وزيران للسعادة والتسامح وسجل أسود في العدالة الاجتماعية

الإمارات الشمالية.. الوجه الآخر للدولة

أخبار عربية الإثنين 21-08-2017 الساعة 02:36 ص

تزايد الفجوة بين أبوظبي ودبي وبقية الإمارات الشمالية
تزايد الفجوة بين أبوظبي ودبي وبقية الإمارات الشمالية
الدوحة - الشرق

الإمارات على فوهة بركان قابل للإنفجار بسبب تفاوت مستويات التنمية

الفجوة بين أبوظبي والإمارات الشمالية تزداد يوما بعد يوم

المواطنون في الإمارات الخمس يعانون حالة من الاحباط والقهر بسبب التمييز

لا تتفوق الإمارات الشمالية على أبوظبي ودبي إلاّ في عدد الشهداء في اليمن

بينما ترسم الإمارات صورة زاهية لنفسها لتبدو واحة للسعادة، بتعيين وزيري دولة للسعادة والتسامح تعاني الدولة من عدم التوازن في توزيع الثروات بين الإمارات السبع واختلال العدالة الإجتماعية،، الامر الذي انعكس على أوضاع مواطني الامارات الشمالية الخمس رأس الخيمة والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين، والتي باتت تشكل وصمة عار في جبين دولة الامارات.

تقول البيانات الصادرة من صندوق النقد الدولي حول دخل الفرد في الإمارات السبع خلال الفترة 2000 - 2007، كنموذج، فإن هناك فجوة دخل كبيرة بين الإمارات الغنية كأبوظبي وبعدها دبي وبين بقية الإمارات الشمالية، وهي بحسب الخبراء فجوة في تزايد مستمر.

وتقول التقارير أن دخل الفرد في ابوظبي يعادل أكثر من 6 اضعاف دخل الفرد في عجمان، وهو ناتج من تفاوت حجم موارد كل إمارة، ومنها إعطاء كل إمارة الحرية في الحفاظ على مواردها الطبيعية كما تنص المادة 23 من الدستور، التي تبقي القرارات المتعلقة بهذه الثروة لدى كل إمارة على انفراد، الامر الذي أدى الى تقليص موارد المؤسسات الاتحادية ومن ثم تسبب في عدم إيجاد تنمية متوزانة تحقق العدالة الاجتماعية بين جميع أبناء الدولة.

وأدت السيطرة المحلية على ثروات كل إمارة إلى تفشي كل أشكال الفساد، والى تهميش مستوى معيشة الإمارات الشمالية الفقيرة. ويبدو التمييز بين الإمارات السبع أكثر وضوحا، اذ أن حكومة أبوظبي تمتلك أكبر ثاني صندوق سيادي في العالم بواقع 792 مليار دولار، في حين أن حكومات الإمارات الشمالية لا تمتلك أي من هذه الصناديق أو الأموال، وهو ما ينعكس على مواطني كل إمارة في حظوظ التنمية والرخاء.

ويعيش المواطنين في الإمارات الشمالية الخمس الأفقر، والتي تركت وشأنها لتتدبر سوء حالها وفقرها، حالة من الإحباط و القهر و العوز. وبرغم المنح الطارئة من حين لآخر من أبو ظبي، فإن الفجوة في الثراء تتسع سنة بعد أخرى بين تلك الإمارات، فالبطالة في تزايد مستمر وقطوعات الكهرباء تحدث بصورة منتظمة. ويعتبر برنامج الامم المتحدة الانمائي ان التفاوتات الاقتصادية بين الامارات السبع في دولة الامارات العربية المتحدة تبطئ التنمية في البلاد.

وبحسب الامم المتحدة فان هذه الفجوة تبين أن هناك حاجة لاعادة النظر في أجزاء من الاستراتيجية الاقتصادية، باعتبار أن "نموذج التنمية الاقتصادية في الامارات ليس موحدا وهذا يستوجب اعادة النظر في نموذج التنمية الاتحادي."

ويقول بعض مواطني الإمارات الشمالية، في تهكم : إن الشي الوحيد الذي تتفوق فيه الإمارات الشمالية على أبوظبي ودبي هو في عدد الشهداء في اليمن، إذ تُبين أسماء الشهداء ومناطقهم أن النسبة الكبرى أنهم من الإمارات الشمالية.

ومع مظاهر الفروق بين الإماراتيين، فإن القاسم المشترك الأكبر والوحيد في هذه السياسة التي تعبر عن منحى خطير في اختلال العدالة الاجتماعية، هو أن الباعث على هذه الفروقات هو التواجد الجغرافي لشعب الإمارات.فالإماراتيون المولودون في أبوظبي ودبي يتم تمييزهم عن سائر الإماراتيين المولودين في الإمارات الشمالية.

وقد أدى تركز الثروة في امارة أبوظبي الغنية بالنفط وامارة دبي مركز التجارة والاعمال أدى الى تفاوت مستويات التنمية بين الامارات الامر الذي يثير المخاوف والقلق من التوترات المحتملة الناجمة عن اتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء.

وخلال موجة الربيع العربي، قمع نظام أبوظبي أي دعوة للاصلاح خوفا من انفجار الاوضاع، وزجت بالمئات في السجون بعد محاكمات جماعية، في قضايا أبرزها قضية الـ 94 ناشطًا في 2013 . وللامارات سجل اسود فيما يتعلق بقمع الحريات والتعذيب في السجون والاضطهاد، والاختفاء القسري ونزع الجنسية، في ظل غياب حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحرية التجمع.

ولا تمتثل السلطات الإماراتية للمعايير الدولية، وتمنع آليات الرصد الدولية من تفقد السجون ومراكز الاعتقال، خاصة سجن الرزين "غوانتانامو الإمارات" وما يحدث بداخله من انتهاكات.

وتنوع الوسائل الأمنية الإماراتية في إسكات الرأي العام وتضييق الحريات وفرض قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية والتقاضي أمام المحكمة الاتحادية غير القابلة للاستئناف ومنع النشطاء في الممارسة السلمية لحرية التعبير وتكوين الجمعيات وتجريم الحق في ذلك. كما شهدت السنوات الماضية اعتماد تشريعات جديدة تهدف إلى منع المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني من المشاركة في المجال الاجتماعي، هذا وقد تم حظر أي منظمة من شانها أن تشكل خطرا على أمن الدولة.

وفي 2016 تم محاكمة (116) شخصًا من الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان كما حجب جهاز أمن الدولة موقع "الإمارات 71" الإخباري من التصفح داخل الدولة، دون إبداء الأسباب، وأيضًا عدة مواقع إلكترونية سياسية من بينها مركز الإمارات للدراسات والإعلام (إيماسك) وموقع وطن الإخباري، وموقع صحيفة السبيل الأردنية، ومواقع فكرية وتربوية، وإغلاق منتدى الحوار الإلكتروني، وموقع الخليج لحقوق الإنسان. وقال موقع theregister البريطاني: إن أحد مؤسسي ويكيبيديا استلم نصف مليون دولار من دولة الإمارات لمنع نشر انتهاكات حقوق الإنسان في الموسوعة العالمية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"