الثالثة عالميا في عدد الصحفيين المعتقلين

مصر.. استبداد وقمع الحريات

أخبار عربية الخميس 24-08-2017 الساعة 03:00 ص

محمود حسين
محمود حسين
الدوحة - الشرق

منع تكوين الجمعيات وعقوبات بالغرامة والسجن

438 حالة انتهاك في 22 محافظة لحرية التعبير

منع صحفي الجزيرة محمود حسين من مقابلة أسرته

تقمع السلطة المستبدة الحريات وتكمم الأفواه بقانون التواري، وتحتل مصر المرتبة الثالثة عالميا في عدد الصحفيين المعتقلين وأبرزهم الصحفي في قناة الجزيرة محمود حسين، وتصدرت "وزارة الداخلية قائمة جهة المعتدي ضد الصحافة والإعلام، تلتها مؤسسات القضاء وجهات حكومية ومسؤولون، وأبرز الانتهاكات تتمثل في الاعتداءات الجسدية والتهديد والاحتجاز غير القانوني والسجن وطالت الانتهاكات معظم محافظات الجمهورية واعتاد ضباط الأمن بصفة متكررة على تعذيب المشتبه بهم وإخفائهم قسرا، دون أن يكون لذلك عواقب تُذكر.

وقالت لجنة حماية الصحفيين: إن عدد الصحفيين في سجون مصر هو الأعلى منذ أن بدأت اللجنة الاحتفاظ بسجلات، وإن السلطات تستخدم الأمن القومي ذريعة للتضييق على حرية الصحافة.

محمود حسين

وقفة في نقابة الصحفيين تنديدًا بخنق الحريات

سلطة القمع

كشف التقرير السنوي لمنظمة "فريدوم هوس"، بواشنطن، والمعنية بتقييم حرية الصحافة والحريات السياسية عالميا، أن مصر الثالثة عالميا في عدد الصحفيين المعتقلين، مضيفا أن أبرز محطات تقليم أظافر الصحافة في مصر كان باقتحام قوات الداخلية للنقابة العام الماضي.

واعتبرت "فريدوم هاوس" خلال تقريرها، أنه حين تتوافر تغطية قوية للأحداث السياسية، وضمانة لأمن وسلامة الصحفيين، ويتحقق الحد الأدنى من تدخل الدولة في العمل الصحفي، إضافة إلى كون العمل بالصحافة لا يعرضك للمساءلة القانونية، يتوفر مناخ صحفي حر، وهو ما لا يتوفر سوى في 13% من دول العالم.

وأكد التقرير أن مصر تقع بين البلدان التي تحتل أسوأ خمس مراتب من حيث عدد الصحفيين السجناء. ورصد تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، تقريرها السنوي الرابع عن حالة حرية التعبير في مصر تحت عنوان "أكثر من سلطة للقمع". 438 حالة انتهاك في نطاق 22 محافظة، وجاء الصحفيون في مقدمة الفئات الأكثر تعرضًا لانتهاكات.

حيث تعرّض 164 صحفيا لانتهاك مباشر، بينما تعرض الإعلاميون لـ 62 انتهاكًا مباشًرا ولا تتوافر معلومات صالحة للنشر فيما يتعلق بالملاحقات الأمنية التي واجهت الباحثون الأجانب خلال العام 2016 ورصدت المؤسسة ما لا يقل عن 57 انتهاكًا لحق الأفراد في التعبير الرقمي، ووثقت 28 حالة تم القبض فيها على مواطنين بسبب إداراتهم لصفحات على فيسبوك، و٩ حالات بسبب كلام منسوب إليهم على حساباتهم الشخصية.

ورصد التقرير 18 حالة انتهاك قامت بها جامعات مصرية، للتضييق على الحركة الطلابية وحقوق وحريات الطلاب، على خلفية نشر الطلاب لآرائهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

ومن أبرز الانتهاكات ما تعرض له صحفي قناة الجزيرة محمود حسين، حيث انتزعت اعترافاته قسرا في محبسه، كما منع من التواصل مع محاميه ومع عائلته، واتهمت شبكة الجزيرة السلطات المصرية بإخفاء حسين قسريا"، ومخالفة الأعراف الدولية التي تكفل حماية حرية الصحفيين "بنشر (اعترافاته) عبر وسائل إعلام مختلفة تحت الإكراه.. قبل عرضه على القضاء. وصدرت أحكام بالسجن المؤبد على ستة صحفيين بينما تحتجز السلطات آخرين على ذمة قضايا دون تحديد موعد لبدء محاكمتهم.

وغالبا ما يكون اعتقال الصحفيين عنيفا ويتضمن الضرب وإساءات أخرى ومداهمات لبيوتهم ومصادرة مقتنياتهم".

وقالت لجنة حماية الصحفيين وتابع التقرير "وغالبا ما تكون الزنازين التي يودعون فيها مزدحمة وغير نظيفة. وقال بعض الصحفيين في رسائل أرسلوها من السجن إنهم لا يرون ضوء الشمس طوال أسابيع. ووصف آخرون عمليات تعذيب يتعرض لها السجناء بما في ذلك التعذيب بالصعقات الكهربائية".

حرية التجمع

لا يزال قرار منع أي مظاهرات معارضة للحكومة، ما زال ساري المفعول، رغم الطعن فيه أمام "المحكمة الدستورية العليا" وشنت الشرطة مداهمات واعتقالات موسعة واستباقية واعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص في عدة محافظات، واتخذ البرلمان والحكومة خطوات غير مسبوقة في تقييد النشاط الحقوقي المستقل للمنظمات غير الحكومية، بلغ حد تهديدها في وجودها.

ووافقت محكمة جنايات بالقاهرة على طلب من لجنة قضاة تحقيق بتجميد أموال 3 منظمات وحسابات 5 أشخاص أسسوا أو يديرون منظمات حقوقية بارزة. سبق أن منع قضاة التحقيق ما لا يقل عن 12 مديرا ومؤسسا وعاملا بمنظمات مجتمع مدني من السفر خارج مصر.

قال النشطاء: إن حظر السفر هو على الأرجح تمهيد لتوجيه تهم لهم بتلقي تمويل أجنبي بصفة غير قانونية بموجب المادة 78 من قانون العقوبات، التي عُدلت بموجب قرار للرئيس السيسي في 2014، فمن الممكن الحُكم بسجن العاملين بالمجتمع المدني 25 عاما بموجب هذه الاتهامات إذا توصل القاضي لأن التمويل الأجنبي كان "بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية" أو بناء على أسباب أخرى فضفاضة التعريف.

قمع الحريات في مصر

في نوفمبر وافق البرلمان سريعا على قانون جديد لمنظمات المجتمع المدني دون نقاش عام أو أخذ مدخلات من المجتمع المدني. سيؤدي القانون إلى القضاء على النشاط الحقوقي المستقل، ويعرض كل جمعيات المجتمع المدني فعليا لسلطة مجلس يسيطر عليه ممثلون عن المخابرات العامة ووزارتي الداخلية والدفاع، ويسمح للمجلس بحلّ الجمعيات بناء على مخالفات فضفاضة الصياغة.

يعاقب القانون أي شخص يخالفه بالسجن من سنة إلى 5 سنوات وغرامة بـ50 ألفا إلى 100 ألف جنيه (3160 – 6300 دولار). حتى أواخر نوفمبر، ما زال القانون بانتظار الرأي القانوني من "مجلس الدولة"، وتأشير الرئيس السيسي عليه. في فبراير أمرت السلطات المحلية ورجال أمن بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب بزعم مخالفته لترخيصه، لكن ظل المركز مفتوحا بالتوازي مع مفاوضات مع وزارة الصحة.

في يونيو استجوب قاضي تحقيق المحامي الحقوقي نجاد البرعي، الذي شارك في صياغة مشروع قانون لمكافحة التعذيب، بناء على اتهامات بتلقيه تمويل غير قانوني وإنشاء كيان غير مرخص له ونشر معلومات كاذبة. استُجوب البرعي 6 مرات بناء على هذه الاتهامات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"