بقلم : فوزية علي الثلاثاء 08-08-2017 الساعة 12:01 ص

قطر المستقبل نحو العلا

فوزية علي

حين يترأس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" جانبا من الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، في هذا التوقيت المهم، فانه مما لا شك فيه اننا امام مرحلة جديدة باتت ملامحها واضحة بفضل رؤية سمو الأمير المفدى.

لقد حدد سموه التوجهات المستقبلية لقطر، والتي رسم خطوطها العريضة في خطابه للشعب القطري في يوليو الماضي انطلاقا من نظرته الثاقبة للازمة وما فرضته من تحديات على مختلف الاصعدة، وهي نظرة ارتكزت على أن التطورات الأخيرة زادت المجتمع القطري قوة وتماسكا ومنعة، وكأن من قلب المحنة ولدت منحة.

وجاءت كلمة سمو الأمير أمام مجلس الوزراء لتحدد تلك التوجهات القائمة على أن قطر بالنسبة لنا وللجميع في شهر يونيو 2017 تختلف عن قطر في السابق، وهو تاريخ سيكون له ما بعده.

إن ملامح قطر المستقبل تقوم كما حدد سموه على الاستمرار في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ومشاريع قطر التنموية الرئيسية على ذات الوتيرة التي كان عليها العمل فيها بالشكل الطبيعي وبالجودة المُثلى المتوقعة لمشاريع قطر دائما، وعلى أهمية الاعتماد على النفس فيها سواء من ناحية الأمن الوطني، الاقتصاد، والغذاء والدواء.

كما تقوم على الاستثمار في روح العمل الإيجابية والتكاتف والدافعية في العطاء والإنجاز التي تميّز بها أهل قطر ومقيموها خلال الأزمة الخليجية لتكون النهج والمقياس الذي يُبنى عليه عمل قطر المستقبلي، وتعزيز وتشجيع استمرار العمل بروح الفريق والتعاون الذي تحلّى به الجميع من مواطنين ومقيمين كسمة بارزة خلال هذه الفترة، وتأتي من هنا أهمية التركيز على تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، وأهمية تنويع مصادر الدخل، والاستمرار بروح التحدي والإنجاز..

ان الرؤية الطموحة التي حددها سمو الأمير المفدى تتطلب حشد كافة الطاقات الوطنية لتحقيقها بالصورة التي يريدها سموه وبالوتيرة التي يتطلبها ما تحمله الرؤية من أهداف كبرى ترتقي بالوطن والمواطنين والمقيمين الى مزيد من الرفعة والتقدم والازدهار في مختلف المجالات.

ولان ما حدده سموه ليس مجرد شعارات أو أمنيات، جاءت موافقة مجلس الوزراء في ذات الجلسة على مشروع قانون بطاقة الإقامة الدائمة، في خطوة متقدمة، بل غير مسبوقة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتم منح البطاقة لغير القطري إذا توافرت فيه الشروط التي حددها القانون، فضلا عن منحها لأبناء القطرية المتزوجة من غير قطري، والذين أدوا خدمات جليلة للدولة، وذوي الكفاءات الخاصة التي تحتاج إليها الدولة.

إن من شأن هذه الخطوة المهمة تمتين أواصر المجتمع وتعزيز قيم الولاء والانتماء والاخلاص ودعم العمل العام والخاص، بالنظر للامتيازات التي تمنح لحاملي بطاقة الإقامة الدائمة في التعليم والرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية، والأولوية في التعيين بعد القطريين في الوظائف العامة وغيرها من الامتيازات الواعدة التي تفتح الباب لمزيد من التطوير لشريحة واسعة من المقيمين الذين أظهروا في الأزمة الأخيرة مقدار حبهم لهذا الوطن وحرصهم على أمنه واستقراره وأن يظل عزيزا كريما، لما يشعرون به من راحة واطمئنان وحسن معاملة، فالأوطان اليوم لم تعد فحسب المكان الذي ولدت به، بل هي الدوحة التي تعيش فيها بكرامة وعزة وأمن واستقرار ورفاهية، تنال فيها ما تستحق من خدمات راقية في شتى المجالات.

قبل طلوع الفجر: قطر المجد تضرب كل يوم أروع الأمثلة في التكاتف والتعاضد والولاء.

نبض الوطن: وطن يقوده تميم المجد حق لابنائه ومقيميه أن يرفعوا رؤوسهم عالية تلامس السحاب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"