رياضيون وقدامى اللاعبين.. يقدمون الوصفة الفنية لأوجاعنا الكروية

بعد ضياع حلم التأهل لمونديال 2018.. إصلاح المسار لباقي المشوار

رياضة السبت 02-09-2017 الساعة 09:26 ص

مباراة العنابي وسوريا
مباراة العنابي وسوريا
الدوحة - محمود النصيري

لم يتوقع أكثر المتشائمين خسارة العنابي في المباراة التي جمعته أمس الأول بنظيره السوري في ماليزيا لحساب الجولة التاسعة وقبل الأخيرة من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، حيث كان اللقاء بمثابة الفرصة الأخيرة التي ستحيي أمل الترشح لهذا الحدث الكروي العالمي، وأمام هذه الخسارة فشل العنابي رسميا وحسابيا في حجز بطاقة الملحق ليتجمد رصيده عند حدود النقطة السابعة من فوزين وتعادل وحيد و6 هزائم.

"الشرق" تحدثت إلى قدامى اللاعبين حول أسباب فشل العنابي في تحقيق الترشح للمونديال الروسي، مع البحث عن تصورات المرحلة المقبلة من أجل إعادة الروح إلى منتخبنا.

بلان: لا بد من التعجيل بإصلاح الخلل

لم يُخف الحكم السابق طالب بلان أسفه على وضع العنابي ونتائجه الهزيلة خلال مرحلة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم بروسيا 2018، وآخرها الهزيمة في ماليزيا بثلاثية على يد المنتخب السوري، مشيرًا إلى أن وضع الكرة القطرية يمر بظرف حساس، معتبرا أن هذه النتائج هي نتيجة حتمية لعدة قرارات خاطئة من بينها تغيير الإطار الفني للفريق من فوساتي إلى سانشيز في وقت حساس كان العنابي مطالبا فيه بالاستمرارية الفنية.

وأوضح بلان أن اتحاد كرة القدم يعرف جيدا مكامن الخلل، وهو مطالب بوضع النقاط على الحروف في القريب العاجل من أجل مستقبل كرة القدم القطرية، مع تصحيح الأخطاء التي تسببت في هذا المستوى المحتشم أمام فرق ضعيفة، مشددا على ضرورة التعلم من هذه الخسارة التي لا تعتبر نهاية العالم، متمنيا عودة العنابي إلى سالف تألقه وإشعاعه.

محمود صوفي: مستعدون لتقديم المشورة

عبر الغزال الأسمر محمود صوفي لاعب العنابي الأسبق، عن حزنه الشديد لما آلت إليه الأمور بمنتخبنا الأول لكرة القدم بعد الخسارة غير المتوقعة في الجولة الماضية من تصفيات مونديال روسيا، وأضاف صوفي قائلا: "لقد شاهدت المباراة وأحسست أن اللاعبين قد فقدوا طموحهم للوصول إلى المونديال، وهو ما أثقل أرجلهم وجعلهم يركضون خلف الكرة دون أمل بعدما غابت عنهم الروح القتالية التي تكون سلاحا للمنتخب في مثل هذه اللقاءات المصيرية".

وتابع صوفي: "أعتقد أن المدرب قد أساء اختيار التشكيلة والخطة الفنية، وكأنه استسهل المنافس الذي يتجاوزنا في الترتيب قبل المباراة، وهو ما جعل المباراة تخرج عن سيطرته إثر قبول الهدف الثاني ثم الثالث في آخر اللحظات، وفي أيامنا كنا نلعب المباراة حتى على أمل لا يتجاوز 1%، ونظل نقاتل حتى الرمق الأخير من أجل الدفاع عن راية المنتخب، وهو ما يفتقده لاعبو العنابي الحاليين".

واختتم غزال العنابي: "اتحادنا يعرف جيدا مكامن الخلل ويعي الأخطاء الموجودة بالمنتخب، ونحن كلاعبين قدامى على ذمته من أجل تقديم خبراتنا التي اكتسبناها طيلة سنوات من أجل خدمة المصلحة العليا لكرة القدم القطرية عموما والعنابي خصوصا، ولتجهيز الحلول البديلة للاستحقاق المونديالي الذي ستحتضنه الدوحة في 2022، والذي يجب أن ينطلق العمل فيه منذ الآن".

صقر: أخذنا الدرس

قال عبدالله صقر المفتاح رئيس جهاز كرة القدم السابق بنادي الوكرة، إنه لا داعي للرجوع إلى الوراء والتحسر على ضياع فرصة التأهل لمونديال روسيا 2018. وأضاف المفتاح: "لم يكن هذا طموح المسؤولين عن كرة القدم القطرية أو الجماهير الرياضية، خاصة أن هذه المجموعة كانت في المتناول مقارنة ببقية المجموعات الآسيوية لهذه التصفيات، وأعتقد أن تفكيرنا يجب أن ينصب في الفترة المقبلة حول دعم النواة الحالية للمنتخب التي يوجد بها عديد من اللاعبين المميزين، والتفكير جديا في كأس آسيا. لقد أخذنا الدروس من هذه التصفيات، حيث تخللتها عديد من الظروف التي لم تخدم مصلحتنا، سواء الإصابات المتكررة أو الإيقافات أو عدم توفق الجهاز الفني في اختيار التشكيلة المناسبة لبعض المباريات".

المري: القادم أفضل مع مدرب عالمي

أشاد سالم المري رئيس قطاع الفئات السنية بنادي الدحيل بالمردود الفني للعنابي عامة في مباراته الأخيرة ضد سوريا رغم الخسارة التي مني بها والتي قضت على حلم التأهل للمونديال الروسي العام المقبل. وتابع المري: "تشكيلة منتخبنا كانت من الشباب وتفكير الاتحاد لما تبقى من مباريات هو الإعداد الجيد لكأس آسيا 2019 وكأس العالم 2022، لذا فإن التفكير في تجهيز المنتخب الأول يجب أن يمر بالضرورة على الاستعانة بمنتخب الشباب الذي فاز بكأس آسيا للشباب قبل سنتين". وواصل المري حديثه: "إذا قمنا بمقارنة بسيطة بين لاعبي العنابي والمنتخب السوري، فالأخير اعتمد على لاعبين ذوي خبرة، عكس منتخبنا الذي عول على الشباب في توجه إستراتيجي للإدارة الفنية".

وحول متطلبات المرحلة المقبلة، قال المري: "القادم أفضل بإذن الله وسانشيز مطالب بالبقاء مع هذه المجموعة بحكم معرفته الواسعة باللاعبين والأجواء القطرية مع البحث عن مدرب عالمي من أجل قيادة الفريق في المرحلة الحاسمة قبل مونديال 2022".

جمعة: العمل على القواعد من أجل المستقبل

قال عبيد جمعة لاعب العنابي السابق، إن المنتخب في حاجة إلى إعادة نظر شاملة من أجل تحديد المتطلبات خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الأسباب وراء هذا المردود الضعيف للعنابي يعود أساسا إلى تواجد بعض اللاعبين الذين انتهت صلاحيتهم الكروية، كما تداول على الدكة الفنية للفريق 3 مدربين منذ بداية التصفيات، وهو ما لم يخدم مبدأ الاستقرار الفني الذي يعد أساسيا في مثل هذه الاستحقاقات الهامة، وهم: كارتينيو، وفوساتي، وأخيرا سانشيز".

وتابع جمعة: "لا بد على اتحاد الكرة من ضبط إستراتيجية للاشتغال أكثر على قاعدة الفئات السنية عبر خطط ثلاثية وخماسية وطويلة المدى من أجل بناء منتخبات قوية وصلبة جاهزة لمقارعة الكبار في أقوى البطولات".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"