أبرزهم قطر واليمن وسوريا وإيران وليبيا وفلسطين

5 دول ممنوعة من الحج بأمر السياسة

محليات الإثنين 28-08-2017 الساعة 02:14 ص

الحج
الحج
الدوحة - الشرق

السلطات السعودية جعلت الحج مناسبة لتصفية الحسابات

الرياض اتخذت الحج أداة للضغط على الحكومات

رفض إعطاء تصاريح للحجاج اليمنيين لأداء مناسك الحج

السعودية حظرت الفلسطينيين المقيمين بالدول العربية من أداء الفريضة

لم يكن الحجيج القطري هو الممنوع الأول من أداء فريضة الحج بقرار سياسي من السلطات السعودية، فقد سبقه في القائمة قطاعات واسعة من السوريين والليبيين واليمنيين والفلسطينيين، والعام الماضي تم منع الإيرانيين بالكامل، هذا المنع أثار جدلا واسعا على كافة المستويات الشعبية والحقوقية، حيث انتقدوا تسييس موسم الحج بسبب الخلافات السياسية، ولكن من الواضح أن السلطات السعودية بدلا من أن تسهل عملية الحج لجمع المسلمين جعلته مناسبة لتصفية الحسابات السياسية.

ويرى كثير من المحللين أن الرياض اتخذت من الحج أداة للضغط على الحكومات، وهو ما تجلى خلال الأزمة الخليجية حين حاولت السلطات السعودية توجيه الفريضة للنيل من قطر والقطريين، مثلما كان الحال مع الحجاج الإيرانيين العام الماضي، علاوة على السوريين واليمنيين وغيرهم، فمع احتدام المعارك في سوريا، وتجذر الخلافات في اليمن بين الحوثيين والرياض، والتخوف من دخول بعض فلسطينيي الشتات لأراضي المملكة، دفع السعودية لاستخدام ورقة المنع من الحج.

اليمن

بعد شن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية حربا على اليمن بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية، فرضت الرياض مجموعة من القيود على حجاج اليمن، ومنعت إعطاء تصاريح للحجاج اليمنيين لأداء مناسك الحج، وأكد وكيل قطاع الحج والعمرة في وزارة الأوقاف في اليمن أن السعودية ماطلت في إعطاء التصاريح لخمسة عشر ألف حاج يمني في مسعى لتفويت فُرصة الحج عليهم. ما دفع كافة الفصائل في اليمن لاتهام السعودية، بمنع الحجاج اليمنيين من أداء فريضة الحج بسبب الخلافات السياسية بين الحوثيين والرياض، واحتدام المعارك على كافة الأصعدة.

سوريا

وبخصوص سوريا، تستمر سياسة السعودية للسنة السادسة على التوالي في حرمان السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية من أداء فريضة الحج ومناسك العمرة، بينما وصل أكثر من 12 ألف سوري إلى مدينة مكة المكرمة، بإشراف لجنة الحج التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية فقط، وكانت عمليات تسجيل الحجاج السوريين قد تمت في المكاتب المعتمدة للجنة الحج العليا، التي تعتبر الوكيل الحصري لتنظيم أوراق من يريد الذهاب إلى الحج، ولا تمتلك أي جهة أخرى بما فيها نظام الأسد هذا الحق في سوريا.

وفي يوليو من العام الماضي ظهرت تقارير في عدة مدن عربية تفيد بقيام عدد من مكاتب الحج والعمرة في تلك البلدان، بتأمين تأشيرات دخول لعدد من السوريين إلى السعودية لتأدية الحج تحت إشراف الائتلاف السوري المعارض فقط وليس نظام الأسد، بما يعني أن كل الحجاج في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام لن يتمكنوا من الحج. ومنذ عام 2012، بات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هو الجهة المخولة، أمام وزارة الحج والعمرة السعودية، بتسجيل حجاج سوريا، بالإضافة إلى الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين، بتركيا والأردن ولبنان والدول الخليجية.

فلسطين

في مطلع العام العام، أصدرت السلطات السعودية قرارا يحظر على الفلسطينيين المقيمين بالدول العربية تأدية مناسك الحج والعمرة، مبررة القرار بأنه صدر لمنع دخول عناصر إرهابية إلى المملكة، مشددة على أن قرار الحظر يستهدف الفلسطينيين اللاجئين بسوريا دون غيرهم. ويؤكد الواقع الراهن بسفارات فلسطين في عدد من الدول العربية خلاف ذلك، حيث تم تعميم قرار الحظر على كل فلسطينيي الشتات، وليس حاملي الوثائق السورية فقط كما تدعي السعودية؛ مما أثار مشاعر الغضب لدى الكثير من الفلسطينيين المتواجدين خارج الأراضي المحتلة، لا سيما وأن هذا القرار يقضي بمنعهم من ممارسة إحدى الشعائر الدينية المتمثلة في أداء مناسك الحج أو العمرة، خاصة وأن بعضهم تقدم به العمر، لكنه اصطدم بقرار الحظر السعودي. وبدلا من أن تستثمر الرياض موسم الحج لتحقيق هدفه الحقيقي في توحيد صفوف المسلمين، استغلت سلطانها وهيمنتها على تنظيم أداء الفريضة لخدمة أدوار سياسية وتصفية خلافات إقليمية.

ليبيا

وفي ما يتعلق بالليبيين، فقد رفضت المملكة السعودية استقبال الحجاج الليبيين ما لم يكونوا متحصلين على جواز السفر الإلكتروني. وهذا الأمر أكدته وزارة الأوقاف الليبية مرارا. وقالت الوزارة إنها خاطبت وزارة الحج السعودية وطلبت منها إعفاء الحجاج الليبيين من هذا الشرط، إلا أنها ردت بالرفض معللة ذلك بأن القرار مطبق على كل الحجاج، وأشارت تقارير إعلامية إلى ان السلطات السعودية اعتقلت معتمرين ليبيين وسلمتهم إلى قوات حفتر، ويقبعون في سجن قرنادة، كما طالبت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج من الخارجية السعودية الكشف عن مصير ثلاثة ليبيين موقوفين في السجون السعودية منذ يونيو العام قبل الماضي بعد اعتقالهم عقب أدائهم العمرة.

إيران

في كل عام تقريبا يحدث جدل بين الرياض وطهران على قضية الحج، والعام الماضي تم منع كافة الحجاج الإيرانيين من أداء الفريضة. وقالت منظمة الحج الإيرانية العام الماضي على خلفية توتر العلاقات بين البلدين إن على السعودية إعلان آرائها بصراحة حول كيفية إصدار التأشيرات وأسطول النقل الجوي للحجاج الإيرانيين ومستوى الحماية الأمنية حتى لا تتكرر الكوارث والمآسي السابقة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"