العتيبة يراوغ ويمارس كافة أساليب الحيل الدفاعية للمهزوم

شعب تميم المجد لن يقبل الحوار قبل رفع الحصار

محليات الخميس 31-08-2017 الساعة 04:59 ص

جدارية تميم المجد
جدارية تميم المجد
الدوحة - باريس - الشرق

قطر استوعبت الصدمة وتمتلك كافة أوراق القوة

محرر ذى اتنلانتك يدهش من محاولة سفير أبو ظبي القفز على الحقائق

صحف فرنسا: ضربة جوية دبلوماسية توجهها قطر لدول الحصار

لا أحد يتضور جوعاً في قطر ولكن غلق المنفذ البري والأجواء لا يسمى إلا حصاراً

دول الحصار تحاول الهروب إلى الأمام.. حظاً سعيداً!!

في حواره مع صحيفة ذي أتلانتك، يسأل محررُ الصحيفة السفيرَ العتيبةَ: ما هو وضع جهود الوساطة بين دول مجلس التعاون الخليجي وقطر الآن، فيجيبه بأننا مستعدون للجلوس والتفاوض مع القطريين شريطة أن يكونوا مستعدين للجلوس والتفاوض معنا دون أية شروط مسبقة!

يفهم القارئ أن دول الحصار لديها مرونة للحوار، ولكن العتيبة يهرب إلى الأمام ويقفز على الحقائق، فكيف يمكن أن تتخلى قطر عن شرط رفع الحصار قبل الجلوس للحوار؟ وهذا ما ردده كافة الوزراء والسفراء ويقتنع به المجتمع الدولي، فأي حوار يجب أن يسبقه رفع الحصار.

ورغم أن العتيبة دبلوماسي مخضرم يدرك كيف يتفاوض المنتصرون ومتى يجلس المهزوم للحوار، فقد تجاهل متعمداً ومع سبق الإصرار والترصد أنه الطرف المهزوم.

وقد دهش محرر ذي أتلانتك من تخيل العتيبة أنه منتصر وأن قطر هي التي تسعى للتفاوض وأن عليها أن تقبل الجلوس للحوار في ظل الحصار، فباغته بسؤال آخر قائلاً: لماذا تقول ذلك؟ هل تعتقد أن الأمير يريد التفاوض؟

فيجيبه مفرطاً في التخيل والوهم: أعتقد أن هناك احتمالاً لذلك.

وغاب عن العتيبة أن تميم المجد امتلك كافة أوراق القوة التي تجعله يفرض شروطه ويأبى الدنية ويأبى إلا أن يتم رفع الحصار كاملا قبل القبول بأي محاولة للتفاوض.

وعبثاً يحاول محرر ذي أتنلانتك تذكير العتيبة بأن قطر باتت تملك أوراق قوة وبأنها أعادت العلاقات مع إيران وفتحت آفاقاً أخرى ومنافذ وموانئ وخطوطاً ملاحية مباشرة تؤمّن للقطريين والمقيمين في قطر كافة وسائل الحياة الآمنة. ويحاول تضليل المحرر بالادعاء بأن "القطريين على تقارب كبير جداً مع الإيرانيين".

ويلجأ العتيبة إلى حيلة دبلوماسية قديمة بالإنكار، حين يسأله عما إذا كان يشعر بالقلق إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فيقول "لا على الإطلاق، إذا قامت قطر بتغيير سلوكها، فهذا أمر ممتاز وإذا لم يفعلوا ذلك نتمنى لهم حظاً سعيداً".

وإمعاناً في المغالطات، يحاول العتيبة الادعاء بأن ما تفعله دول الحصار مجرد مقاطعة وبأنه “لا أحد يتضور جوعاً ولا أحد يموت، فمطاراتهم مفتوحة وموانئهم مفتوحة، وفنادقهم مفتوحة، الناس يذهبون إلى الداخل وإلى الخارج، وقلنا إن كل ما قمنا به هو أن شركات الطيران التابعة لنا لن تدخل إليهم وسفننا لن تذهب إليهم. الأمر ليس عزلاً أو تهميشاً لقطر، بل هو لحماية أنفسنا من قطر”.

صحيح أن قطر استوعبت الصدمة وقامت بتأمين احتياجاتها وعززت علاقاتها مع دول شقيقة وصديقة لتتجاوز آثار الحصار، لكن غلق المنفذ البري الوحيد للدولة تصنفه كافة المعاهدات والاتفاقيات وطلاب أقسام الشؤون الدولية في الجامعات على أنه ليس له مسمى آخر غير الحصار، وألا يتمكن عمال بسطاء من السفر براً عبر حافلات كانت تقلهم بأمتعتهم بأسعار زهيدة إلى بلدانهم، سواء مصر أو الأردن أو السودان أو غير ذلك من الدول التي لها رعايا في قطر حيل بينهم وبين سفرهم إلى أهليهم براً كعادتهم كل إجازة، ألا يعد ذلك حصارا؟

وألا يتمكن أصحاب مزارع وتجار من رعاية تجارتهم ومن التنقل بحرية إلى حيث مزارعهم التي يمتلكونها بحر مالهم، ألا يعد ذلك حصاراً؟

وأن تطول مسافات العبور إلى الأجواء القطرية للطيران القادم من وراء دول الحصار، ألا يعد ذلك حصارا ؟

وألا يتمكن حجاج بيت الله الحرام من الذهاب إلى حيث المشاعر المقدسة بسبب عدم تسليم تأشيرات الحجاج لوزارة الأوقاف القطرية وعدم السماح للطائرات القطرية بالهبوط في مطارات الحجاج، ألا يعد ذلك حصاراً، لقد أسماه القرآن الكريم حصاراً "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي". فمن نوى الحج وحيل بينه وبين السفر فهو محاصر شرعاً.

والادعاء بأن دول الحصار فقط قررت ألا تذهب طائراتها وسفنها إلى الدوحة هو مقاطعة، لكن عدم السماح للسفن القطرية ولا للطائرات القطرية بالعبور يجسد الحصار، وإذا كانت قطر قد ارتمت في مجاهل سياسة دول الحصار لما وجدت منفذاً لها مع العالم اليوم.

جدارية تميم المجد

فازت قطر

ما ظنه العتيبة موقف قوة بدأ في الضعف والتراجع بعدما أثبتت قطر أن لها خيارات عديدة أعدت لها العدة منذ التسعينات.

وكما أكدت صحيفة ليكزيكو الفرنسية: فإن قطر فازت وهي في أوج العاصفة.

ولا شك أن العتيبة بما أن لديه أجهزة استخباراتية كما يقول في الحوار سيقرأون عليه ما ذكره محللون سياسيون وإعلاميون فرنسيون في هيئات الإذاعات المرئية والمسموعة الفرنسية بنجاحات قطر المتتالية رغم الحصار الجائر على الحكومة والشعب على السواء؛ معتبرين أن قطر تتألق رغم الصعوبات؛ وتطرقوا إلى كون الأشقاء العرب حاولوا عزلة قطر دولياً، ولكنها تستمر في الانطلاق ولا تتوقف، وبعد أن حققت نجاحاً عالمياً عن طريق الرياضة بالفوز بتنظيم المونديال الرياضي الأول في الكوكب كأس العالم 22 في قطر وتبعته بمقدم لاعب من كوكب آخر هو البرازيلي دي سيلفا نيمار لينضم إلى صفوف نادي باريس سان جرمان الذي تمتلكه قطر؛ في أروع ضربة دبلوماسية سلمية لجيرانها عن طريق الرياضة؛ وقال جورج مالبرونو الكاتب في الفيجارو بأن قطر تستمر في تأكيد تميزها بانتخاب الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر رئيسًا لمجلس المحافظين في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا)، وهو نجاح جديد لقطر تحت الحصار الذي جعل الخطوط الجوية القطرية تضطر مؤخرًا إلى سلك طرقًا جوية أطول وأكثر تكلفة بعدما منعتها السعودية والبحرين ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة من الطيران في مجالاتها الجوية في إطار عقوبات اقتصادية. لكن المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة ترى في هذا الحصار ظلم مبين ضد قطر.

يوسف العتيبة

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"