محاربة "الارهاب" باتت لعبة مكشوفة في اليمن..

خبراء: دلائل للتنسيق بين الإمارات وتنظيم القاعدة

أخبار عربية السبت 12-08-2017 الساعة 01:22 ص

جنود إماراتيون في اليمن
جنود إماراتيون في اليمن
صنعاء ـ الشرق

باتت مراوغات النظام الإماراتي، وخديعته للأمريكان المهووسين بالإرهاب، للسيطرة عسكريا على المناطق الحيوية في اليمن بحجة محاربة القاعدة، لعبة مكشوفة، تدل على التنسيق القائم بينه وبين التنظيمات الإرهابية التي يستخدمها كشماعة لتحقيق أهدافه الخفية.

لذا لم يعد مستغربًا أن القاعدة في كل دول الإقليم وفي العالم تقاتل حتى الرمق الأخير، إلا في جنوب اليمن، حيث تدخل القوات الإماراتية إلى مناطقها في استعراض عسكري ودعائي من دون إطلاق رصاصة واحدة عليها.

وفي تكرار لسيناريو انسحاب عناصر القاعدة من محافظة حضرموت النفطية شرق اليمن في أبريل 2016م بعد سيطرتهم عليها لمدة عام كامل، لتحل محلهم القوات الإماراتية، التي شكلت ما أسمتها "قوات النخبة الحضرمية" ودعمتها وما زالت تدريبا وتمويلا وإشرافا للحفاظ على مصالحها هناك، ها هو ذات المشهد يحدث حاليا في شبوة شرق اليمن (الغازية والنفطية)، حيث انسحبت عناصر "القاعدة" كما تزعم الإمارات، دون أي قتال لتحل قواتها التي أسمتها "النخبة الشبوانية" بدلا عنها، وتسيطر على إمدادات الغاز المسال ومحطة بلحاف الغازية.

ويرى خبراء عسكريون يمنيون، أن الإمارات تستخدم ذريعة "القاعدة" لكسب الجانب الأمريكي في صفها وعدم اعتراضه على خطواتها التي تكرسها لاحتلال اليمن ونهب ثرواته.. مؤكدين أن انتشار القوات الإماراتية بسهولة ودون أي مواجهات على مناطق يمنية محررة بزعم أنها تحت سيطرة القاعدة، يثبت قطعا أنها تستخدم "الإرهاب" كورقة لابتزاز المجتمع الدولي وأمريكا خاصة، لتنفيذ أجندتها.

وكشف هؤلاء الخبراء، عن تفاهمات بين تنظيم القاعدة في اليمن، والإمارات، وعقد اتفاقات سرية لتبادل الأدوار، مشيرين إلى استيعاب الإمارات في تشكيلات الفصائل العسكرية الموالية لها في اليمن مثل قوات الحزام الأمني والنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية، لعدد من عناصر التنظيم في صفوفها.

ويشبه ناشطون يمنيون، انسحاب مسلحي التنظيم بمجرد وصول القوات الموالية للإمارات في جنوب اليمنية، بكونه تغيير مواقع وتبادل أدوار تبدو أشبه بلعبة شطرنج.

ويستنتجون بأن ما يقوم به النظام الإماراتي في المحافظات المحررة جنوب اليمن، تحت شماعة "الإرهاب"، يأتي بدافع تحقيق هدفين رئيسيين: الأول، ترسيخ نفوذها السياسي والعسكري في تلك المناطق والسيطرة على منابع النفط والغاز والملاحة الدولية والمناطق الحيوية، بما يضمن مصالحها، وكذا تصفية المعارضين لنفوذ الإمارات بذريعة الحرب على الإرهاب.

أما الهدف الثاني، فهو تقديم نفسها لدى دول الغرب، خاصة الولايات المتحدة، بأنها شريك فاعل في الحرب على الإرهاب، لتساعدها في تحقيق تطلعاتها لقيادة الخليج والمنطقة العربية، والتغاضي عن سجلها الأسود فيما يتعلق بانتهاكاتها لحقوق الإنسان، بذريعة أن من يتعرضون للتعذيب في سجونها ليسوا سوى إرهابيين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"