يعرف بسائس الثورات المضادة في العالم العربي

دحلان.. مندوب الشيطان

أخبار عربية الخميس 10-08-2017 الساعة 01:57 ص

دحلان
دحلان
الدوحة - الشرق

دعم وخطط للانقلاب العسكري في مصر

يدعم حفتر عسكريا ويقف ضد الحكومات الشرعية

يتآمر على القضية الفلسطينية عبر تقديمه معلومات وخدمات لإسرائيل

يقود مخطط إسقاط الثورة اليمنية وله اتصالات بعلي صالح والحوثيين

ارتبط اسم محمد دحلان بالتآمر على الشعوب العربية ودعم الثورات المضادة في مصر وليبيا واليمن، والوقوف ضد إرادة الشعوب ومواجهة التيارات الإسلامية. كما ارتبط اسمه بكل أزمة تعصف بالفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، علاوة على أنه يوظف شبكة علاقات ضخمة، لتحقيق مساعيه نحو رئاسة السلطة الفلسطينية، كبديل للرئيس الفلسطيني محمود عباس. هذا الدور الخبيث تدعمه الإمارات ومصر ماليا وسياسيا، كما يصدرونه على أنه الرجل الوحيد الذي يملك مفاتيح الحل.

دحلان مع الرئيس عباس

ومع انطلاق الربيع العربي أصبح دحلان المخطط الأهم لوأدها لدرجة أن بعض التقارير أطلقت عليه اسم "مندوب الثورة المضادة"، ووزير الفساد الأول في العالم العربي. كما أن له دورا بارزا في الأزمة الخليجية الراهنة، بتحريض الإمارات وكافة الدول العربية ضد قطر، لأنه يريد ضرب المقاومة الفلسطينية ومن يدعمها، وكذلك تشويه الدوحة التي تتبنى مطالب الشعوب وسعيها نحو الحرية والديمقراطية، ولذلك شنت الإمارات حملة إعلامية على قطر في الغرب لتشويه سمعتها، اختارت أبو ظبي وضع إستراتيجية أكثر سرية في مواجهتها للدوحة، وذلك من خلال دفع الملايين من الدولارات لشركة ضغط في الولايات المتحدة، مؤلفة من كبار المسؤولين السابقين في الخزانة من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، وذلك لزراعة ونشر قصص مضادة لقطر عن طريق الصحفيين الأمريكيين.

مصر نموذجاً

في الشأن المصري، فقد أكدت مصادر عدة أن الإمارات دعمت ومولت الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق، محمد مرسي، بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، فضلًا عن ترحيبها وتغطيتها السياسية للسلطة العسكرية في مصر. وقام دحلان برعاية حملة أحمد شفيق للرئاسة المصرية، ودعم مخططات الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي. وتشير بعض التقارير إلى أن نظام عبد الفتاح السيسي يضع كل ثقته في دحلان لدرجة أنه تم تكليفه بمهمات ذات طابع سيادي ومنها على سبيل المثال حضور مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا بالنيابة عن المصريين. كما حضر اتفاق حوله في مارس 2015 الذي حجم حصة مصر في مياه النيل برعاية وتمويل الإمارات.

وتدعي الإمارات أن الأموال التي تضخها إنما هي محاولة للوقوف بجانب مصر ودعم اقتصادها المتردي بعد ثورة الـخامس والعشرين من يناير، وفضحت الصحيفة حقيقة أن جزءًا كبيرًا من المشروعات الاستثمارية الإماراتية في مصر تقوم بتنفيذها شركات تابعة للجيش من وراء ستار، بهدف الوصول السريع لرأس المال في يد قادة الجيش الذين يحكمون قبضتهم على السلطة في مصر.

ليبيا

وفي ليبيا يعد دحلان أول من باع السلاح للقذافي لضرب الثوار في مصراتة وتبين أن هذه الأسلحة إسرائيلية الصنع. وظهرت عدة صور لبعض الأسلحة التي قال الثوار الليبيين إنهم غنموها من كتائب القذافي خلال معارك مصراتة، إلى جانب أنه ما زال يدعم حتى الآن قوات حفتر في حربه ضد الثوار.

كما اتهمته حكومة الوفاق الليبية بالاستيلاء على نصف مليار يورو مقابل توسطه في صفقة سلاح من إسرائيل لسيف الإسلام القذافي. وتؤكد تسريبات مدير مكتب السيسي عام 2015 عن نقل رجل بطائرة مصرية خاصة ليتولى توجيه دفة الانقلاب على الثورة الليبية وكان برفقته حينئذ الليبي محمد إسماعيل المشتبه بتورطه في محاولة اغتيال الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز والذي يقيم حاليا في أبو ظبي مثلما يقيم كذلك اثنان من رجال دحلان المتهمين بالضلوع في اغتيال محمود المبحوح أحد قادة حماس بعد ما سلمته الأردن للإمارات وأطلقت الأخيرة سراحهم.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن دحلان استطاع إقناع الإمارات ومصر بمهاجمة ليبيا، وقال مسؤولون أمريكيون إن مصر والإمارات العربية كانتا وراء الغارات الجوية التي شنت في ليبيا أكثر من مرة مستهدفة إسلاميين يتقاتلون من أجل السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، فالغارات الجوية في طرابلس نفذتها طائرات إماراتية مستخدمة قواعد عسكرية في مصر، كما وفرت الإمارات الطائرات الحربية، وطائرات التمويل الجوي والأطقم، بينما سهلت مصر سبل الوصول إلى قواعدها الجوية. وبخصوص انتهاكات حظر الأسلحة، قال الخبراء إن الإمارات صدّرت بشكل غير مشروع أسلحة إلى ليبيا وإنهم تلقوا معلومات تفيد بأن أبو ظبي نقلت عتادا عسكريا إلى مدينة طبرق شرق البلاد أواخر العام الماضي.

فلسطين

احتضان أبو ظبي والقاهرة لدحلان وإصرار العاصمتين على إعادة إنتاجه كبديل قيادي لحركتي فتح وحماس لم يكن إلا بعضًا مما تضمنته إحدى صفحات السيرة الذاتية للرجل الذي كان نجمه قد سطع للمرة الأولى حين مما تولى جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993. وتؤكد تقارير استخباراتية أن دحلان متورط في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات وقادة كبار من حركة حماس، ناهيك عن اتهامات سياسية وفضائية أدت إلى فصله من مواقعه القيادية. وتوضح التقارير أن دحلان على علاقة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، حيث كان يزود شاؤول موفاز بالخطط والتحركات الخاصة بالوطن العربي منها تفاصيل زيارته لأديس أبابا وتقرير لجنة التحقيق في منظمة التحرير الفلسطينية فيما يخص اتهامه بتسميم عرفات.

محمد دحلان و حسن عصفور وياسر عبد ربه

ولا يخفى على أحد قوة العلاقة التي تربط بين دحلان وكبار المسؤولين اليهود، ففي يناير 2016، قاد يوسي بيلين وزير الخارجية الصهيوني الأسبق وأحد أبرز قادة اليسار في "الكيان المحتل"، حملة لتلميع دحلان عندما قال: إن دحلان سيكون الرئيس الفلسطيني القادم بأسرع ما تتخيلوا. وأضاف بيلين في مقال مثير في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن دحلان شخص براجماتي، ذكي، يغير التحالفات كما يغير جراباته. وتابع بقوله إن دحلان له علاقات طيبة مع كثيرين في فتح وحتى مع قيادة حماس في غزة، ومع الروس ومع الأمريكيين، ومع الإسرائيليين والمصريين.

اليمن

وتؤكد الدلائل تورط الإمارات المدفوعة من دحلان في مخطط إسقاط الثورة اليمنية، فعدة اتصالات تمت مع نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين، وما زالت تجرى حتى الآن. ويمثل هذا الموقف عدة كتابات لضاحي خلفان قائد شرطة دبي الأسبق عندما قال: إن اليمنيين قطيع من الأغنام حقنهم مرشد الإخوان المسلمين بالغلط، كما دعا خلفان دول الخليج لعدم التبرع لليمن، وكانت تسريبات سابقة ذكرت أن عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي اتصل شخصيًا بـأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني المخلوع، وبلغه عبر الهاتف استعداد الإمارات لدعم ترشيحه للرئاسة في 2014، وأن الإمارات ستقدم المليارات لدعم ترشيحه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"