التزموا بأخلاقياتهم مقابل آخرين صدحوا بمزامير الشياطين..

إبداعات القطريين تهزم عبث المحاصرين

ثقافة وفنون السبت 09-09-2017 الساعة 03:45 ص

وزير الثقافة يشاهد احد الاعمال
وزير الثقافة يشاهد احد الاعمال
طه عبدالرحمن

مبدعو الحصار لوثوا مسامع المتلقين بعبارات تنسف وحدة الخليج

إبداعات الحصار خالفت المعايير الفنية والقيم الإنسانية

في معركة تفتقر إلى كافة جوانب الوطنية والمهنية، يخوض مبدعو دول الحصار معركتهم في حصار دولة قطر، وكأنهم في معركة حربية، استنفروا فيها كافة الإمكانات، وجهزوا لها كل عتاد، إلا من الأخلاق والمهنية وكافة الوشائج التي ظلت راسخة في نسيج مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حتى نسفها الحصار، عندما قوض أركان هذه الوشائج، وجعل لحمة الخليج الواحدة على المحك.

وبالمقابل، كانت إبداعات القطريين تتسم بالرقي والأخلاق الرفيعة، وهو أمر لا يتناطح عليه عنزان، فعندما يستحضر المتلقي تلك الأعمال الصادرة عن المبدعين القطريين ليقارنها بالأخرى النابعة من مبدعي دول الحصار، يكتشف أن القطريين ركزوا في إبداعاتهم على وطنهم، وتغنوا له، وذلك في انعكس واضح، يعكس مدى وطنية مبدعي قطر.

ولم يقف مبدعو قطر عند هذا الحد، بل أعلنوا ولاءهم وانتمائهم للوطن وقائده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وذلك عبر هذه الإبداعات التي تنوعت بين لوحات تشكيلية وأعمال درامية، ومسرحيات فنية، جميعها جعلت الوطن وقائده هي الركيزة الأولى، ومحورًا رئيسًا بهذه الأعمال.

وأمام هذه الوطنية الرفيعة لمبدعي قطر، لم يتعرضوا بسوء لدول الحصار، رغم ضراوة المعركة التي يخوضها بلدان الحصار ضد قطر عبر كافة الوسائل والأساليب غير المشروعة، مما جعلها تفتقر إلى جميع المواصفات القانونية والأخلاقية والمهنية، الأمر الذي ألقى بها إلى حافة الهاوية، والسقوط في بئر العفن الإبداعي، ومعها تهاوى أصحابها، علاوة على إساءتهم لأنفسهم، وليس فقط إساءاتهم إلى غيرهم في دولة قطر، والتي كثيرًا ما تغنوا لها، ووقفوا على بابها لتمجيدها هي وقائدها.

أمثال هؤلاء من مبدعي دول الحصار، لم يكلفوا أنفسهم بإطلاق الخيال والعنان لإبداعاتهم لتمجيد أوطانهم، أو حتى تمجيد زعمائهم، بل انصرفوا إلى هجوم غيرهم، وحشدوا لذلك كل طاقاتهم، وجعلوا من ذلك هدفًا رئيسًا، يستحضرون الشياطين في المساء، لتنفث سمومها، ليبدعوا بعدها في الصباح أحط الكلمات، وأسوأ العبارات، فتصير سمومًا على أفواه المطربين، ينفخون فيها، فيشيعون بها رائحة عفنة لفن هابط.

هذا العفن الفني، والأداء الهابط، واللحن الساقط، والإسفاف الغنائي، وقف عند حدود أصحابه، فلم يتعد ليصل إلى جمهور المتلقين، الذين انصرفوا عن مثل هذا الإسفاف، على نحو ما عكسته تلك التغريدات والتعليقات التي حملتها مواقع التواصل الاجتماعي، وصدحت جميعها بعبارات رافضة لمثل هذه الإبداعات التي تدعو إلى تعميق الخلاف، والإساءة للآخرين، لخروجها عن التقاليد الفنية والقيم الإنسانية، والتي تدعو إلى أهمية تحقيق رسالة الفن، وتعزيز أهدافه نبيلة.

أمثال هؤلاء لوكوا ألسنتهم، ولوثوا مسامع متلقيهم ممن تصادف الاستماع إليهم، مما جعل هذه الأعمال تنحدر فنيًا، وتخالف المعايير المهنية، التي اعتاد عليها المبدعون، بعدما أطلقوا رصاصات الرحمة على كافة ما كان يصدح به أبناء الخليج العربي بأنهم خليج واحد، وقلب واحد، وجسد واحد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"