في دراسة حول الأبعاد القانونية للاعتداء على حق البث الحصري ..

د. الخليفي: قطر تستطيع تحريك دعوى قضائية لقرصنة قنوات بي إن

محليات الخميس 07-09-2017 الساعة 01:33 ص

د. محمد بن عبد العزيز الخليفي
د. محمد بن عبد العزيز الخليفي
الدوحة - الشرق

إمكانية تحريك دعوى أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار

أكد د. محمد بن عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون في جامعة قطر أن من حق شبكة مجموعة قنوات بي إن الرياضية تحريك الإجراءات القضائية أمام محاكم الدولة أو الدول التي تتبعها الشركة أو الجهة المرتكبة لأعمال قرصنة البث، وفقا لتشريعات هذه الدولة أو الدول.

وأشار في دراسة حول الأبعاد القانونية الدولية لأعمال الاعتداء على حق البث الحصري للقنوات الرياضية إلى أن هذا الإجراء يبدو في الواقع العملي بأنه غير مجد. وكانت قناة تسمى "beoutQ"، ينطلق بثها من المملكة العربية السعودية، أعلنت في الأول من أغسطس الماضي أنها ستقوم ببث مختلف المباريات والبطولات والتي في حقيقة الأمر تملك بثها حصرياً شبكة "بي إن سبورت"، وهو ما يمثل اعتداء واضحاً على حقوق البث الحصرية.

وبين د. الخليفي أنه وفي حال تعذر ذلك قانونيا بأن تبين بما لا يدع مجالا للشك وجود إنكار للعدالة من محاكم الدول المشار إليها أمام صاحب الحق، أو في حال تعذر ذلك واقعا لوجود عراقيل مادية أمام إمكان تحريك الإجراءات القضائية أمام محاكم هذه الدول.

فإن التحرك يكون على المستوى الدولي من قبل دولة قطر إعمالا لنظام الحماية الدبلوماسية الذي يخول الدولة حماية من ينتمون إليها بجنسيتهم من أشخاص طبيعية أو اعتبارية. ويكون ذلك أمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومنظمة التجارة العالمية وفقا لاتفاقيات حماية الملكية الفكرية التي ترعاها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، واتفاق تريبس في إطار منظمة التجارة العالمية. وكذلك تحريك الإجراءات من قبل شبكة قنوات بي إن الرياضية، المتضررة أمام الاتحادات الرياضية الدولية التي تولت التعاقد لمنح حقوق البث الحصري إليها.

وأوضح أن أنه إذا كان يوجد عقود استثمار أبرمتها شبكة مجموعة قنوات بي إن الرياضية مع المملكة العربية السعودية أو غيرها من الدول التي رعت أو تبنت عملية القرصنة المشار إليها، فيتم تحريك إجراءات الحماية المنصوص عليها في تلك العقود ومنها إمكان تحريك دعوى أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار (إكسيد).

أحكام القانون الدولي

وقد بدأ د. الخليفي دراسته مشيرا إلى أنه بالرجوع إلى أحكام القانون الدولي بشأن هذا الموضوع، نجد أن أحكام البث الإذاعي المسموع والمرئي، من حيث الحقوق والحماية، كانت محل الاهتمام في إطار الحماية الدولية لحقوق الملكية الفكرية . وجاء ذلك الاهتمام بطريق غير مباشر في بادئ الأمر بسبب عدم أو قلة الاهتمام الدولي بالموضوع لعدم وصول التقدم التقني إلى الحد الذي يستلزم ذلك، ثم صار الاهتمام أكثر فيما بعد، وتجسد ذلك في اتفاقية روما لعام 1961 ثم في اتفاقية الوايبو "المنظمة العالمية للملكية الفكرية" لعام 1996.

كما صار محل اهتمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومنظمة التجارة العالمية في إطار حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة "تريبس"، وتناولته العديد من الوثائق والقرارات الدولية وإن لم يصل التنظيم من حيث الحماية إلى المدى المأمول لحماية حقوق البث الإذاعي حماية فعالة وكاملة من أعمال القرصنة والاعتداء، التي تتم عبر البث التلفزيوني أو عبر المواقع الإلكترونية، الأمر الذي نبه إلى أهمية تعديل اتفاقية الوايبو بما يشمل الحماية الجادة والفعالة على المستوى الدولي لحقوق البث الحصرية كحق من حقوق الملكية الفكرية، خاصة بعد التطور الكبير في تكنولوجيا البث ونقل المعلومات .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"