بقلم : د. محمد صالح المسفر الثلاثاء 22-08-2017 الساعة 04:56 ص

معالي رئيس مجلس الوزراء وقطر والمقيمون والحصار

د. محمد صالح المسفر

"لا صوت يعلو على صوت رفع الحصار" والعودة إلى قاعات التفاوض ووضع النقاط على الحروف بين حكام مجلس الخليج، (معذرة أسقطت كلمة التعاون) بعد كلمة مجلس، واكتفيت بمجلس الخليج، لأن التعاون انعدم بين مكونات ذالك المجلس الذي تأسس في مطلع ثمانينيات القرن الماضي. وكان آخر حلقات التفكك ما أقدمت عليه في الخامس من يونيو من هذا العام كل من السعودية والبحرين والإمارات في فرض الحصار والمقاطعة على دولة قطر الشريك المؤسس لدول المجلس. بل إن بعض تلك الدول الثلاث منعت دخول أراضيها كلا من على جواز سفره ختم المواني والمطارات القطرية حتى ولو كان يحمل إقامة في تلك الدولة. أليس ذلك الأمر دليلا على الحقد الدفين ليس على قطر وشعبها ولكن شمل المقيم وعابر السبيل من إخواننا العرب المتواجدين على أرض الخليج العربي الذين حكوماتهم لم تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية وسحب بعثاتها الدبلوماسية من قطر حسب توجيهات الثالوث الرهيب.

(2)

سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله في خطابه "الثبات والسيادة" الذي ألقاه في 22 / 7 من هذا العام كان خطابا ساميا بكل ما تحمل كلمة السمو والرفعة من معنى، إذ إنه خص في ذلك الخطاب المقيمين معنا على أرض قطر بالذكر، وقال "كل من يقيم على هذه الأرض فهو ناطق باسم قطر"، وبذلك يكون أرسل رسالة طمأنة إلى كل المقيمين بأن هذه الأحداث ومواقف دولهم السلبية تجاه قطر وشعبها لن يكون لها رد فعل سلبية تجاههم من قبلنا، وحث المواطنين القطريين على الوقوف بجانب أخوانهم المقيمين وعدم التعدي عليهم مثل ما فعلت حكومات دول الحصار. ليس ذلك فحسب بل قال في خطابه الجامع الشامل "آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين القيادات العربية".

(3)

المغرضون والحاقدون على دولة قطر يشيعون معلومات حاقدة بأن قطر منعت عودة الأردنيين العاملين في قطر والذين سافروا لقضاء عطلتهم الصيفية في بلادهم، وكذلك منعت استقدام أي فرد من الأردن نظرا لموقف القيادة السياسية الأردنية من الحصار المفروض على قطر وتنزيل التمثيل الدبلوماسي إلى درجة قائم بالأعمال، هذه المعلومات مضللة ولا صحة لما يقال كما أعلم في هذا الشأن، لأن سمو الأمير قال في خطابه أنف الذكر "آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات". صحيح نحن الشعب لنا عتب كبير على القيادة السياسية الأردنية لموقفها من الأزمة الخليجية الراهنة، كنا نتوقع أن يقف الأردن الشقيق موقفا يتناسب ومكانته العالية حسبا ونسبا ضد الحصار كما فعلت الصومال والسودان ودول أخرى وهم في حاجة ماسة لمعونات ومساعدات اقتصادية تغدقها عليهم تلك الدول. ونذكر بأن الأردن هو رئيس القمة العربية لهذا العام وكان بإمكانه أن يكون وسيطا لا طرفا ينحرف نحو السلبية.

لا يفوتني القول نحن الشعب القطري "ولا أدعي تمثيلهم"، شعب تميم المجد أن أؤكد تقديرنا لموقف الشعب الأردني الشقيق وأصحاب الأقلام الشريفة فيه لمواقفهم النبيلة ورفضهم للحصار المفروض على قطر ونثمن موقف أعضاء مجلس النواب الأردني وشيوخ العشاير الأردنية الأصيلة الذين لم ينجروا إلى هذا المنزلق الرهيب كما فعل مجلس النواب المصري. لن نقف طويلا عند مواقف السيد القلاب السلبية من قطر مرضاة لدول الحصار، وإذا كان في الكويت "فؤاد الهاشم" فإن في الأردن "صالح القلاب" فالكويت وأميرها وسطاء خير نقدر لهم مواقفهم تجاهنا، كما نقدر موقف الشعب الأردني أيضًا.

(4)

نقطة أخيرة أتوجه بها إلى معالي رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني ولو أنه "لا صوت يعلو على صوت رفع الحصار" إلا أن هناك مسائل إدارية غاية في السهولة والتبسيط تقتضي تدخل سلطة لحسمها. وهنا أورد القصة كما وصلتني، وانطلاقا من توصية سمو الأمير في خطابه "الثبات والسيادة" بالاهتمام بالمقيمين "وأن كل من هو مقيم معنا فهو ناطق باسم قطر". أقول: بعض المقيمين وقعوا في شراك بعض سماسرة العقار بالتواطؤ مع بعض الملاك أخذوا منهم إيجار عقارهم لمدة عام أو يزيد، ولم يدخلوا التيار الكهربائي والمياه إلى العقار المعني رغم حرارة الصيف اللاهب، وبمراجعتهم الدوائر المختصة (كهرماء) رفضت إدخال التيار الكهربائي والماء، إلا بتوقيع المالك على طلب إدخال تلك المنفعة، ولدى هذه الأسر ما يثبت استئجار العقار المعني وتوقيع المالك واستلام المبالغ اللازمة إلا أنه ما برحت هذه الأسرة وغيرها واقعين في أسر الخلاف بين المالك والسمسار والحر يذيب أجسادهم، فهل من توجيه لمؤسسة كهرماء بأخذ جميع التأمينات المطلوبة من المستأجر لإدخال التيار الكهربائي والماء وحل مساْلة هذه الأسر؟ أرجو ذلك.

آخر القول: كي لا يكون بيننا مغبون أو مظلوم نحتاج إلى تدخل لتحقيق العدالة والمساواة بين الناس والاهتمام بالمقيمين كما أوصانا سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"