الأمم المتحدة: دمشق مسؤولة عن مجزرة خان شيخون

قطر تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا

أخبار عربية الخميس 07-09-2017 الساعة 01:31 ص

قطر تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا
قطر تطالب بمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا
الدوحة - قنا - وكالات:

طائرة سوخوي شنت الغارة المروعة في أبريل مستخدمة غاز السارين

4 غارات حصدت 385 قتيلا ومصابا والنظام حاول التهرب من المسؤولية

سيطرة فصائل جهادية على إدلب لا يعفي النظام من المسؤولية الجنائية عن المجزرة

شظايا صواريخ وشهود عيان أكدوا الغارة الكيماوية للطيران السوري

جددت دولة قطر مطالبتها للمجتمع الدولي بتقديم مجرمي الحرب في سوريا إلى العدالة الدولية، بعدما أثبت تحقيق أممي مستقل استخدام النظام السوري غاز السارين بمجزرة خان شيخون في أبريل الماضي.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها أمس ، إن إفلات مجرمي الحرب في سوريا من العقاب ساهم في تصعيد العنف والانتهاكات وارتكاب الفظائع بحق الشعب السوري بصورة ممنهجة.

وشدد البيان على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية على أساس إعلان جنيف1، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري.

وقد أعلن محققون تابعون للأمم المتحدة أمس أن لديهم أدلة تفيد بأن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون أوقع 87 قتيلا في الرابع من نيسان أبريل الماضي.

وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسميا إلى مسؤولية دمشق، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في سوريا الأربعاء أنها جمعت "كمية واسعة من المعلومات" تشير إلى أن الطيران السوري يقف خلف الهجوم المروع بغاز السارين في 4 نيسان- أبريل.

وجاء في التقرير أنه "في الرابع من نيسان أبريل، وفي إطار حملة جوية استخدمت القوات الجوية السورية غاز السارين ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال".

وتابع أن "كل الأدلة الموجودة تتيح القول بأن هناك ما يكفي من الأسباب الموضوعية للاعتقاد بأن القوات الجوية ألقت قنبلة نشرت غاز السارين".

جريمة حرب

وأضاف التقرير "أن استخدام غاز السارين في خان شيخون في الرابع من نيسان - أبريل من قبل القوات الجوية السورية يدخل في خانة جرائم الحرب".

وقتل ما لا يقل عن 83 شخصا، ثلثهم من الأطفال، وأصيب حوالي 300 في الهجوم على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل جهادية وإسلامية، بحسب التحقيق.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق عن 87 قتيلا على الأقل.

وتنفي دمشق أي استخدام للأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنها فككت ترسانتها في عام 2013، بموجب اتفاق روسي أميركي أعقب هجوما بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات. ووجهت أصابع الاتهام فيه الى دمشق.

هجوم بغاز السارين

وفي نهاية حزيران- يونيو أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، ان غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية أي طرف. كما نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.

كذلك تحقق لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية في الهجوم لتحديد المسؤوليات فيه.

شظايا صواريخ

ويعد تقرير أمس السادس من سبتمبر هو أول تقرير صادر عن الأمم المتحدة يلقي المسؤولية رسميا على عاتق القوات السورية.

كما حمل التقرير الحكومة السورية مسؤولية ما لا يقل عن 23 هجوما كيميائيا آخر في هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا مستمرا منذ آذار - مارس 2013.

وأوضح المحققون الذين لم تسمح لهم السلطات السورية بالدخول للقيام بتحقيقاتهم، أنهم استندوا في استخلاصاتهم إلى صور لشظايا صواريخ وصور عبر الأقمار الصناعية وإفادات شهود عيان.

واستنتجوا أن طائرة قاذفة من طراز سوخوي 22، لا يملكها سوى الطيران الحربي السوري، نفذت أربع ضربات على خان شيخون في حوالي الساعة 6,45 في الرابع من نيسان - أبريل.

وجاء في التحقيق أن "اللجنة تعرفت إلى ثلاث من القذائف على أنها على الأرجح قنابل من نوع أوفاب-100-120 والرابعة على أنها قنبلة كيميائية، مضيفا أن "صورا لبقايا الأسلحة تشير إلى قنبلة جوية كيميائية من نوع كان يتم تصنيعه في الاتحاد السوفياتي سابقا".

وبعدما أكدت دمشق وحليفتها موسكو أن المواد الكيميائية انتشرت في الجو بعدما أصابت غارة جوية مستودع أسلحة للفصائل المعارضة في المنطقة ينتج ذخائر كيميائية، رفض المحققون هذه الفرضية مؤكدين أنهم لم يعثروا على أي أدلة تدعم هذه المزاعم.

كذلك أكد التقرير الذي يغطي فترة الأول من آذار - مارس إلى السابع من تموز - يوليو أن القوات السورية نفذت ثلاث هجمات كيميائية أخرى على الأقل منذ آذار - مارس في إدلب وحماه والغوطة الشرقية، استخدمت فيها غاز الكلور.

عدالة؟

وهو التحقيق الرابع عشر الذي تصدره اللجنة الدولية المكلفة النظر في الفظاعات المرتكبة خلال النزاع في سوريا الذي أوقع أكثر من 330 ألف قتيل منذ 2011.

لكن بالرغم من توثيقها معلومات عن عشرات الهجمات التي يمكن أن تشكل جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية، لم تفض تحقيقات اللجنة بعد إلى أي إدانة.

وهو ما أثار انتقادات وتساؤلات حول جدوى هذه اللجنة، بما في ذلك من قبل كارلا ديل بونتي العضو فيها التي أعلنت الشهر الماضي عزمها على الاستقالة، منددة بالفشل في توجيه اتهامات.

وفي رد فعل على تقرير الأربعاء، أعلنت هيومن رايتس ووتش أن "أولئك المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا لم يواجهوا عواقب فعلية".

وتابعت المنظمة "مع تزايد الأدلة، يجدر بكل من مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية اتخاذ خطوات عملية لتشديد الضغط على الحكومة السورية حتى تتوقف عن استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"