحيفة أن هذا الوباء يعدّ واحدا من مظاهر الكارثة الإنسانية التي يعيش في ظلها اليمن. ففي الواقع، يحتاج ثلثا السكان للتدخل العاجل، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج الغذاء بشكل كبير، فيما يعاني عدد كبير من الأطفال والحوامل من سوء التغذية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكوليرا تنتشر عبر المياه الملوثة بالمخلفات البشرية للأشخاص المصابين. وفي العادة، يمكن الوقاية من هذا المرض ومعالجته بكل سهولة، خاصة في ظل تطور ظروف العيش في عصرنا الحالي، وتوفر وسائل النظافة والمياه الصالحة للشرب.. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الوصول للأدوية والعلاج بكل سهولة، وهو ما أدى إلى انحسار حالات الإصابة بالكوليرا..

وذكرت الصحيفة أن أطرافا عديدة، على غرار الوكالات التابعة للأمم المتحدة، ووسائل الإعلام المرموقة مثل "البي بي سي"، "ونيويورك تايمز"، إضافة إلى دوريات طبية معروفة مثل مجلة "لانسيت"، أكدوا جميعا أن الصراع الذي يعيشه اليمن منذ سنتين خلق الظروف الملائمة لظهور وباء الكوليرا وانتشاره.

واعتبرت الصحيفة أن هذه التصريحات واقعية، وتتضمن جزءا من الحقيقة، إلا أن هذه الجهات لم تتطرق إلى الحقيقة بأكملها فيما يتعلق بمن يتحمل المسؤولية.. فقد تم التغاضي عن الطرف المذنب أكثر من غيره. وأكدت الصحيفة أن الطيران الحربي السعودي شن غارات عديدة، دون أن يعمد إلى التفريق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهو ما أدى لوقوع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين.

وذكرت الصحيفة أنه لم يسمح بدخول أي طائرة تحمل المواد الطبية إلى صنعاء إلا بعد مرور أربعة أسابيع على تفشي الوباء. من جانب آخر، توقفت الحكومة عن دفع رواتب الموظفين العاملين في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين. وبالتالي، حرم حوالي 30 ألف موظف في مجال الصحة من رواتبهم لمدة سنة كاملة تقريبا.

وفي الأثناء، يواصل عمال النظافة ومهندسو المياه إضرابا في صنعاء منذ أشهر، تاركين أكداسا من القمامة في شوارع المدينة في ظل توقف توزيع المياه. وأشارت الصحيفة إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين هي الأكثر تضررا جراء تفشي وباء الكوليرا. ففي الحقيقة، سجلت 80 بالمئة من هذه الحالات في محافظات يسيطر عليها الحوثيون، حيث يصاب 17 شخصا من كل ألف شخص في المناطق التابعة للمتمردين، فيما تبلغ نسبة الوفيات من بين هؤلاء 0.46 بالمئة.

أما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، فيصاب 10 مدنيين من بين كل ألف شخص بهذا الوباء، في حين تبلغ نسبة الوفيات في صفوفهم 0.3 بالمئة. وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة للحكومتين الأمريكية والبريطانية بشأن دعم هذا التدخل السعودي، إلا أن ذلك لم يؤدّ إلى أي تغيير يذكر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"