البث الخليجي للدول الثلاث صار نسخة من الإعلام المصري

د. عبدالملك بنادي الجسرة: الحرب الإعلامية شكلت ركيزة في الهجوم على قطر

ثقافة وفنون الإثنين 14-08-2017 الساعة 01:11 ص

نادي الجسرة الثقافي
نادي الجسرة الثقافي
طه عبد الرحمن

في إطار فعاليات وزارة الثقافة والرياضة، وما تشهده من حراك رافض للحصار الجائر، واستشراف المثقفين لمآلاته. نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، ندوة بعنوان "محطات في الحصار"، حاضر فيها الأكاديمي والكاتب الدكتور أحمد عبد الملك، وحضرها جمهور لافت من أعضاء النادي والمهتمين.

ورأى د.عبد الملك أن الحرب الإعلامية التي قامت بها دول الحصار شكَّلت المرتكز الرئيس للهجوم على قطر وعلى نقل الأزمة من طاولة الحوار بين "الأشقاء" لتكون حربًا إعلامية هَيَّجت مشاعر الشعوب ونشرت ثقافة البغضاء والكراهية.

وقال إن وزراء إعلام دول الحصار اتهموا قطر بنشر هذه الثقافة، وهم من بدأ في الحرب الإعلامية. معرجًا على بعض مشاهداته لقناتي (سكاي أبو ظبي والعربية)، وملاحظاته عليها، ومنها أنه رغم التحضير الطويل لإعلان ساعة الصفر (15.12 ليلًا) افتقدت العديد من التقارير الدقة، "لأن القائمين عليها ليسوا من أهل المنطقة، فأخطأوا في الأسماء والأماكن والتواريخ".

ومن بين الملاحظات التي أوردها د.عبد الملك أيضًا الخروج عن المهنية الإعلامية، بمسّ شخصيات رسمية في قطر، عبر صور وكلمات تخدش الذوق، وتنالُ المُحرمات بصورة لا يمكن أن تحدث بين "الأشقاء"، حيث أصبح البث نسخة من الإعلام المصري، وبالمقابل عَرّى الإعلام القطري المواقف، "ولم يصل إلى ما وصل إليه إعلام دول الحصار".

وقال إنه تم اللجوء إلى الكذب والتزوير، كما ورد على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، حول " دعاوى" تسيّس الحج!؟ في إساءة لفهمَ المقصد القطري. لافتًا إلى تجاهل إعلام دول الحصار في الشهر الثاني للحصار الوساطة الكويتية وجهود صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت لحل الأزمة داخل البيت الخليجي، "وقيام إعلام دول الحصار بتقديم برامج تتهم قطر بأحداث 11 سبتمبر 2001، رغم أن كل العالم يدرك بأنه لا يوجد قطري ضمن خاطفي الطائرات التي سببت الدمار والقتل في الولايات المتحدة، ولم يحدث أن ظهر اسم قطر (خلال 16 عامًا) مربوطًا بتلك الأحداث".

مهنية الإعلام القطري

جدد د.أحمد عبد الملك تأكيده أن الإعلام القطري التزام المهنية في التعامل مع الحدث، وابتعد عن خصوصية الناس والمس بالشخصيات السياسية، وحتى أغلب الضيوف الذين ظهروا في البرامج القطرية جعلوا نُصب أعينهم كلمة سمو الأمير الواضحة بضرورة الحفاظ على "المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يتمتع به هذا الشعب في مقابل حملة التحريض والحصار الذي تلاها".

ولفت إلى أن ما حدث في اجتماع وزراء إعلام دول الحصار في الرياض يوم 3 الجاري يُثبت أن لا موضوع لدى دول الحصار سوى ربط قطر بالإرهاب والترويج لتلك الكذبة، والموضوع الثاني هو الزعم بأن قطر تعمل على تسييس الحج.

سيادة قطر

خلال الندوة، سرد د.عبد الملك لبدايات الحصار، وما سبقه من حادثة اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، وبث حديث (مفبرك) لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. مؤكدًا أن فكرة الحصار نشأت عندما بدأت قطر تمارس حقها الطبيعي في إقامة التوازنات في علاقاتها الإقليمية والدولية، فضلًا عن نهجها الإعلامي، وانفتاحها اقصاديًا واجتماعيًا، مجملًا القول في هذا السياق أن "الحصار كان مُرتبًا عن غيرة وحسد، ورفض قطر البقاء تحت العباءة السعودية".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"