"داعش" يحاول التسلل إلى الرقة القديمة.. وقوات سوريا الديمقراطية بالمرصاد

تقارير وحوارات الإثنين 04-09-2017 الساعة 02:15 م

قوات سوريا الديمقراطية
قوات سوريا الديمقراطية
الرقة - أ ف ب

بعد طردهم من المدينة القديمة في الرقة، لا ينفك مقاتلو تنظيم "داعش" عن محاولة التسلل إليها، لكن قوات سوريا الديمقراطية وقناصتها المتمركزين في الطوابق العلوية يحبطون تحركاتهم بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية.

في أحد شوارع المدينة القديمة، يتجول مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية مدججين بالسلاح بين أبنية مدمرة وأخرى تصدعت طوابقها العلوية، فيما تملأ المكان رائحة منبعثة من جثث ملقاة على الطريق تعود لجهاديين قتلوا خلال المعارك.

وداخل عربة عسكرية من طراز هامر، يقول القائد الميداني أردلان حسكة باللغة الكردية وهو يرافق فريق وكالة فرانس برس في جولة داخل أحياء الرقة القديمة الأحد "كل قوتهم كانت هنا، حاولوا مراراً وتكراراً الهجوم علينا بأعداد كبيرة لاستعادتها لكن رفاقنا تصدوا لهم بقوة وكسروا هجماتهم".

ويضيف "كانت (المدينة القديمة) تعد مركزهم الاستراتيجي ويتمركز فيها عناصرهم من جنسيات أجنبية".

الجبهة الأمامية

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، الجمعة سيطرتها على المدينة القديمة في الرقة، بعدما دافع عنها مقاتلو التنظيم بشراسة طوال شهرين.

وتخوض هذه القوات منذ يونيو بدعم من التحالف الدولي، معارك عنيفة داخل مدينة الرقة لدحر المسلحين من معقلهم الأبرز في سوريا، وباتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة المدينة.

داخل أحد الأبنية، يفترش قياديون من قوات سوريا الديمقراطية الأرض، ويمسك أحدهم لوحاً الكترونياً يحددون عليه بعض نقاط تمركز مقاتلي التنظيم في شارع مقابل لسور الرقة القديم من جهة الجنوب، ويقومون بعدها بإرسال مجموعات من المقاتلين إلى خطوط الجبهة الأمامية.

وفي العديد من أبنية المدينة القديمة، يتمركز مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية في الطوابق العلوية المطلة على باقي أحياء الرقة.

على إحدى النوافذ، يثبّت أحد المقاتلين رشاش قنص معدل يطلق عليه اسم "زاغروس"، ثم يستعد لإطلاق الرصاص بعد رصده تحركات عناصر من التنظيم المتطرف قرب أحد أبراج خطوط الاتصالات الخلوية على أطراف المدينة القديمة.

"التحالف يقصفهم"

وبعد دقائق من ضربة جوية نفذها التحالف الدولي، تسببت بتصاعد سحابة من دخان كثيف، يشرح القيادي الكردي في قوات سوريا الديمقراطية أركيش سيامند لفرانس برس وهو يراقب المكان المستهدف من نافذة مرتفعة "نقوم بتمشيط الشوارع المحيطة بالرقة القديمة وهاجم داعش اليوم (الأحد) بعض نقاطنا لكننا تصدينا لهم وطيران التحالف قصفهم".

ويتوقع هذا القيادي أن يحاول التنظيم "تكرار الهجوم مجدداً في محاولة لاستعادة المدينة القديمة التي تحظى بأهمية إستراتيجية".

ومع سيطرتها على المدينة القديمة في الرقة، باتت قوات سوريا الديمقراطية تشرف على المربع الأمني الذي يتحصن فيه مقاتلو التنظيم في وسط المدينة حيث الأحياء السكنية الأكثر كثافة.

وكانت هذه القوات دخلت إلى المدينة القديمة بعدما أحدثت طائرات التحالف قبل شهرين ثغرتين في السور العباسي الذي يحيط بها ويعرف بسور الرافقة.

وعاين مراسل وكالة فرانس برس أضراراً لحقت ببعض أجزاء السور القديم نتيجة الاشتباكات وقصف الطيران، وشاهد بالقرب منه سيارات متضررة مركونة على مداخل الشوارع الفرعية المكسوة بطلقات رصاص فارغة شاهدة على ضراوة المعارك التي دارت في المكان.

وفي إحياء أخرى من المدينة القديمة، يمكن مشاهدة ستائر زهرية وأخرى بنية اللون معلقة في الشوارع الرئيسية لصد قناصي التنظيم وتوفير هامش أوسع لتحركات قوات سوريا الديمقراطية.

وتعد صوامع الحبوب الواقعة على بعد نحو كيلومتر من المدينة القديمة الهدف المقبل لقوات سوريا الديمقراطية. ويقول المقاتل أحمد العيسى (25 سنة) وهو يشير بيده إليها "سنتجه بإذن الله إلى الصوامع لتحريرها من داعش".

وفي مبنى قريب، تتركز قناصات من قوات حماية المرأة الكردية ويراقبن تحركات عناصر التنظيم قرب الصوامع.

وتقول المقاتلة العشرينية بيريتان جودي وهي تضغط اصبعها على زناد سلاحها الملقى على وسادة مزخرفة من إحدى النوافذ "نراقب عناصر داعش ونقنصهم إذا حاولوا التقدم".

وتضيف بفخر "نتمركز في هذا المكان الاستراتيجي وننتظر الفريسة من الدواعش لنحطم رؤوسهم".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"