15 % فقط أصابت أهدافا عسكرية والحوثيون لايزالون في صنعاء

غارات التحالف 30 شهراً و 10 آلاف ضحية

أخبار عربية الأربعاء 06-09-2017 الساعة 01:45 ص

غارات التحالف أصابت 15% من اهدافها الحقيقية
غارات التحالف أصابت 15% من اهدافها الحقيقية
صنعاء - وكالات:

قنابل وذخائر عنقودية وموجهة بالليزر قصفت أهدافا مدنية

فنادق ومدارس ومساكن عائلية أهداف لغارات خاطئة للتحالف

قتلى بالجملة وأخطاء تقنية واعتذارات سعودية ممجوجة

حقوقيون: جرائم التحالف ضد المدنيين موثقة ولاتسقط بالتقادم

بدأت السعودية وهي تقود تحالفا من دول عربية تنفيذ ضربات جوية على الحوثيين وعلي صالح في اليمن في 25 مارس 2015، تحت مسمى (عملية عاصفة الحزم).

العمليات التي مر عليها نحو 30 شهرا جاءت استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن، التي فر إليها الرئيس هادي، ومن ثم غادر البلاد إلى السعودية، ويفترض أن تستهدف غارات التحالف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي أطيح به في عام 2011 في ثورة الشباب اليمنية، وتحالف لاحقًا مع الحوثيين، لكن الغارات دخلت شهرها الثلاثين ولم تحقق أهدافها، فما زال الحوثيون يسيطرون على صنعاء ولا يزال هادي في الرياض.

وأكد تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن 5144 مدنيا يمنيا قتلوا، فيما أصيب أكثر من 8749 شخصا، منذ بدء الحرب في مارس 2015 وحتى 30 أغسطس الماضي.

وأعربت الأمم المتحدة، الأربعاء، عن "قلقها الشديد" إزاء الغارات التي تشنها قوات التحالف باليمن والتي "تزيد من معاناة" سكان البلاد.

ويشير تقرير إحصائي يوثق عدد الغارات التي شنها التحالف بقيادة السعودية في اليمن خلال 18 شهرا فقط إلى أن 15% فقط من الأهداف كانت عسكرية وأمنية فيما باقي أهداف الغارات كانت مدنية.

حسب هذه البيانات فإن نسبة المواقع العسكرية التي تمّ قصفها بلغت 15 بالمائة فقط في حين توزعت النسبة الباقية والتي تبلغ 85 بالمائة على الأهداف المدنية، وخلال 18 شهرا فقط تم قصف حوالي 281 مؤسسة تعليمية و 1734 عقارًا سكنيًا و 1640 موقعًا للبنية التحتية و 280 مبنى مرتبطًا بمؤسسات سياسية وحكومية، بجانب 4971 هدفًا متنوعًا غير محدد الطابع.

احتلت العاصمة صنعاء صدارة المدن الأكثر تعرضًا لغارات التحالف الجوية خلال 18 شهرا فقط، حيث تعرضت لأكثر من 2700 غارة جوية، تليها مدينة صعده بحوالي 1900 غارة ثم مدينة تعز بحوالي 1700 غارة ومأرب بقرابة 1100 غارة. تأتي بعد ذلك مدن مثل حجة 700 والحديدة 650 والجوف 520 وعمران "360" وأب "290" ولحج "280" وشبوة "190" وذمار "190".

وخلال هذه الفترة استخدمت المقاتلات المشاركة في العمليات الجوية "وأغلبها سعودية" تشكيلة متنوعة من الذخائر الجوية، مثل القنابل الأمريكية MK82 وMK84 بجانب قنابل عائلة GBU الأمريكية ومنها القنبلة الخارقة للتحصينات GBU28 والقنبلة الموجهة بالليزر GBU12 التي استخدمتها المقاتلات السعودية في قصف صالة العزاء الكبرى في العاصمة صنعاء في أكتوبر الماضي، وأدت إلى عشرات القتلى.

كما اشتملت هذه التشكيلة على عدة أنواع من الذخائر العنقودية المضادة للأفراد، منها القنبلات العنقودية الأمريكية BLU-97/B المحملة على القنبلة CBU-87، والذخيرة العنقودية BLU-108 المحملة على القنبلة CBU-97، والذخيرة العنقودية BLU-63B المحملة على القنبلة CBU-58.

أيضًا استخدمت مقاتلات سلاحي الجو الإماراتي والسعودي في هذه الغارات قنابل عنقودية بريطانية الصنع من نوع BMLT 2/1 خاصة بالقنبلة BL-755.

قتل بالجملة واعتذارات ممجوجة

لم تكن الغارة على مجلس عزاء في اليمن الوحيدة غير المبررة فتتوالى حوادث القتل بالجملة على اليمنيين، وآخرها مقتل ثلاث نساء وستة أطفال من أسرة واحدة في غارة وقعت الشهر الماضي على منزل في صعدة بشمال اليمن. وفيما اتهم مسؤول يمني "تحالف الشرعية" بقيادة السعودية بشن الغارة، اعترف التحالف لاحقا بالمسؤولية عن القصف وأرجعه لخطأ تقني.

وتوالت الأخطاء التقنية في غارات التحالف حيث شن غارة على مدرسة لتعليم القرآن بشمال اليمن أدت إلى مقتل عشرة أطفال وجرح نحو ثلاثين آخرين. وسقط ضحايا مدنيون في غارات خاطئة استهدفت فنادق في محيط العاصمة صنعاء.

وقُتل 21 مدنيًا من أبناء قرية الهاملي، بمديرية موزع إحدى المناطق الساحلية غربي تعز في يوليو الماضي، إثر استهدافهم بضربتين جويتين خاطئتين شنّتهما مقاتلات التحالف العربي، منهم 8 أفراد من أسرة واحدة.

وتعرضت صعدة وهي معقل لجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران مرارا لضربات جوية منذ أن تدخل التحالف في الحرب الأهلية في مارس 2015. وقتل 25 يمنيا على الأقل في يونيو حينما قصفت طائرة للتحالف سوقا في محافظة صعدة.

ومؤخرا أقر التحالف بقيادة السعودية بالوقوف خلف الغارة التي تسببت بمقتل 14 يمنيا بينهم خمسة أطفال جنوب صنعاء فجر الجمعة الماضية، مؤكدًا أن إصابة الهدف المدني وقعت بسبب وجود "خطأ تقني" وهو اعتذار رفضه اليمنيون ووصفوه بالممجوج.

جرائم لاتسقط بالتقادم

وكالعادة قالت قيادة التحالف إنه بعد مراجعة "كافة الوثائق والإجراءات المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ العملياتي" اتضح "وجود خطأ تقني كان سببا في وقوع الحادث العرضي غير المقصود".

وأوضحت قيادة التحالف أن الطائرات كانت تستهدف مركزا للقيادة والسيطرة والاتصالات يتبع للحوثيين ويقع في منطقة الغارة في حي فج عطان عند الأطراف الجنوبية للمدينة.

الأخطاء طالت أيضًا جنودا يمنيين في صفوف التحالف آخرها مقتل 9 جنود من القوات الموالية للحكومة اليمنية وإصابة ثلاثة آخرين في غارة شنها طيران التحالف على موقع تابع للسعودية على الشريط الحدودي مع اليمن!.

وتركزت معظم الغارات الجوية الخاطئة في مديريتي موزع والوازعية، الواقعتين ضمن المديريات الساحلية التابعة لمحافظة تعز، والتي تولت دولة الإمارات مسؤولية قيادة الأعمال العسكرية فيها، حيث سقط فيهما منذ بداية الحرب ما يقارب من 100 مدني نتيجة هذه الغارات.

ويؤكد حقوقيون أن زيادة أخطاء التحالف في اليمن، أثّرت سلبًا على الحاضن الشعبي للشرعية ولدول التحالف، حيث بات معظم المؤيدين للشرعية، ينتقدون أخطاء التحالف المتزايدة والموثقة، ويضعونها في سياق الجرائم التي لاتسقط بالتقادم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"