البحرين.. بيت من زجاج!

أخبار عربية الأربعاء 16-08-2017 الساعة 01:04 ص

علي الرميحي
علي الرميحي
الدوحة - الشرق

تهاجم الإعلام القطري وسجلها أسود في حرية التعبير

•البحرين في القائمة السوداء عالميًا والمرتبة الأخيرة خليجيًا

•1253 حالة انتهاك لحرية الرأي واستهداف الصحفيين

كان حريًا بوزير شؤون الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي، أن يجتهد في معالجة الواقع المظلم لحرية الصحافة في بلاده، بدلا من توجيه اتهامات مرسلة إلى الإعلام القطري وقناة الجزيرة، فقد دخلت البحرين "القائمة السوداء" في التصنيف الدولي لحرية الصحافة 2017، واحتلت المرتبة 186 عالميا و16 عربيا وتذيلت الترتيب خليجيا. تفرض البحرين قيودا على حرية التعبير وتشن حملة قمع على الصحفيين والمراسلين والمدونين، شملت الغرامة والسجن والمنع من السفر وإسقاط الجنسية.

حملة مغرضة

هجوم الوزير البحريني على الإعلام القطري، ليس مستغربا، فهو دور مرسوم واستمرارا للحملة المغرضة لدول الحصار ضد قطر، ولكنه ينسى أن الأزمة الخليجية، سببها جريمة قرصنة لموقع وكالة الأنباء القطرية ونشر أخبار ملفقه لتشويه سمعة قطر، فمن لا يستحي يكذب أكثر، فدول الحصار هي سبب الأزمة الخليجية، التي بدأت بأكاذيب تصدى لها الإعلام القطري بكل قوة، وفضح المتآمرين ودحض الافتراءات بالحقائق، فإعلام الفتنة بدول الحصار شق الصف العربي، وحطم الثقة بمنظومة مجلس التعاون الخليجي، وكان سببا في الأزمة.

فالإعلام القطري، مارس حقه في الرد على الافتراءات ودحض الأكاذيب، وكان ملتزما بمبادئ الدين الحنيف والقيم الإنسانية والعادات القطرية الأصيلة، وترفع ولم ينزلق إلى ما ذهب إليه إعلام الفتنة من إساءات وبذاءات، وتحلى بروح المسؤولية. ولكن في الوقت ذاته تمتع بحرية التعبير، والرد وتوضيح الحقائق، وبيان الحق والصواب بالتي هي أحسن، وهذا ما أشار إليه مكتب الاتصال الحكومي في بيانه 8 يونيو، فأين كنتم حينما اندلعت الأزمة في 5 يونيو وإعلام الفتنة يكذب أكثر؟ لكن يبدو أن الوزير البحريني أراد أن يدافع عن مواطنه عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون، بحديثه عن استهداف الشخصيات، وإلى الآن لم يفتح عليه الله بأن يقول كلمة أو يقوم بواجبه الذي يفرض عليه أن يتحرك لحل الأزمة الخليجية، فمن حق الشعوب أن تسأل لماذا الغياب؟

بيت من زجاج

ما قاله الوزير البحريني، تعبير عن وضع مأزوم في البحرين، يتشح بالسواد، حيث يسود القمع لحرية التعبير، والانتهاكات والعنف ضد الصحفيين والناشطين، وهو واقع يحتاج لجهد الوزير بدلا أن يهاجم الآخرين ويرميهم بدائه ثم ينسل، فعليه أن يلتفت لواقع الإعلام وحرية التعبير وحقوق الإنسان في بلاده، حيث تشدد السلطات القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وحرية التجمع السلمي.

فتقارير المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية، وشهادات الصحفيين والناشطين، تكشف الواقع المظلم، في قمع الحريات وتقييد حرية التعبير بقوانين قمعية. وعلى سبيل المثال، فالقرار رقم 68/2016 هو امتداد لقانون الصحافة البحريني لعام 2002 الصادر بالمرسوم الملكي رقم 47، والمستخدم كثيرا في فرض القيود الكبيرة على الصحفيين والمراسلين والمدونين ورؤساء تحرير الصحف. ويتضمن سبعة عشر نوعا من المخالفات التي يمكن لها أن تعرض الصحفيين للغرامة أو السجن.

فهناك قلق دولي من سجل البحرين في مجال الحريات وحقوق الإنسان، فالسلطات تفرض قيودا على وسائل الإعلام ومنها على سبيل المثل منع تعيين صحفيين، كما صدرت أحكام بسجن صحفيين وناشطين عبروا عن أرائهم، منهم نبيل رجب الذي يواجه محاكمات منفصلة بسبب تعليقات أبداها في مقال نُشر في صحيفة "نيويورك تايمز" بعنوان "رسالة من سجن بحريني"، وفي رسالة نُشرت في صحيفة "لوموند".

كما أصدرت محكمة جنائية حكمًا بالسجن لمدة سنة على الناشط د. سعيد مظاهر حبيب السماهيجي، لأنه انتقد السلطات السعودية في تعليقات على موقع "تويتر". كما اتهمت نزيهة سعيد مراسلة الوكالة الفرنسية بانتهاك القانون المتعلق بترخيص عمل الصحفيين وهو سبب لعدم تجديد الترخيص. وبلغت الانتهاكات الموثقة خلال العام الماضي، بحسب رابطة الصحافة البحرينية 359 حالة، بينها 71 حالة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي..

وكانت أشكال تقييد حرية التعبير على النحو التالي:

•السجن بسبب نشر آراء على وسائل التواصل الاجتماعي.

•إصدار القرار 68 لتقييد الصحف واستخدام الوسائل الإلكترونية

•حظر الوصول إلى شبكة برنامج التليجرام.

•منع نشطاء وصحفيين من زيارة البحرين.

•منع نشطاء من السفر أو إسقاط جنسيتهم.

القائمة السوداء

أبقت منظمة "فريدوم هاوس"، في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2017، البحرين في الترتيب 186 عالميا و16 عربيا والترتيب الأخير خليجيًا، وذلك للعام الثاني على التوالي. فيما استمر تصنيفها ضمن الدول «غير الحرة» وحصلت على 87 من 100 نقطة.

وفي تصنيف مُنظمة "مراسلون بلا حدود" احتلت البحرين المرتبة 164 من 180 دولة وتصدرت النرويج التصنيف فيما تذيلته كوريا الشمالية، وعربيًا تصدرت جزر القمر الترتيب، وحافظت سوريا على تذيل الترتيب، فيما انضمت مصر والبحرين لـ"القائمة السوداء".

واعتمد التصنيف على سبعة معايير أساسية: تعددية الإعلام، وتنوعه ومدى تمثيله للمجتمع - استقلالية الإعلام، ومدى ابتعاده عن التأثير، سواء كان مصدر التأثير الحكومة أو المال وخلافه - بيئة العمل الإعلامي، والرقابة الذاتية - الإطار القانوني للأنشطة الإعلامية والمعلوماتية - قياس الشفافية في المؤسسات، والإجراءات التي تؤثر على إنتاج الأخبار والمعلومات - جودة البنية التحتية التي تدعم إنتاج الأخبار والمعلومات. - الانتهاكات والعنف ضد الصحفيين. ليُحسب كل معيار ما بين صفر إلى 100، بحيث يكون الأفضل في حرية الصحافة هو الصفر، والأسوأ هو المائة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"