بقلم : د. خالد الجابر الأربعاء 30-08-2017 الساعة 03:30 ص

ضد الكراهية!

د. خالد الجابر

مؤشر صعد اليمين الأمريكي المتطرف وصل إلى أعلى مستوياته مع وصول دونالد ترامب إلى سدة البيت الأبيض بعد تدشين الحملات الانتخابية الديماغوجية والتصريحات الإعلامية العنصرية والمواقف السياسية المتحيزة وخطابات التحريض والكراهية ضد المسلمين والسود والمهاجرين من أصول لاتينية والدعوات إلى تشديد القيود في استقبالهم والدعوة إلى عزلهم وتهميشهم والتضييق عليهم بحجة توفير فرص عمل للعامل الأمريكي والتي أصبحت حظوظه مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة بما فيها إدارة ترامب تتناقص يوماً بعد يوم بفعل الأزمة الاقتصادية التي لم يتعافَ منها الاقتصاد الأميركي إلى اليوم.

المنظمات اليمينية المتطرفة في أمريكا لم تعد تجلس في مقعد المتفرجين وهي بدأت بالتعبئة والحشد واستقطاب الموالين والتحدث إلى وسائل الإعلام والقيام بالمظاهرات في الشوارع. تعد منظمة كو كلوكس كلان أشهر الجماعات الأمريكية العنصرية وتعادي من منطلق عنصري السود واليهود والمهاجرين. وتهدف إلى منع هؤلاء من التمتع بنفس الحقوق والحريات التي يتمتع بها المواطنون الأمريكيون الآخرون. وهناك العديد من تنظيمات النازيين الجدد المعروفة في الولايات المتحدة، منها الحزب النازي الأمريكي والحركة الوطنية الاشتراكية وأهمها التحالف الوطني والتي شاركت جماعته في المظاهرة التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل في فرجينيا منذ عدة أسابيع وأسفرت عن مقتل امرأه وإصابة العشرات.

العنصرية لها تاريخ طويل مع العرب المسلمين واليوم يعتبرون من أكثر المتضررين من سياسية ترامب وإداراته قبل وبعد مجيئه إلى البيت، بداية من التصريحات والهجوم السلبي في كل مؤتمر صحفي يتناولهم وصولا إلى القرارات التي اتخذها في منع سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى منع ركاب الرحلات القادمة إليها من ثماني دول في الشرق الأوسط عربية وإسلامية، من اصطحاب الأجهزة الإلكترونية الشخصية معهم في مقصورة الطائرة، إلى التحريض إلى العنف والقتل كما حدث في استشهاده بحادثة كاذبة وملفقة نسبها إلى الجنرال الأمريكي بيرشينغ قام في أوائل القرن الماضي بقتل المسلمين برصاص ممزوج بدماء الخنازير! لقد كشفت مجلة "فورن بوليسي" الأميركية عن تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الداخلية، يحذّر من تنامي قوة المجموعات المتطرفة عنصرياً في الولايات المتحدة، ويتوقع قيام تلك المجموعات بمزيد من أعمال العنف والاعتداءات العنصرية بالإضافة إلى تصاعد خطاب الكراهية، وسؤال المليون دولار هو كيف يمكن مواجهة هؤلاء قبل أن يدفع الثمن الضحايا والأبرياء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"