أشادوا بدورها في نقل معاناة وهموم الشارع العربي...

خبراء وإعلاميون لـ"الشرق": "الجزيرة" صوت الشعوب والرأي الآخر

محليات السبت 05-08-2017 الساعة 03:22 ص

استوديوهات قناة الجزيرة
استوديوهات قناة الجزيرة
عبدالحميد قطب

خالد: دول الحصار عجزت عن إنتاج منبر إعلامي يكافئ صوت الجزيرة

الهواس: الجزيرة أسهمت في إعادة تشكيل العقل العربي ونقلت الرأي والرأي الآخر

العربي: الجزيرة ساندت ثورات الربيع العربي

اجتمع وزراء إعلام دول الحصار يوم الخميس الماضي في جدة لبحث التنسيق لمواجهة ما وصفوه بالحملات الإعلامية الداعية لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر، وأكدوا أنهم سيبحثون الرد على الاتهامات بأن إغلاق قناة الجزيرة في الدول الأربع هو اعتداء على حرية الرأي.

وكانت منظمات وهيئات دولية قد انتقدت دول الحصار لمطالبتها إغلاق قناة الجزيرة، وحظر موقعها ومنع مشاهدتها في الدول الأربع.

ويأتي الاجتماع ليؤكد أهداف دول الحصار في استهداف قناة الجزيرة، والتضييق على حرية الرأي والتعبير من خلال مطالبتهم بإغلاق أهم منبر إعلامي في العالم العربي.

منبر إعلامي ناجح

وتعليقًا على هذا الأمر قال الدكتور أيمن خالد الإعلامي العراقي، إن مطالبات دول الحصار بإغلاق قناة الجزيرة تفسير حقيقي لطبيعة المعركة من وجهة نظرهم، لأن المعركة التي تخوضها دول الاستبداد دائماً ما تكون ضد الشعوب عبر إسكات صوتها أو خنقها بطرق شتى، ومنها طرق الإرهاب الفكري ومحاولة حصار المعلومة وتشويهها.

وأكد أن دول الحصار بمطالبتها إغلاق القناة تعبر عن اعترافها الحقيقي بأن الجزيرة هي الصوت الإعلامي الأكثر تعبيراً عن معاناة الشعوب العربية المكبلة من قبل حكامها، وهذا الأمر يحسب للجزيرة من حيث قوة تأثيرها شعبيًا وعربياً وعالمياً، لذلك تريد هذه الدول خوض المعركة من طرف واحد دون أن يكون للشعوب وقادة الرأي أي صوت.

الدكتور أيمن خالد

وأردف أن ما يثير الاستغراب أيضاً أن دول الحصار يبدو أنها عاجزة حقيقة عن إنتاج منبر إعلامي ناجح يكافئ ويوازي صوت الجزيرة، رغم مئات القنوات الإخبارية وغير الإخبارية التي تمتلكها، مشيرًا إلى أن دول الحصار وصلت إلى قناعة في فشل الإعلام المعبر عن مواقفها العدائية ضد قطر وضد الشعوب المقهورة، لذلك اختارت طريق إسكات صوت الطرف الآخر بسبب عدم القدرة الحقيقية للتنافس والإقناع، وهذا الأمر طبيعي جداً من منظور أن صوت الحق دائما يعلو على تخرصات الباطل.

وكشف خالد أن إصرار دول الحصار على إسكات الجزيرة يوحي بأن هناك مشاريع ومخططات مستقبلية مقلقة ومريبة تريد هذه الدول من قطر تمريرها، دون إثارة للرأي العام العربي والعالمي وهي تدرك تمام الإدراك أن الصوت الأعلى لمواجهة المشاريع الاستسلامية لدول الحصار هو صوت قناة الجزيرة، موضحًا أن الخطورة في موضوع المطالبة بإغلاق الجزيرة هو التأسيس من جديد والحنين لعودة الدكتاتوريات المتوحشة التي أبعدت الأمة عن مكانها الطبيعي بين الأمم منذ عشرات السنين.

استوديوهات قناة الجزيرة

واختتم بالقول إن المطالبة بإغلاق قنوات الرأي الآخر ومثالها الجزيرة، هو نذير شؤم أو هو رسالة تحمل في ثناياها أن عهداً قمعياً دكتاتورياً انهزامياً تتبناه أنظمة الاستبداد في بعض الدول العربية لمرحلة يعتقدون هم بالغوها. فيما سيبقى الصراع بين الاستبداد من جهة والحرية من الجهة الأخرى على أشده، وهذه هي الجدلية عبر الزمان والمكان.

لم يكنْ غريبًا أنْ يجتمعَ وزراءُ إعلام دول الحصار للمطالبة بإغلاق قناة الجزيرة. فالجزيرة منذ إنشائها 1996 شكّلت ولا تزال صُداعًا للأنظمة العربية القمعية. فقد غيرت مفهومَ الإعلام العربي سواء العام "الموجه" أو الخاص الذي كانَ يظنُ المواطن العربي أنّه يندرج تحت مفهوم الإعلام "الحر"، فتبينَ أنّه نسخةٌ مطوّرة من إعلام الأنظمة ليس أكثر.

قناة الرأي والرأي الآخر

واعتبر الدكتور أحمد الهواس الإعلامي السوري أن الجزيرة غيرت أسلوبَ تناول الخبر، وأسهمتْ في إعادة تشكيل العقل العربي، وفتحت ملفاتٍ كانت تعدّ من المحرمات بسبب مقص الرقيب العربي، وحافظت على شعارها الرأي والرأي الآخر مهنيًا، حيث أفسحت المجالَ للجميع من معارضي الأنظمة ومن مؤيديها، واستطاعت أن تغطي كبرى الأحداث العالمية سواء ثعلب الصحراء 1998 أو حرب يوغسلافيا، وباتت قناة العالم "الوحيدة " في حرب أفغانستان، وكذلك نافست كبرى القنوات العالمية في غزو العراق 2003، وهذا ما أدى لقصف مكتبِها في كابل، ومقتل مراسل الجزيرة في بغداد 2003 طارق أيوب، وكانت في البداية تقعُ تحت "الخطأ" حتى تبينَ أنّ القصفَ كانَ مقصودًا كما بينتِ الوثائقُ المسربة فيما بعد.

د. أحمد الهواس

وأكد أن الجزيرة انحازت في ثورات الربيع العربي لمطالب الشعوب العربية في التغيير، واستطاعت أن توجد عدة أساليب مبتكرة في استمرار التغطية لاسيَّما في قطع البث عنها من قبل النايل سات في الثورة المصرية، ومنع مراسليها من العمل أو التشويش عليها في الثورة الليبية، وفي الثورة السورية غطت الجزيرة الأحداث لحظة بلحظة سواء من خلال التواصل مع المتظاهرين السلميين، أو دخول مراسليها إلى المناطق المحررة بعد إغلاق مكتبها في دمشق أو تدريب مراسلين من النشطاء الإعلاميين!

صوت الثورات

من جهته قال قطب العربي عضو المجلس الأعلى للصحافة المصري السابق، إن قطر ساندت تطلعات الشعوب العربية في الحرية والعدالة، وذلك بدعم ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وسوريا واليمن، وكانت قناة الجزيرة تعد صوت هذه الثورات. كما قدمت قطر دعماً مالياً سخياً لإسعاف اقتصاد تلك الدول عقب هذه الثورات مباشرة، وهذا ما لم تستسغه حكومات دول الحصار التي قادت الثورة المضادة لاحقاً على ثورات الربيع ومن ساندها، وكانت هذه المعركة الكبرى والممتدة عبر عدة عواصم هي الأكثر شراسة مع قطر، والتي بسببها دخل نظام السيسي ضمن حلف الحصار، ليثأر من قطر ودعمها لثورة 25 يناير 2011.

قطب العربي

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"