انزعاج دولي من تكرار استهداف المدنيين وازدياد أخطاء الغارات..

اليمن.. سخط شعبي لارتباك بوصلة طيران التحالف

أخبار عربية السبت 12-08-2017 الساعة 01:22 ص

اليمن.. سخط شعبي لارتباك بوصلة طيران التحالف
اليمن.. سخط شعبي لارتباك بوصلة طيران التحالف
صنعاء ـ الشرق

الغارات الخاطئة تحولت إلى ممنهجة وحصدت أرواح مئات المدنيين

يتندر أحد الناشطين اليمنيين، على تصاعد أخطاء "غارات تحالف السعودية" الكارثية، بالقول إن في بداية عاصفة الحزم كان من يهرب أثناء تحليق الطيران هي ميليشيا الحوثي وصالح، أما الآن من يهرب من طائرات التحالف هو الجيش الوطني الموالي للشرعية والمدنيين!".

هذه السخرية المريرة فرضها واقع قائم بالفعل، فانحراف بوصلة تحالف السعودية في اليمن بعد أن تركت القيادة للإمارات، لم يعد على مستوى الأهداف فحسب والتي لم تتحقق أي منها عقب عامين ونصف من الحرب، بل حتى على مستوى الغارات الجوية، التي بات استهدافها للمدنيين اليمنيين والقوات الموالية للحكومة الشرعية وبشكل شبه يومي، مثارًا للقلق والانزعاج على المستوى المحلي والدولي.

مئات المدنيين في اليمن ومثلهم من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في الآونة الأخيرة بغارات جوية متكررة لتحالف السعودية، كانت توصف في البداية بأنها خاطئة، لكن مع تكرارها في العديد من المحافظات، أثارت التساؤلات فيما إذا كانت ممنهجة ومقصودة أم لا، وهو ما تؤكده الوقائع بالفعل.

"التحالف الأعمى" كان يروج في السابق عن وجود اختراقات داخل قوات التحالف أو تساهل في تحديد الأهداف مما يتسبب في كوارث إنسانية يسقط جراءها أبرياء، غير أن تكرارها خلال الأسابيع الماضية وبشكل مفزع، لم يعد قابلا للإنكار والتغطية البائسة من قبل تحالف السعودية وتستجيب لهم مكرهة الحكومة اليمنية الشرعية.

ومع تزايد الغارات التي تستهدف المدنيين اليمنيين، يتفاقم السخط الشعبي على عمليات التحالف التي تحصد المزيد من أرواح المدنيين، وبالمقابل تخدم مشروع الانقلابيين باستغلال الكوارث الإنسانية التي يرتكبها طيران التحالف، الذي يراهن فقط على شرائه صمت المنظمات الحقوقية الدولية، لكن ذلك لن يستمر كثيرا، كما يؤكد حقوقيون.

وتعالت أصوات الاستنكار من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، الأسبوع الماضي، عقب المجازر التي ارتكبها طيران تحالف السعودية ضد المدنيين في صعدة وتعز، مثلما أثارت أيضًا تساؤلات علنية ومطالبات بالإيضاح من القوات الموالية للشرعية بعد استهداف الطيران المتكرر لمواقعها وأفرادها كما حدث قبل أيام على الحدود مع السعودية وفي المخا غرب تعز.

ورغم عدد الضحايا المدنيين المهول والصادم جراء تلك الغارات، فإن هناك تعتيمًا إعلاميًا عليها من قبل "الشرعية"، بل إن الأخيرة تلجأ إلى ممارسات قمعية متعددة بحق بعض المنظمات الحقوقية المحلية التي تعمل على رصد جرائم التحالف، كما حدث مع أكرم الشوافي، رئيس فريق منظمة "رصد" للانتهاكات الحقوقية.

ويشير المحلل السياسي، محمد الحميري، إلى أن "أخطاء ضربات طيران التحالف العربي تزايدت خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بعد تحرير المحافظات الجنوبية من قبضة الانقلابيين، حيث تركزت بشكل لافت في الساحل الغربي لتعز، وتحديدًا في الوازعية وموزع والبرح ومقبنة، وهو ما يبرهن بما لا يدع مجالًا للشك أن دولة الإمارات التي تقود قواتها الحرب هناك هي من تتعمد استهداف المدنيين بغرض تشويه صورة التحالف لدى المجتمع الدولي، لكي يطالب دول التحالف بوقف الطلعات الجوية، لأن ما تسعى إليه دولة الإمارات هو إحكام قبضتها على الجنوب، ولا يعنيها أي تحرير أو تقدم نحو الشمال".

ويلفت الحميري إلى أن "الإمارات هي التي تتولى معظم العمليات العسكرية، وتنفذ الغارات الجوية طائرات إماراتية في تلك المناطق"، مؤكدًا، في الوقت نفسه، أن "قيادة الجيش الوطني تتحمل أيضًا جزءًا من المسؤولية بسبب رفع إحداثيات بمناطق آهلة بالسكان".

ويرى الناشط الحقوقي، أنس القاضي، أن "التقنية الحديثة التي يملكها التحالف تقلص الخطأ لا ريب، وهو ما يعني أن إعادة تكرار المجازر مرارًا، وعدم قيامهه بأي إجراء يعالج المسألة، كل هذا يدعم التحليل الذي يجعلها متعمدة".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"