فشل محاولة نقل يوم السياحة من الدوحة..

هزيمة دبلوماسية لدول الحصار في إسبانيا

محليات الخميس 07-09-2017 الساعة 01:41 ص

محمد جهام الكواري
محمد جهام الكواري
الدوحة - الشرق

السفير الكواري: انكشاف اللعبة الخبيثة لدول الحصار في إسبانيا

الدوحة تمكنت من التصدي لمحاولات دول الحصار في مجلس الأمن

أكثر من 40 فعالية دولية تستضيفها الدوحة منذ يونيو وحتى ديسمبر المقبل

الاتحاد الإفريقي يفشل مساعي دول الحصار لإدانة قطر

التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يرفض شكوى رباعي الحصار

يأتي سعي دول الحصار لدى الحكومة الإسبانية ومحاولتهم نقل اجتماع يوم السياحة العالمي المقرر عقده بالدوحة يوم 27 الشهر الجاري، إصرارا من هذه الدول على المضي في سياساتها المعادية لقطر من جانب، ورغبتهم في نقل خطوات الحصار إلى العواصم الغربية من جانب آخر.

تلك المحاولة كشف عنها سعادة محمد جهام الكواري، سفيرنا في إسبانيا، في تغريدة له أمس قال فيها: "حاولت دول الحصار برئاسة مصر التحايل على إسبانيا لنقل اجتماع الدوحة تحت ذريعة (التضامن) ولكن الحكومة الإسبانية كشفت اللعبة الخبيثة. فشلت دول الحصار بإقناع إسبانيا لتغيير اجتماع يوم السياحة العالمي المقرر عقدة بالدوحة ٢٧سبتمبر".

وكانت قطر قد اختيرت لاستضافة الاحتفالات الرسمیة ليوم السياحة العالمي من خلال التصویت الذي أجرته الجمعیة العامة الـ 21 لمنظمة السیاحة العالمیة، التي عُقدت في كولومبیا في عام 2015. وتسعى هذه الاحتفالات التي تستضيفها قارة مختلفة كل عام، إلى التصدي للتحديات العالمية الموضحة في أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة، وإلى تسليط الضوء على مساهمة القطاع السياحي في بلوغ هذه الأهداف.

وتضيف تلك المحاولة الفاشلة في إسبانيا فصلا جديدا من فصول الفشل الذي تتكبده تلك الدول في تصعيدها ضد الدوحة، فرغم الحصار الجائر تواصل قطر استضافة وتنظيم أكثر من 40 فاعلية ما بين مؤتمر وندوة ومهرجان وبطولة منذ يونيو وحتى ديسمبر المقبل، كما أنها استطاعت بفضل حكمة قيادتها وتضامن شعبها أن تحافظ على مكانتها كعاصمة للحوار والمؤتمرات الدولية.

محاولات متكررة

والحقيقة أن تلك المحاولة لم تكن مستغربة، إذا ما نظرنا إلى محاولات سابقة لدول الحصار في كافة المجالات ولم تراع أي أخلاق أو ضمير، حيث كانت إحدى محاولات التحريض ضد بناء المساجد في الخارج بتمويل قطري. وهناك أيضا محاولات أخرى عديدة منها استغلال مصر لعضويتها في مجلس الأمن ومطالبتها على لسان نائب السفير المصري في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي بمحاسبة قطر ودول أخرى حسب قرارات المجلس المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذي ردت عليه قطر في الحال، حيث وجهت البعثة القطرية في الأمم المتحدة رسالة إلى مجلس الأمن الدولي أعربت من خلالها عن عميق القلق إزاء تكرار استغلال مصر لعضويتها في مجلس الأمن بغية تحقيق أغراض سياسية خاصة لا تمت بصلة لعمل مجلس الأمن ولجانه. وشددت البعثة القطرية على رفضها القاطع لكل الاتهامات التي أوردها ممثل مصر ضد قطر في جلسة مجلس الأمن، مشيرة إلى أن التقارير الدولية والمعلومات الاستخبارية العالمية تثبت أنها تستند إلى معلومات مفبركة.

وجاء في رسالة البعثة القطرية أن الاتهامات المصرية تأتي في سياق حملة مغرضة تستهدف قطر ولا تستند إلا على تقارير إعلامية أو بيانات من ميليشيات تعمل خارج الشرعية تدعمها مصر، وتنخرط في النزاعات الراهنة بالمنطقة. وأضافت الرسالة أن استغلال مصر رئاستها للجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن بغية تحقيق مآربها السياسية وتصفية حساباتها مع دول أخرى، من شأنه أن يقوض مصداقية وموضوعية هذه اللجنة، ويشكل انتهاكا صارخا للسياقات المعمول بها في الأمم المتحدة. ودعت البعثة مجلس الأمن الدولي للحذر من النتائج المترتبة على دعم النظام الحاكم في مصر لأطراف تعمل على تقويض الوفاق والاستقرار والحلول السياسية المتوافق عليها دوليا، وهو ما يساهم في تهيئة البيئة المواتية لانتشار الإرهاب والتطرف من خلال التذرع بمكافحة الإرهاب لتحقيق مآرب سياسية وشن عمليات عسكرية دعما لأطراف في النزاعات بصورة تنتهك القرارات الدولية.

كما أتى التحرك على كافة المستويات وفي مختلف المنظمات الأمم المتحدة بنتائج إيجابية لصالح قطر، فقد رفضت الأمم المتحدة لوائح الإرهاب التي أصدرتها دول الحصار منفردة. وجددت الأمم المتحدة موقفها الرافض لقائمة الإرهاب التي أصدرتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وأدرجت فيها شخصيات وكيانات واتهمتها بدعم الإرهاب ظلما.

مساع خبيثة

يضاف إلى ذلك محاولة أخرى في القارة الإفريقية، حيث سعت دول الحصار من خلال مصر لإقناع دول الاتحاد الإفريقي بتبني موقفها وإدانة قطر، وذلك خلال القمة الإفريقية التي عقدت في يوليو الماضي. والتقى وزير الخارجية المصري سامح شكري عددا من نظرائه الأفارقة على هامش الاجتماعات التي سبقت القمة التاسعة والعشرين، سعيا لإقناعهم بدعم مصر وكل من السعودية والإمارات والبحرين، في الأزمة التي أثارها إعلان الدول الأربع في الخامس من يونيو الماضي قطع علاقاتها بالدوحة ومحاصرتها. ولكن هذه المساعي فشلت تماما، حيث أكد العديد من القادة والمسؤولين الأفارقة ضرورة حل الأزمة في الإطار الخليجي، وأعلنوا دعمهم الوساطة الكويتية.

وكشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن العديد من محاولات الإمارات والسعودية لابتزاز الدول الإفريقية لتحقيق هذا الهدف، كما حاولت مع دول المغرب العربي كذلك، ولم تصل لشيء. ودفعت تلك المحاولات الاتحاد الإفريقي إلى إعلان موقفه المحايد من الأزمة الخليجية، منتقدا مواقف دول إفريقية تدخلت في الأزمة دون انتظار الموقف النهائي للاتحاد الإفريقي، كما اعتبر بيان صادر عن الاتحاد أن هذا الخلاف مجرد سوء تفاهم بين أشقاء ويجب أن يتوصلوا لحله سريعا.

إنصاف قطر

وفي صفعة أخرى، رفضت لجنة الاعتماد الدولية التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الشكوى المقدمة من دول الحصار الأربع على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر. ووفق رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، علي بن صميخ المري، فإن لجنة الاعتماد الدولية أكدت أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قامت بدورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس. وأضاف بن صميخ المري أن هذا القرار إنصاف لضحايا حقوق الإنسان جراء الحصار ودعم لقضيتهم، وهي شهادة تؤكد استقلالية اللجنة ومصداقية عملها. وكانت دول الحصار الأربع قد تقدمت بشكوى مشتركة في السابع من أغسطس إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، طالبت فيها بتجميد عضوية اللجنة الوطنية وإعادة تصنيف درجتها ومراجعة أنشطتها.

تحرك حكيم

وفي مقابل مساعي دول الحصار التخريبية ركزت الدوحة على التعامل مع تلك الأزمة بمنطق العقل والهدوء، وكانت وسيلتها في ذلك المسعى اللجوء للقانون والمنظمات الدولية في مختلف المجالات. واستطاعت الدوحة قهر وإضعاف الحصار بهذه التحركات الذكية والمدروسة بعناية فائقة. وجاء التحرك مع اللحظات الأولى للأزمة على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية، وتوالت التحركات القطرية في المنظمات الدولية والإقليمية، ما حقق نجاحات على كافة الأصعدة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"