لا شراكات لنا في دول المقاطعة ولا نعتزم إقامتها..

السليطين: الحصار جعلنا ننظر للأمن الغذائي باعتباره قضية قومية

اقتصاد السبت 19-08-2017 الساعة 01:00 ص

عبدالله السليطين
عبدالله السليطين
حوار: سيد محمد:

حاجة كبيرة لتضافر جهود القطاعين العام والخاص

إقامة المشاريع الزراعية والتصنيع الغذائي داخل وخارج البلاد

تسلمنا شهادة جودة المنتجات الزراعية العالمية "جلوبال جاب"

لمسنا إلمام وزيرالبلدية والبيئة بالعقبات والمشاكل التي تواجه الزراعة

مزرعتنا تقدم منتجاً عالي الجودة وخالياً من الملوثات

ارتفاع تكلفة التقنيات ونظم الإنتاج الحديثة أبرز تحديات الزراعة

المنتج الوطني بدأ يأخذ وضعه في السوق بعد حرمان طويل

تجربة جديدة برعاية الوزارة لبيع المنتج عالي الجودة بأسعار مميزة

البيوت المحمية توفر الخضروات الطازجة التي تحتاجها المائدة القطرية

مسؤوليتنا تجاه قطر أن لا يملي علينا أحد إرادته أو ينتهك سيادتنا

كان بإمكان "حصاد" أن تلعب دورا أكبر في مجال نشاطها واختصاصها

أكد السيد عبد الله سالم السليطين، رئيس مجلس إدارة مجمع السليطين الزراعي، أهمية تضافر الجهود في ظل أزمة الحصار الجائر الذي تتعرض له قطر لتحقيق الأمن الغذائي والإكتفاء الذاتي لدولة قطر، مؤكداً على أن عملا كهذا يتطلب إستراتيجية واقعية ومدروسة، وإقامة المشاريع الزراعية ومشاريع التصنيع الغذائي داخل وخارج البلاد، منوهاً بمضامين خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، حول الأزمة وإشارته إلى أنه رب ضارة نافعة، حيث جعلتنا هذه الأزمة ننظر إلى قضية الأمن الغذائي كقضية أمن قومي.

عبدالله السليطين

منتجات زراعية قطرية

ونوه السيد عبد الله سالم السليطين، الذي يعتبر من رجال الأعمال القطريين الرائدين في مجال الاستثمار بالقطاع الزراعي، بالدور المهم الذي تقوم به وزارة البلدية والبيئة في دعم المنتج الوطني الزراعي، وإلمام سعادة وزير البلدية والبيئة بالعقبات والمشاكل التي تواجه الزراعة والعمل على حلها، مشيراً إلى الدور المهم والمأمول من المزارع القطرية لتأمين الأمن الغذائي للمستهلكين في قطر، بأسعار مناسبة وجودة عالية، حيث تقدم مزرعته في أم صلال منتجا وطنيا عالي الجودة وخاليا من الملوثات، كما توفر للميرة نحو 40% من إمداداتها من الخضروات والمنتجات الزراعية.

وفيما يلي نص الحوار:

تداعيات الحصار

تشهد الدولة في الوقت الحالي حصارا بريا وبحريا وجويا من السعودية والإمارات والبحرين، وقد كانت قطر مستوردا هاما من هذه الدول، خاصة السعودية والإمارات، لاسيَّما في مجالات الواردات الغذائية والزراعية. كيف ترون هذا الحصار من وجهة نظركم كمواطن أولا، ورجل أعمال ثانيا يستثمر في هذا القطاع بالذات، قطاع الزراعة والأمن الغذائي؟

بداية فإن الحصار المفروض مرفوض تمامًا وغير إنساني، كما أن الأمن الغذائي كان ومازال وسيستمر من أولويات الدولة والقطاع الخاص. إننا نعيش في عالم مليء بالمتغيرات السياسية والطبيعية وطالما أننا دولة تعتمد على غذائها من الخارج فبالتالي لابد وأن نتأثر بكل هذه المتغيرات، وكما أشار إلى ذلك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطابه إلى الشعب بمناسبة هذه الأزمة، فـ(رب ضارة نافعة) لأنها فرصه حقيقية للدولة لدعم القطاع الخاص حتى يتمكن من المساهمة في قضية الأمن الغذائي وذلك بإقامة المشاريع الزراعية ومشاريع التصنيع الغذائي داخل وخارج البلاد.

نمو انتاج المزارع المحلية

أما الدولة فيجب أن يكون دورها في تذليل العقبات وتوفير الدعم المعنوي والمادي لتلك المشاريع وأن تترك مهمة إنشاء المشاريع وإدارتها إلى القطاع الخاص، ولقد سبق وناديت بذلك في عدة مناسبات خلال السنوات الماضية، ولكن لم تكن هناك استجابة مع الأسف الشديد.

كمستثمر له باعه الطويل في مجال الزراعة، ومجالاتها الحديثة مثل الزراعة الحديثة وزراعة البيوت المحمية نظام الهدروبونيك، هل تأثرتم بهذا الحصار؟ وإن كانت لديكم في السابق عقود وشراكات مع مستثمرين في هذه الدول، هل مازلتم تنظرون إليهم كشركاء؟ وهل وجدتم البديل الأكثر دعما وإسهاما في توفير المنتج الغذائي؟

بالطبع هناك تأثير، ولكن بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة من فتح قنوات مع دول صديقة، فقد بقي التأثير محدودا، وأسهمت الإجراءات الحكومية في تخفيف الآثار السلبية للحصار، أما بالنسبة للعقود والشراكات مع المستثمرين في تلك الدول فإننا لم نخض تلك التجربة مع أحد في تلك الدول، وبالتالي لا ننوي في المستقبل وليس لدينا الرغبة في التعاون هناك أو مع أحد، ونحمد الله أن لدينا بدائل كثيرة سوف ترى قريبًا.

معرض قطر الزراعي

شهدت الدولة مؤخرا فعاليات الدورة الخامسة من معرض قطر الزراعي الدولي الخامس "أغريتك 2017"، والذي يشكل منصة مثالية لتبادل الخبرات والتجارب والتواصل مع مسؤولين رفيعي المستوى بهدف مناقشة التوجهات والفرص المتاحة في القطاع الزراعي بالسوق القطرية، ماذا خرجتم به من هذه الدورة؟ وما هو تقييمكم لها؟ وكيف تنظرون إلى نتائجها في ضوء مستجدات الأزمة التي فرضت على قطر، وجعلت من التركيز على المنتج الوطني أولوية أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الأمن الغذائي؟

جودة عالية للمنتجات الزراعية المحلية

معرض (أغريتك 2017) في قطر كان ناجحا ولقد وفقنا بأن يكون لنا أكبر جناح كقطاع خاص في هذا المعرض، ومن خلال جناحنا قدمنا العديد من الشركات الدولية والمؤسسات البحثية والتي عرضت العديد من الابتكارات الحديثة، أيضًا قدمنا منتوجاتنا الوطنية من مزرعتنا في قطر والتقنيات الحديثة التي نتبعها وذلك بهدف نشرها وتعريف المزارعين بها خاصة لما تتمتع به من مميزات عديدة من زيادة في الإنتاج مع توفير في المياه والطاقة والأسمدة والعمالة إضافة إلى الجودة العالية.

لقد تم خلال فعاليات المعرض أن تسلمنا من مندوب الشركة العالمية شهادة المعاملات الزراعية الجيدة (جلوبال جاب) وهي تعتبر أول شهادة تمنح لمزرعة في قطر، إننا فخورون بذلك رغم الاشتراطات العديدة والالتزام الشديد في تطبيق متطلبات هذه الشهادة لإنتاج خضراوات عالية الجودة وطبقا للمواصفات العالمية.

شهد المعرض مشاركة أكثر من 100 شركة محلية وإقليمية ودولية متخصصة في المجال الزراعي، هل عقدتم اتفاقيات في أي من المجالات الزراعية، وماذا خرجتم به من تجربة في مجالات عرض أحدث المنتجات والآليات والتقنيات واستكشاف التوجهات الحالية والتواصل والتفاعل مع هذه الشركات لتوفير الحلول لأبرز التحديات والمشاكل التي تعترض القطاع الزراعي؟

لدينا بالفعل اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع العديد من مراكز الأبحاث والجامعات الدولية وقد نتج أيضًا عن المعرض مباحثات ومشاورات مع أكثر من جهة دولية سواءً كانت شركات أو جامعات أو مراكز بحثية، وهو ما يؤدي إلى إثراء علمي في المجال الزراعي وتبادل للتقنيات الزراعية الحديثة.

عبد الله السليطين

جهود وزارة البلدية والبيئة

أكد سعادة وزير البلدية والبيئة في مناسبات مختلفة أن رؤية الوزارة تكمن في دعمها اللامحدود للمزارع القطرية ماديًا ومعنويًا من ناحية تزويدهم بالمواد والأسمدة الزراعية والعلاج البيطري وتقديم المشورة لهم من خلال الخبراء الزراعيين المختصين بالوزارة، كيف تقيمون مستوى التعاون مع الوزارة وتفاعلهم مع احتياجاتكم كمستثمرين في القطاع الزراعي؟

لقد لمسنا في سعادة الوزير من خلال زيارته لمزرعتنا والحديث معه وكذلك من خلال تصريحاته مدى إلمامه بالعقبات والمشاكل التي تواجه القطاع الزراعي في الدولة وكذلك قناعته القوية بدور القطاع الخاص في المساهمة في توفير الأمن الغذائي، لقد تمت بالفعل العديد من الخطوات الإيجابية كما أننا ننتظر المزيد والتي نعلم أنها مهمة شاقة لمواجهة كل مشاكل القطاع الزراعي ولكننا متفائلون بالخطوات الإيجابية التي يتبعها سعادة الوزير والقائمين على القطاع الزراعي في الدولة، آملين في الحصول على دعم أكبر خاصة في مجال إنتاج الخضر من أجل تشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي.

التكنولوجيا الحديثة

وزارة البلدية والبيئة تدعم استخدام التكنولوجيا الحديثة بهدف الحد من استهلاك المياه، واستخدام البذور المنتقاة، وإيجاد منتجات بيولوجية عالية الجودة، هل تلمسون تطبيقا عمليا لهذا التوجه لدى المزارع القطري عموما، وإلى أين وصلتم أنتم في استخدام التكنولوجيا واستغلالها الاستغلال الأمثل في مزرعتكم؟

تعتبر المياه من أهم المحددات الدائمة من حيث الندرة والملوحة للعمليات الزراعية والمحافظة عليها وترشيد الاستخدام من أهم العوامل في تنمية النشاط الزراعي واستمراريته، وبالتالي فإننا تبنينا نظم الزراعة الهيدروبونيك ذات نظام الري المغلق والذي أدى إلى توفير نسبة كبيرة من المياه تصل إلى 80% دون التأثير على الإنتاجية مع الحصول على منتج عالي الجودة خال من الملوثات.

إهتمام كبير بالمزارع المحلية

قمتم بتحديث النهج الزراعي إن صح التعبير، وأدخلتم التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لهذا القطاع الذي لا يزال تقليديا في أغلب الدول الخليجية والعربية، حيث أضفتم البيوت المحمية وغرفة الإنبات بالمزرعة، نريد فكرة عن هذه الإضافات الحديثة، والدور المأمول منها للارتقاء بالزراعة القطرية أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة، مادامت الدولة توفر كافة الوسائل والدعم للمزارعين القطريين.

المساهمة في الأمن الغذائي

بالطبع الوزارة وكل المسؤولين في الدولة ينادون باستخدام التقنيات الحديثة خاصة لتوفير المياه ورفع جودة الإنتاج ولكن مازالت العقبة التي تواجه المزارعون هي ارتفاع تكلفة التقنيات الحديثة مع تدني أسعار المنتج الوطني وبالتالي المزارع يجد صعوبة في تغطية تكاليف وتحقيق ربح مناسب للاستمرار في العملية الإنتاجية.

لقد كان هدفنا منذ إنشاء المزرعة في عام 1995 أن يكون التصميم ونظم الإنتاج بناء على التقنيات ونظم الإنتاج الحديثة ولم نكن نعير اهتماما كبيرا للتكاليف، في ذلك الوقت كان هناك دعم لا بأس به للمزارع من بذور ومبيدات وأسمدة وكهرباء مجانية ولكن الأمور تغيرت بعد ذلك وأصبحت وسائل الدعم السابقة صورية وغير متناسبة مع التطور وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، وأصبحت رسوم الكهرباء تحسب طبقا لأعلى شريحة استهلاك كما ارتفعت بشدة أسعار وحدات تحلية المياه والبيوت المحمية ومعدات الري، بالطبع لم نتوقف واستمررنا في التوسع وإدخال التقنيات الحديثة واستيراد الأسمدة والبذور والمبيدات المطابقة للمواصفات العالمية من الخارج، أضف إلى ذلك التسعيرة الجبرية والتي تسعر المنتج المحلي بأقل الأسعار بغض النظر عن الجودة.

الدولة وفرت كل التسهيلات للقطاع الزراعي

ورغم ذلك فلم تثبط عزيمتنا واستمررنا في التوسع لقناعتنا بضرورة المساهمة في الأمن الغذائي في الدولة رغم الخسائر السنوية، وهذه هي متطلبات التحدي الذي واجهناه ونواجهه في كل يوم.

إننا حاليًا ومنذ عدة شهور نجحنا بالتعاون مع الوزارة والأجهزة المعنية في الدولة بتخفيض تسعيرة الكهرباء بحوالي 50% للمزارع المنتجة وإن كانت غير كافية ويحتاج الأمر إلى مزيد من التخفيض وكذلك دخلنا في تجربة جديدة برعاية الوزارة لبيع المنتج عالي الجودة بأسعار مميزة، وهذا جدير لفتح الباب ليأخذ المنتج المحلي حقه في السوق بعد حرمان طويل.

كنتم من المبادرين إلى تطبيق فكرة البيوت المبردة، وتغطي هذه البيوت اليوم نحو 26 ألف متر مربع من إجمالي مساحة المجمع الزراعي، ما هي النتيجة التي تحققت حتى الآن، أو لنقل الإضافة التي أضافتها هذه البيوت إلى المزرعة؟

البيوت المحمية تعتبر ضرورية لإنتاج مجموعة الخضروات التي تستهلك طازجة وبصورة يومية على المائدة القطرية، أيضًا هي مجموعة الخضروات الهامة غذائيا والتي يعتمد عليها جسم الإنسان في احتياجاته من الفيتامينات والعناصر الغذائية، إن الظروف البيئية في قطر تحتم استخدام البيوت المحمية لتوفير المناخ والبيئة المناسبة لإنتاج هذه الخضروات على مدار العام إضافة إلى توفير المياه والأسمدة وزيادة الإنتاج والجودة.

مازلنا مستمرين في إجراء البحوث التطبيقية والبحث عن التقنيات الحديثة لرفع كفاءة التبريد في البيوت المحمية وتطوير نظم الإنتاج، لقد أنشأنا في عام 2011 مركز السليطين للأبحاث والدراسات والتدريب الزراعي والذي يناط به القيام بالبحوث العلمية والتطبيقية لرفع كفاءة البيوت المحمية ونظم الإنتاج.

المزارع القطرية تسعى لتحقيق الإكتفاء الذاتي

برنامج تسويق الخضروات القطرية

مطلع العام الجاري دشن سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة برنامج تسويق الخضروات القطرية المميزة (المنتج المميز) بمجمعات الميرة، وأكد أن هناك هدفا خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو الوصول إلى الاكتفاء الذاتي لدولة قطر من الخضروات، بالتعاون طبعا فيما بين أصحاب المزارع مع وزارة البلدية والبيئة ووزارة الاقتصاد والتجارة، ما هو إسهامكم في هذه الخطة وتوقعاتكم لها من حيث القابلية للتحقق، في ضوء الواقع الزراعي القطري الحالي؟

لقد كانت خطوة جيدة مباركة طال انتظارها وقد بدأت بشكل جيد وقد شاركت مزرعتنا فيها بشكل فعال وكانت أول مزرعة من حيث كمية وجودة الخضروات الموردة، إذ بلغت حصتنا في التوريد للميرة 40% من بين 18 مزرعة موردة، وأما بالنسبة لموضوع الوصول للاكتفاء الذاتي خلال الخمس سنوات المقبلة فهو ليس بالأمر السهل وهناك حاجة كبيرة لتضافر جهود القطاعين العام والخاص وتوفير الدعم الحقيقي والكافي في سبيل الوصول لهذا الهدف الملح والحيوي، والذي أصبح الآن ضرورة لا يمكن التغاضي عنها أو التساهل فيها أو الإبطاء في اتخاذ القرار لتنفيذها فورًا.

الناتج المحلي الإجمالي

مصادر قطاع الزراعة في وزارة البلدية والبيئة تقول إن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وصل إلى أكثر من 4 % سنويا، هل أنتم متفائلون بزيادة هذا الإسهام مستقبلا في ضوء المعطيات والآفاق أمامكم؟

مساهمة القطاع الزراعي لا يجب أن تقاس بما تحققه مقارنة بالإنتاج الإجمالي فالغذاء لابد وأن يكون متوفرا للجميع سواء كان المستهلك غنيا أو فقيرا، كبيرا أو صغيرا، مواطنا أو مقيما. لقد كانت أهمية الإنتاج الغذائي المحلي أو المستورد من الخارج واضحة أثناء أزمة الغذاء العالمية في 2008 كما أننا نراها واضحة جدا الآن في ظل الظروف الراهنة والاستثنائية والتي تمر بها البلاد حاليًا.

أنت مالك ومدير مجمع السليطين الزراعي والصناعي، أين هو القطاع الصناعي من استثماراتكم، ولماذا اشتهرتم بالاستثمار الزراعي على حساب الصناعي، هل هذا واقع اخترتموه بإرادتكم، أم أن هناك ظروفا معينة جعلتكم تغلبون الاهتمام بالقطاع الزراعي على الصناعي؟

لم يكن هناك أي ظروف جعلتنا نهتم بالقطاع الزراعي فحسب، ولكن إيمانا منا بقضية الأمن الغذائي وأهميته واعتبارها قضية أمن قومي، وقد ظهر هذا جليا خلال الأزمة الحالية هو ما جعلنا نتجه إلى الاستثمار الزراعي رغم التحديات الكبيره التي واجهتنا سواء ماديًا أو معنويًا إيمانًا منا بقضيتنا ومسؤوليتنا اتجاه بلدنا الحبيب وأن لا يستطيع أي أحد أيًا كان أن يملي عليها إرادته أو ينتهك سيادتها بسبب قضية الأمن الغذائي.

الاكتفاء الذاتي الزراعي

تحدثتم في وقت سابق عن أهمية الاكتفاء الذاتي الزراعي في تحقيق رؤية وأهمية الدور المتوقع من شركة حصاد في هذا الشأن، ماذا عن هذا المسار؟

الاكتفاء الذاتي مقولة غير حقيقية ولا يمكن لأي دولة أن تحققها منفردة، نظرا لتنوع المتطلبات الغذائية واختلاف الظروف البيئية التي تتطلبها كل مجموعة من الأغذية. ولكن لابد من وضع إستراتيجية مبنية على أسس سليمة وواقعية من أجل الاستثمار في مناطق عديدة خارج الدولة لإنتاج متطلباتنا الغذائية خاصة منها ما يصعب توفير البيئة المناسبة لإنتاجه في قطر مثل الأرز ومجموعة الحبوب بوجه عام والسكر والزيوت وكذلك الفواكه.

الإنتاج الزراعي المحلي ذو جودة عالية

لقد أنيط بهذا الدور لشركة حصاد وربما نجحت في بعض الأمور ولكن لم تحقق الأهداف المنشودة منها خاصة أن الدولة قد وفرت لها كل المتطلبات المالية والإدارية، وأعتقد أن حصاد ذهبت بعيدًا حينما قامت باختيار بعض المناطق للاستثمار فيها دون دراسة أو تقييم سليم لكافة المخاطر، كما أنها تجاهلت القطاع الخاص بشكل تام.

مركز السليطين للتدريب

وقرار الدولة في إنشاء شركة حصاد كان قرارا حكيما وكان من الممكن أن تلعب دورا أكبر في مجال نشاطها واختصاصها وتوفير العديد من المنتوجات الغذائية ليس فقط للبلاد بل للعديد من الأسواق العربية التي هي في أمس الحاجة للغذاء، وهذه النتيجة متوقعة وقد لفت النظر إليها مبكرًا، ولكن نقول إنها مثل أي مشروع آخر لابد من إخضاعه للتقييم وتصحيح المسار من آن لآخر.

عملية الإنتاج تتم بوسائل حديثة ومتعددة منها الإنتاج من خلال الحقوق المفتوحة والبيوت الشبكية والبيوت المحمية، وهنالك نقاش مع بنك قطر للتنمية لإقامة مركز للتعبئة والتغليف وهذا ما سيسهم في إمكانية التخزين ورفد مختلف مجمعات الميرة بالمنتج الوطني، كما لدينا اتفاقيات مع جامعات ومراكز عالمية متخصصة من ضمنها جامعة قطر لإقامة مركز السليطين للتدريب والتأهيل، وقد قدم خبرات وأشرف على تخريج دورات متخصصة وناجحة بفضل الله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"