بقلم : فوزية علي الأربعاء 30-08-2017 الساعة 03:19 ص

عمل أمني وقضائي احترافي

فوزية علي

تتكشف يوما بعد آخر خيوط جريمة اختراق وكالة الأنباء القطرية التي جرت أواخر شهر مايو الماضي، ومعها يظهر مدى العمل الاحترافي لمختلف الجهات المعنية في الدولة، لا سيما وزارة الداخلية والنيابة العامة.

والمتابع لفصول ما يجري يتضح له بشكل جلي- لا لبس فيه- عظمة الدور الأمني والقضائي في مواجهة المؤامرة التي تستهدف قطر وكانت شرارتها الظاهرة اختراق موقع الوكالة وبث تصريحات مغلوطة منسوبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وما إعلان سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام، عن إيقاف خمسة أشخاص لهم صلة بعملية القرصنة قبل أيام إلا تعبير عن هذا الدور المهم، والذي يأتي في إطار التعاون بين دولة قطر والجمهورية التركية في مجال مكافحة الهجمات والجرائم الإلكترونية، بعد أن تم فتح تحقيق داخل وخارج قطر حول هذه الجريمة كونها عابرة للحدود.

وفي إطار العمل الاحترافي قامت قطر بإرسال طلب مساعدة قضائية من الدول الصديقة، والتي يمكن أن تخدم في الكشف عن المتورطين في عملية القرصنة، منذ أن تعرض موقع وكالة الأنباء القطرية للاختراق في 24 مايو الماضي، وإصدار مكتب الاتصال الحكومي بعد ساعات من عملية القرصنة بياناً ينفي فيه ما تم نشره، ويؤكد أنه ليس له أي أساس من الصحة، وأن الجهات المختصة بدولة قطر ستباشر التحقيق في هذا الأمر لبيان ومحاسبة كل من قام بهذا الفعل المشين.

بعدها تواصل الجهد من قبل وزارة الداخلية وفريق التحقيق ففي الثاني من يونيو الماضي، بدأ محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف بي آي» في تحديد مصدر «القرصنة» التي تعرضت لها وكالة الأنباء القطرية «قنا»، وعقب التحقيقات المشتركة بين قطر والإف بي آي، أعلنت وزارة الداخلية في الثامن من يونيو الماضي النتائج المبدئية للتحقيقات بشأن جريمة القرصنة، حيث أكد فريق التحقيق أن عملية القرصنة استخدمت فيها تقنيات عالية وأساليب مبتكرة من خلال استغلال ثغرة إلكترونية على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية، وتمكن فريق التحقيق من تحديد المصادر التي تم من خلالها القيام بجريمة القرصنة، كما أكد الفريق بأنه قد تمت عملية تثبيت ملف الاختراق بشهر إبريل، والذي تم استغلاله لاحقا في نشر الأخبار المفبركة.

وقد تمت زراعة برامج خبيثة بموقع الوكالة الرئيسي في 21 أبريل الماضي، وتمّ الاختراق في 24 مايو، ونشر خطاب مفبرك لصاحب السمو، وبعض التصريحات من قبل الجهات المخترقة، كما كشفت التحقيقات الخيوط الأولية للخروقات التي تمت من أجهزة آيفون لأرقام هواتف استخدمت من دول الحصار، فضلا عن أن المعلومات التي توصلت إليها أجهزة التحقيق الأمريكية والبريطانية ووزارة الداخلية تم التحقق منها لدرجة اليقين.

عقب ذلك كشفت وزارة الداخلية خلال مؤتمر صحفي في 21 من يوليو الماضي، تفاصيل جريمة قرصنة مواقع وكالة الأنباء القطرية «قنا» بالأدلة والبيانات، التي تضمنت الإعلان عن أن موقعين من الإمارات استخدما في اختراق الوكالة، وأكدت أنه تم التصفح 45 مرة من خلال شخصين من الإمارات خلال ربع ساعة بداية من الساعة 23:45 يوم 23 مايو قبل الاختراق، ثم التصفح 41 مرة في الربع الساعة التالية من إحدى دول الحصار. كما تم استخدام هاتف آيفون برقم أوروبي لاستغلال الثغرة للدخول إلى موقع وكالة "قنا" وتنفيذ عملية الاختراق، حيث تم اختراق الجهاز الرئيسي لشبكة الوكالة والتمكن من الحصول على البيانات، وقام أحد المشاركين بعملية القرصنة بمشاركتها مع شخص آخر عن طريق برنامج سكايب.

ويظهر استعراض الجهود التي قامت بها وزارة الداخلية والنيابة العامة أننا أمام عمل مؤسسي ومهني يؤكد مدى التطور في العمل الأمني والقضائي، حيث تعد قطر من الدول الأولى على مستوى العالم في مستويات الأمن والاستقرار.

قبل طلوع الفجر:

التحرك السريع للأجهزة الأمنية والقضائية ساعد في كشف المتورطين

نبض الوطن:

قطر تحرسها عناية الرحمن في أيدٍ مخلصةٍ تصل الليل بالنهار لتبقى دوحة للأمن والأمان

Fouzia8899@hotmail.com

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"