خلال حضور وزير الثقافة والرياضة لندوة الملتقى القطري للمؤلفين..

مهتمون: الروايات الشفهية ضرورة لتوثيق جرائم الحصار

محليات الأربعاء 30-08-2017 الساعة 02:14 ص

 وزير الثقافة والرياضة وجانب من الحضور
وزير الثقافة والرياضة وجانب من الحضور
طه عبدالرحمن

دعوة أفراد المجتمع إلى الإسهام بمبادرات إيجابية

في إطار فعالياته الرامية إلى رفد الساحة الثقافية القطرية، وتوفير بيئة للكُتَّاب لإطلاق إبداعاتهم. نظم الملتقى القطري للمؤلفين ندوة بعنوان "الرواية الشفهية في الأزمة الخليجية"، شارك فيها كل من الإعلامي والناقد الدكتور حسن رشيد، والدكتور ماجد الأنصاري، أستاذ علم الإجتماع السياسي بجامعة قطر، وأدارتها الإعلامية الدكتورة إلهام بدر السادة.

ودعا حضور الندوة إلى أهمية توثيق ما جرى من حصار، دون الإستعجال في هذا التوثيق، وذلك حتى تكتمل الفكرة، على أن يشمل هذا التوثيق جميع ما حملته المنصات الرقمية، وما زعمه إعلام الحصار ذاته، حرصاً على الدقة والموضوعية، علاوة على مطالبة الحضور بضرورة قيام الجميع بواجبه، والأخذ بزمام المبادرة.

تعظيم الإيجابيات

حضر الندوة نخبة من المثقفين والمبدعين تقدمهم سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، والذي شدد على أهمية التركيز على كل ما هو إيجابي فيما يتعلق بأزمة الحصار، والسعي إلى إبرازه ، ومعالجة السلبيات لتطوير المجتمع القطري نحو الأفضل باستمرار.

ودعا سعادته إلى أهمية التركيز على ما ينفع أهل قطر من مختلف الشرائح، وتجنب الخوض في مناقشات حول تصريحات دعائية ومكذوبة من جانب دول الحصار.لافتاً إلى أن عدم حجب دولة قطر لجميع وسائل وأجهزة إعلام دول الحصار، والسماح بوصولها إلى المتلقى في قطر، يسهم إيجاباً في تسجيل وتدوين ما تم رصده عن الأزمة الراهنة من مختلف وجهات النظر ليشكل الباحث رؤيته بحرية وموضوعية.

وقال إن عدم حجب إعلام دول الحصار في قطر، يأتي إيماناً بثقة الدولة في وعي الشعب وقدرته على معرفة الحقيقة، بخلاف دول الحصار التي منعت الصوت القطري، "فكانت بذلك وصية على شعوبها، بالإضافة إلى عدم الوثوق في وعيه للاستماع إلى مجرد رأي أو خبر".

العلي: قطر تثق في وعي شعبها

وتابع:إن "قطر لم تتعامل بهذه الطريقة التي تعاملت بها دول الحصار في حجب المواقع والصحف والقنوات القطرية، على الرغم مما يوجبه قانون المطبوعات، والذي يسمح في مثل هذه الحالات بحجب مثل هذه الوسائل، "وذلك لإيمان الدولة بحق المتلقي في المعرفة، علاوة على ثقتها في وعي شعبها".

وخلال مناقشات الحضور، دعت الدكتورة إلهام بدر الجميع إلى القيام بمسؤولياتهم ، وأخذ الأفراد لزمام المبادرة ، دون التوقف عند الدعوة إلى تقديم مطالبات، "خاصة وأننا لا نعيش حادثة طارئة، ولكننا نعيش مرحلة تحول تاريخي على كافة الصُعد، ما يتطلب من الجميع أن تكون لهم أدوارهم المجتمعية".

أهمية الروايات الشفهية

بدوره، طرح د.حسن رشيد سؤالاً حول ما إذا كان التاريخ الشفاهي موثقاً دائماً أم لا ؟ وأجاب بأنه قد توجد بعض الهنات، وبخاصة الحكايات التي تلامس واقعاً مر عليه سنوات، كما في حكايات بعض كبار السن. مستشهداً بمجموعته القصصية الأولى "الموتى لا يرتادون القبور"، والتي سجل فيها حكايات ومبالغات للبعض.

ونبه د.حسن رشيد إلى أن الرويات الشفهية لها قيمتها ليس فقط عندما تعكس الأحداث الماضية بدقة، "بل لأنها تعبر عن شئ من العلاقة بين الماضي والحاضر".

كما طرح سؤالاً آخر حول ما إذا كانت كل المواد التاريخية المؤرشفة صادقة؟ مجيباً بأن الرواية الشفاهية جزء من ذاكرة المكان ، أو تسجيل لبعض من حقب التاريخ أو تجارب الأفراد، "وقد تختلف عما هو مكتوب أو مؤرشف في الكتب أو في الدراسات الأكاديمية، وقد يتحول البعض منها إلى إطار فلكلوري عبر الأجيال المتعاقبة، كما هو واضح في قصص وحكايات البحر والقاصة.

وشدد على ضرورة أرشفة كل ما تمت كتابته سواء في وسائل الإعلام القطرية أو ما طرحه الآخرون من أكاذيب في وسائل الإعلام لديهم، "وما أكثرها، ولكنها مثل زبد البحر".

أهمية المجالس

بدوره، شدد د.ماجد الأنصاري على ضرورة توثيق الروايات الشفاهية، خاصة تلك التي يتم نشرها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وفي المجالس، "بهدف الإستفادة منها فيما بعد في أعمال مكتوبة، أو في وسائط إعلامية أخرى".

ولفت إلى أن مصادر التاريخ بدول الخليج العربية كانت تعتمد على مصدرين. الأول: السرد الشفهي، "حيث اعتمد معظم تاريخ منطقة الخليج العربية على السرد الشفهي. والثاني: الإعتماد في بعض الأحيان على الوثائق سواء البريطانية أو العثمانية وأحيانا الهندية".

غانم السليطي: مسرحية لتوثيق الحصار

كشف الفنان غانم السليطي عن الإعداد لعمل مسرحي يوثق للحصار، "ربما تبدأ بروفاته بعد شهر ونصف تقريباً".لافتاً إلى أنه ليس بالضرورة الإسراع في التعبير عما جرى بأعمال إبداعية، "وذلك حتى تختمر الفكرة، ويتم استيعاب ما حدث، فيكون هناك تناول عقلاني وموضوعي".

د.حسن رشيد: دعايات الحصار كاذبة

خلص د.حسن رشيد إلى أن معظم تاريخ العالم بأسره يعتمد على الرواية الشفهية، سواء ما كان قبل ظهور التوثيق والطباعة، "أو ما يحمله لنا الجهاز السحري الآن من قبل بعض الأفراد من دول الحصار من أكاذيب تغلف واقعهم".

د. ماجد الأنصاري: المطلوب تفعيل المجتمع المدني

قال د. ماجد الأنصاري: إنه يمكن الإستفادة من هذا التوثيق في أعمال مكتوبة أو في وسائط إعلامية أخرى، مشدداً على ضرورة أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني هذه المهمة بعيداً عن المؤسسات السياسية، "وذلك تجنباً للإنحياز قدر الإمكان".

د.إلهام بدر: المطلوب حراك فكري

قالت الدكتورة إلهام بدر "إننا في مرحلة مخاض وتحول كبير، وربما لا يتم استيعاب ما حدث حالياً، كوننا لا نزال في مرحلة إعادة اكتشاف الأمور". مثمنة مثل هذه الفعاليات، "التي لا تعمل فقط على تسليط الضوء على ما يدور، ولكن لإنارة الطريق، وإحداث حراك فكري، والأخذ بزمام المبادرة، على أن تعمل الدولة في سياقاتها، وفي المقابل يعمل الأفراد في إطار مساحة تحركاتهم".

وأضافت "لن نتقوقع ، وسنتحرر من بعض القيود التي كانت تقيدنا قبل الحصار، خاصة وأننا نتعرض لخلاف ينال من وحدة المجتمع، ما يستدعي أبجديات جديدة للمواجهة، وإعادة صياغة مفرداتنا واستثمار العقول، لتقديم كل ما يتسم بالأهمية".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"