ندوة حول ضرورة توثيق الرواية الشفهية في الأزمة الخليجية

ثقافة وفنون الإثنين 28-08-2017 الساعة 11:15 م

 د. حسن رشيد
د. حسن رشيد
الدوحة - قنا

نظم الملتقى القطري للمؤلفين بوزارة الثقافة والرياضة مساء اليوم، ندوة تحت عنوان "الرواية الشفهية في الأزمة الخليجية" بمشاركة كل من الناقد الدكتور حسن رشيد والدكتور ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر، وذلك في مقر بيت الحكمة بالوزارة.

حضر الندوة سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة وجمع من المثقفين والإعلاميين القطريين والمقيمين.

وعقب حديث المشاركين عن الأبعاد المختلفة لموضوع الندوة والتي دارت حول أهمية توثيق الروايات الشفهية التي خرجت أثناء الحصار على دولة قطر لتكون زاداً معرفياً وتاريخياً يسجل تلك اللحظات للأجيال القادمة، أكد سعادة وزير الثقافة والرياضة أن دولة قطر تركت جميع وسائل الإعلام لدول الحصار سواء مطبوعة أو مرئية أو مسموعة أو مواقع الكترونية تصل إلى المتلقي في قطر إيماناً منها بوعي الشعب والجمهور في قطر وقدرته على معرفة الحقيقة بخلاف دول الحصار التي منعت الصوت القطري، وكانت بمثابة الوصية على شعوبها ولم تثق في وعيها للاستماع إلى مجرد رأي أو خبر، مؤكداً أن قانون المطبوعات القطري يسمح في مثل هذه الحالات بمنع دخول مطبوعاتهم ولكن الدولة لم تعاملهم بالمثل لأنها تؤمن بحق القارئ والمتلقي في المعرفة.

وأضاف أن هذا الموقف من الدولة يسهم إيجابياً في تسجيل وتدوين ما كتب عن الأزمة الراهنة من مختلف وجهات النظر ليكّون الباحث رؤيته بحرية وموضوعية، داعياً إلى ضرورة التركيز على كل ما هو إيجابي في هذه الأزمة في المجتمع القطري وإبرازه ومعالجة السلبيات لتطوير المجتمع القطري نحو الأفضل باستمرار وأن يتم التركيز على ما ينفع أهل قطر حتى الأطفال بدلاً من الدخول في مناقشات حول تصريحات مكذوبة من دول الحصار.

وكان الدكتور حسن رشيد قد تناول في كلمته أهمية تسجيل الروايات التاريخية باعتبارها الرصيد للباحثين، مشيراً إلى أن معظم الحضارات تمتلك رصيداً من الحكايات والتراث.

وطالب بأن تتولى جهة مسؤولة التسجيل للواقع حالياً عبر الرواية الشفهية حفاظاً على هذا التاريخ للأجيال القادمة حتى لا يتم استغلال الكثير من الأكاذيب التي تفترى في هذه الأزمة ضد دولة قطر، موضحاً أن الجهود التي يبذلها عدد من الفنانين أو الإعلاميين جهود مشكورة ولكنها غير كافية وتحتاج إلى عمل مؤسسي حفاظاً على حق الأجيال القادمة في معرفة الحقيقة في ظل ترويج كم هائل من الشائعات والأكاذيب.

ومن جانبه، أكد الدكتور ماجد الأنصاري أهمية توثيق الروايات الشفاهية خاصة تلك التي تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي وفي المجالس ليتم الاستفادة منها فيما بعد في أعمال مكتوبة أو في وسائط إعلامية أخرى، مؤكداً أن معظم تاريخ منطقة الخليج قد اعتمد على السرد الشفهي وفي أحيان أخرى اعتمد على الوثائق سواء البريطانية أو العثمانية وأحياناً الهندية.

وأوضح أن كتابة التاريخ لا يمكن أن تنأى عن التحيزات سواء الاجتماعية أو المعرفية أو السياسية ومن هنا فهناك ضرورة ملحة لتوثيق هذه الأحداث لأنه أثناء الأزمة يكون هناك خطابات متقابلة كما أن الأزمة تعد مفتاحاً لكتابات وإبداعات متعددة ليست تاريخية فقط بل هناك من يرصد الجوانب الاجتماعية والأزمات الناتجة حتى تغير المشاعر الإنسانية، وما حدث على مستوى المجتمع والعائلات وغير ذلك، لافتاً إلى ضرورة أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني هذا المهمة بعيداً عن المؤسسات السياسية حتى نبتعد قدر الإمكان على الانحياز.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"