شدد على ضرورة الاستفادة من فضائل عشر ذي الحجة...

د. المريخي: يوم عرفة إكمال للدين وإتمام للنعمة والرضا بالإسلام ديناً

محليات الجمعة 18-08-2017 الساعة 08:50 م

د. محمد حسن المريخي
د. محمد حسن المريخي
الدوحة - الشرق

قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن حسن المريخي خلال خطبة الجمعة، إن الله خص في هذه الدنيا أوقاتا وساعات وأياما تتميز عن غيرها عن الأيام والأوقات بمزيد من الفضل، وأودع فيها من البركات والرحمات ورفيع الدرجات مما جعلها جديرة بالعناية والاهتمام والترقب والانتظار والتطلع إلى بلوغها وادراكها، من هذه الأوقات الفاضلات عشر ذي الحجة، التي عظمها الله تعالى وأشاد بها من أيام مباركات وأوقات فاضلات.

وأضاف د. المريخي خلال خطبته بمسجد الخور، ان الله تعالى يقول (والفجر وليال عشر... )، فقد أقسم الله بها معظماً إياها ومظهراً شرفها ومقامها لأن القسم بالشيء تعظيم له خاصة إذا كان المقسم عظيماً جليلاً وهو الله جل وعلا، مشيراً إلى أن القرطبي رحمه الله فسر (وليال عشر) بليال عشر ذي الحجة، وقال الله تعالى عن هذه الأيام: "وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة"، كما أن رسول الله أعلم الأمة عن فضلها ومكانة العمل الصالح فيها ليهتموا ويستغلوها ويقدروها حق قدرها.

فضائل العشر

وتابع " يقول رسول الله: ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتكبير والتحميد، وفي بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم العشر"، مؤكداً أن إرادة الله جل وعلا شاءت أن تكون أعمار أمة محمد عليه الصلاة والسلام قصيرة لا تتعدى السبعين إلا قليلاً كما أخبر رسولنا بذلك، ولهذا تفضل الله تعالى على أمة الإسلام فعوضها خيراً كبيراً فأتاح لها ويسر أن تعمل العمل القليل ويجزيها ومنّ عليها بالمواسم والأوقات والأزمنة الفاضلة كيوم عرفة وشهر رمضان والعشر الأواخر منه وعشر ذي الحجة وليلة القدر ويوم الجمعة وصيام المحرم وغيرها من المواسم التي خصها الله بمزيد من الفضل لتنهل منها الأمة لتكون في صف الأمم بل لتسبقها في الفضل والمنزلة والمكانة عند الله تعالى.

وأوضح أن العشر من ذي الحجة امتلأت بالأعمال الصالحة حتى قدمها بعض السلف وفضلها على العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر، لأن المشروع فيها ليست في غيرها من المواسم، هذه الأيام العشر هي أيام الله تعالى، فيقول سبحانه (وذكرهم بأيام الله...) فيها الذكر والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير، فيه الحج إلى بيت الله الحرام، يؤدى فيها ركن من أركان الدين، يجتمع الحجاج في مكة والمشاعر، فيها يوم عرفة والأضحية والعيد وصلاته، مضيفاً أنه لو لم يكن في هذه الأيام إلا يوم عرفة لكفى به شرفاً ولها رفعة فكيف وقد اشتملت على كل الأعمال الصالحة.

يوم عرفة

واستطرد " إن يوم عرفة بذاته يوم عظيم من أيام الله تعالى التي ينبغي للمسلم أن يستعد له ويدعو الله تعالى أن يبلغه إياه ليكون شاهداً له بالعمل الصالح وليتعرض فيه لرحمات الله ونفحاته، إنه ركن الحج الأكبر كما قال رسولنا الكريم (الحج عرفة) حديث صحيح رواه أبو داوود، يوم عرفة يوم اكمال الدين وإتمام النعمة والرضا بالإسلام ديناً، ففي حجة الوداع وقف رسول الله في يوم الجمعة وقف بعرفات وأنزل الله عليه (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) قال اليهود: لو أنزلت علينا هذه الآية معشر يهود لاتخذنا هذه اليوم عيداً".

وأضاف أن الله تعالى أخبر رسوله عليه الصلاة والسلام أن الدين قد كمل ليعلم الأمة، وإذا كمل الدين فإنه لا يقبل الزيادة ولا النقصان وأن الباب موصود في وجه المبتدعة فما لم يكن ديناً على عهد رسول الله فلا يكون اليوم دينا ولا يحق لأحد أن يتصرف في دين الله بعد رسول الله بزيادة أو نقصان، فهل يفهم المبتدعة هذا الكمال، في يوم عرفة أتم الله النعمة بالدين وتفضل به على المسلمين، فعليهم تقديرها بالقيام بها والعمل بالشريعة حماية لأنفسهم من محن الدنيا وعظائم الآخرة والتسلح بالأخلاق الإسلامية التي الأمة اليوم أحوج لأن تتسلح بها لتحفظ نفسها وأجيالها من الذوبان في مستنقعات الأمم وبيارات الشعوب.

توحيد الله

وقال " يوم عرفة يوم التوحيد الذي خلق الله السموات والأرض من أجله، التوحيد الذي خلق الله من أجله الجن والإنس وخلق الجنة والنار وأرسل الرسل وأنزل الكتب، فهل يعقل البعض توحيد الله ويعلمون أنه يتعارض مع الذهاب للكهنة والعرافين والسحرة والمشعوذين، وهذا يذكرنا أيضاً بالعقيدة الصحيحة التي تكاد الأجيال تفقدها وتزوغ عنها، نتذكر ونذكر بالعقيدة لأن ميزانها عند البعض ضعيف بل لا يكاد يجد من الأهمية إلا القليل، يوم عرفة يوم الدعاء بل خير الدعاء دعاء يوم عرفة يقول عليه الصلاة والسلام (خير الدعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"