السعودية تحرم مريض قلب من الحج بعد انتظار 4 سنوات

محليات الإثنين 28-08-2017 الساعة 01:13 ص

لجنة الاستقبال تجيب على استفسارات المتضررين
لجنة الاستقبال تجيب على استفسارات المتضررين
وفاء زايد

لجنة التعويضات تستقبل 15 شكوى و4 اتصالات من متضررين وشركات أمس

اعتذار الحملات عن الحج يتسبب في إصابته بارتفاع السكري ونقله للمستشفى

إجراءات السعودية على الحدود تثير الغضب والاستياء

استقبلت لجنة المطالبة بالتعويضات أمس شكوى مواطن قدم طلبه إلكترونياً لوزارة الأوقاف لأداء فريضة الحج هذا العام ، وأجرى ترتيباته بعد قبوله ضمن الحجاج ، وقام بالاتفاق مع حملة للحج والعمرة لتحضير نفسه ، وبدأ استعداده النفسي والعملي لأداء الفريضة ، ثم فوجئ باتصال من مدير الحملة يعتذر له عن العراقيل التي سببتها وزارة الحج السعودية ، ولن تتمكن الحملة من تفويج الحجيج .

قال السيد سعيد عضيبة المري للشرق : إنني تقدمت لقرعة الفريضة عبر الموقع الإلكتروني للوزارة ، 4 مرات في أربع سنوات ، وفي كل مرة لا يحالفني النصيب ، وهذا العام قدمت طلبي إلكترونياً وعندما جاءني الرد من وزارة الأوقاف بانه تمّ قبول طلبي فرحت فرحة غامرة ، فأنا مريض قلب وأجريت عملية جراحية في القلب أيضاً ، ومصاب بداء السكري والضغط ، ورغبت في أداء الفريضة أملاً في شفائي ، وفي زيارة بيت الله الحرام .

وأضاف أنه رتب أموره الاجتماعية والمهنية ، واتفق مع حملة حج ، وكان ينتظر استلام راتبه ليدفعه نفقات رحلته لبيت الله الحرام ، وفي يوم فاجأه اتصال من مقاول الحملة يخبره أنه لا حج هذا العام بسبب عراقيل تضعها السلطات السعودية أمام الحملات القطرية .

ووصف حالته عند سماع اعتذار حملته عن الحج ، قائلاً : لقد أصبت بتعب شديد ، وأدخلتني أسرتي المستشفى ، وبقيت تحت الملاحظة العلاجية 3 أيام بسبب ارتفاع مفاجئ في السكري والضغط ، وكان ينوي السفر ، ويرافقه ابنه البكر معيناً له على رحلة الحج ، لأنّ الأطباء نصحوه بضرورة مرافقة بعثة الحج ، لوجود أطباء وممرضين ومشرفين خلال الحملة ، ولكن الله لم يتم الأمر .

وأعرب السيد المري عن استيائه من الخلافات السياسية التي تنعكس سلباً على مواطني الخليج ، فما ذنب الناس في تداعيات السياسة ، ولماذا يحرم أهل قطر من رؤية بيت الله الحرام .

ووصف مشاعره بعد سماع الخبر ، قائلاً : كأنني ميت يمشي على الأرض .. حلمت وتمنيت الحج منذ أربع سنوات .. وعندما جاءتني الموافقة تحرمني السعودية منه ، مضيفاً أنه رفض السفر بعد دعوة الملك سلمان للحجاج القطريين بالسفر لأداء الفريضة ، كما أنه شعر بالقلق عندما سمع بعض الحجاج يوقعون على أوراق على الحدود السعودية ، فآثر الابتعاد لأنّ رحلة الحج هذا العام ستكون بدون حملة رسمية ، ولا أطباء ومشرفين ، ولا توجد سفارة قطرية تتابع أحوال القطريين .

وقال وتبدو عليه علامات المرض والحزن الشديد : اتمنى أن يكتب الله لي الفريضة في المرة القادمة ، فألم قلبي وأوجاعي تتضرع إلى الله في كل وقت ، وأنا حال الحجاج مثلي ممن حرموا زيارة البيت العتيق .

وأضاف أنه قدم طلبه للجنة التعويضات ، مطالباً بتعويضات مالية ونفسية عن كل الأضرار والمتاعب والآلام التي سببتها قرارات وزارة الحج السعودية.

من جانب آخر ، فقد رصدت اللجنة أمس 11 شكوى ، و4 اتصالات لمواطنين وأصحاب شركات وحالات اجتماعية تضررت من الحصار الظالم على الدولة .

انتظر 10 سنوات للسكن فيها ..مواطن :

قرارات الحصار حرمتني من شقتي بدبي

يقول السيد عبدالله الهاجري : لديّ شقة بإمارة دبي ، وقد تابعت بناءها لأكثر من 10 سنوات ، وعندما استلمت مفتاحها ، وتمّ تمديد الكهرباء والماء فيها ، ودفعت كل أقساطها المالية ، جاء الحصار ليقلب الأمور رأساً على عقب .

ويضيف أنه يريد بيع الشقة أو تأجيرها ، ولكنه لم يتمكن من فعل شيء بسبب الحصار المفروض على الدولة .

ويوضح أنه كان قبل الحصار يتواصل مع الشركة العقارية التي تدير العقار ، فكانوا يردون على اتصالاته ، وبعد الحصار فوجئ بعدم الرد عليه أبداً .

وقدم أوراقه الثبوتية للجنة التعويضات ، وأنه يمتلك الشقة وفق عقد رسمي وايصالات مالية مسددة بالكامل ، ولكن عائق منع السفر حال دون ذلك ، وأنه يريد بيعها بعد ما حدث من تغيرات.

توقف الشحن والرحلات الجوية يضران بالشركات الوطنية

الدوسري : قطر حولت الحصار إلى انتصار

قال السيد علي محمد الدوسري رجل أعمال : إنني أدير شركتين تجاريتين في المقاولات والنقليات ، وتضررتا كثيراً من إغلاق المنفذ البري ، لأن المواد المستخدمة في تجارتي استوردها من دبي والسعودية عبر البر ، وتسبب الحصار في توقف عمليات الشحن فاضطررت للبحث عن بديل من الصين ، وأقوم بشحنه إلى سلطنة عمان ثم الدوحة ، وهذا يكلف مبالغ مضاعفة.

وأوضح أنّ الشركات القطرية تضررت من توقف الرحلات الجوية وإغلاق المنافذ ، وانعكس سلباً على الشركات بأعباء كبيرة من الإيجارات ورواتب الموظفين والعمال والخدمات وأعمال الصيانة التي يتطلبها العمل اليومي .

وأكد السيد الدوسري أنّ قطر اليوم أفضل حالاً من السابق ، وقد حولت الحصار إلى انتصار ، وهي اليوم نموذج يحتذى بها في الصبر والعقلانية والتروي بفضل حكمة الدولة وقيادتها السياسية ، كما أنّ صاحب السمو هو الداعم الحقيقي لنجاح الدولة ، واستمراريتها وتفوقها ، والمتابع للشأن المحلي يرى بوضوح كيف انتصرت قطر على الحصار.

وأضاف أنّ رجال الأعمال القطريين على درجة كبيرة من الكفاءة ، وتمكنوا من إيجاد بدائل في فترة وجيزة.

وأشار إلى أنه قدم طلبه للجنة التعويضات ، متمنياً أن تكلل جهودها بالنجاح ، فقد عملت على تسهيل الإجراءات للمواطنين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"