أكدوا أن دول الحصار غير متحمسة للوساطة الكويتية..

سفراء وأكاديميون لـ"الشرق": أمير الكويت كشف للشارع الخليجي حقيقة المؤامرة على قطر

محليات السبت 09-09-2017 الساعة 03:47 ص

أمير الكويت كشف للشارع الخليجي حقيقة المؤامرة على قطر
أمير الكويت كشف للشارع الخليجي حقيقة المؤامرة على قطر
عبدالحميد قطب

اوزر: تركيا تدعم قطر في قبولها الحوار ورفضها للمطالب الـ13

الجوادي: الأمريكان أكدوا دعمهم للوساطة الكويتية

أبوصليب: استمرار الأزمة يهدد بقاء مجلس التعاون الخليجي

سفراء وأكاديميون

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على عدم التدخل العسكري أو استخدام القوة في حل الأزمة القطرية في منطقة الخليج، وذلك بعد لقائه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب في واشنطن، مشيرا الى قبول الدوحة للوساطة الكويتية واستعدادها للحوار.

تركيا تدعم الموقف القطري

تعليقاً على هذا الأمر، قال سعادة السيد فكرت اوزر سفير تركيا في الدوحة أن قطر رفضت المطالب الـ 13 جملة وتفصيلا، ولم تقبل بطلب واحد منها، لأن قبول طلب واحد يعنى الموافقة على الجميع.

واعتبر أن المطالب الـ13 تمس السيادة القطرية، وهو ما صرح به سابقا الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى وزير الخارجية القطرى وجميع المسؤولين القطريين، مؤكداً أن تركيا بدورها لا تقبل المساس بالسيادة القطرية، وتدعم الموقف القطرى في كل سياساته.

وأكد أن قطر مع الحوار والجلوس على مائدة المفاوضات، موضحاً أن أمير الكويت لم يكن يقصد قبول قطر للمطالب الـ 13 خاصة أنها تمس سيادة قطر، وأن أمير الكويت من جهته أكد رفضه اثناء كلمته في واشنطن المساس بسيادة قطر.

وشدد على أن الوجود التركى في الدوحة جاء بناء على اتفاق بين البلدين، خاصة أن الرئيس أردوغان سبق وأن عرض على الملك سلمان في عام ٢٠١٤ إقامة قاعدة عسكرية في السعودية عندما كانت المملكة تواجه تهديدات من قبل دول أخرى، وبالتالى فالقاعدة ليست لحماية أمن قطر فحسب ولكن لحماية المنطقة بأسرها، علماً بأننا نعتبر أمن الخليج هو أمننا أيضا.

خطط تقليدية

بدوره، اعتبر الدكتور محمد الجوادى المفكر المصرى المعروف أن تصريحات امير الكويت العلنية اكدت ما كان يتردد بشدة من مرور خطة الامارات للتدخل العسكرى بثلاث مراحل متتالية:

الاولى كانت تتوافق مع صبيحة ٥ يونيو، وكانت تعتمد على ابرار لقوات خاصة تكون متمركزة في البحرين ويتم ابرارها جويا ثم يليها بعد ساعات زحف برى بعد ان تكون المركبات قد اعيدت من مرحلة مبكرة من طريق سلوى، وبذلك ينفسح المجال لحركة القوات المهاجمة برا عبر منفذ سلوى الحدودي.

ورغم وفرة ما توافر عن هذه الرواية بالطريق الشفاهى والصحفي المحدود، فان الشارع الخليجى كان يجد دلائل كثيرة على حدوث مثل هذه المحاولة، وتعرضها للفشل المبكر إلى ان جاءت تصريحات امير الكويت لتشير بوضوح الى انه كانت هناك نية لتكرار المحاولة بعد انكشافها، لكن رد الفعل القطرى والدولى على كافة مستوياته المتعددة بما فيها المستوى التركى الحاسم سهل مهمة امير الكويت، في اقناع الاماراتيين بالتوقف عن محاولة الهجوم على قطر بالاسلوب الصدامى القديم، الذى يسمى بالاجتياح.

وتابع يبدو ان حوارات الغربيين مع ابوظبى قد اوحت لمحمد بن زايد بطريقة غير مباشرة بانه قد يكون من الانسب اللجوء الى الاختراق بدلا من الاجتياح، وذلك من خلال عملية مظلات أو صاعقة تكون تطويرا للفكرة الكلاسيكية القديمة المعروفة بحصان طروادة، حيث تتفاجأ قطر باختطاف اميرها الى مكان غير معلوم وبهذا تنتقل القضية الى محيط محدد وضيق بدلا من ان تكون عملية واسعة النطاق.

وأوضح أنه في ما يبدو فإن مناقشات الاماراتيين جعلت أمير الكويت يدرك ما يدور في ذهنهم وحين بدأوا يحصرون القضية في نطاق القرار المحدد وليس التوجه العام للدولة القطرية، ومرة اخرى نجح امير الكويت مستعينا بالاتراك وبعض السعوديين في فرملة فكرة الاختراق.

وبين لقد انتقل الامر بعد هذا الأمر إلى فكرة المواجهة الطويلة من خلال خلق ما يسمى شرعية موازية ومحاولة مدها بسلاح وتكرار تجربة المستنقعات التى تخلقها الامارات تحت مسمى مناطق النزاع. وبدأت الامارات بناء على خطط تقليدية تتحدث عن تمكين اى شيخ من حضور قمة التعاون الخليجى في مقعد قطر أو على الاقل عقد القمة بدون حضور قطر، وهو ما اعتذر امير الكويت عن تنفيذه محاولا الاستعانة بالامريكيين الذين اعادوا وضع الكرة امام قدميه، معلنين بانهم مع دعم الوساطة الكويتية بما يتوافق مع رغبة ترامب في اطالة امد الازمة التى تعطيه دورا طليعيا في مقابل دوره المتراجع في كوريا والغائب تماما في بورما.

الأزمة طال أمدها

وفي نفس الصدد قال الدكتور فيصل أبو صليب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت للجزيرة، إن توقيت زيارة أمير الكويت لواشنطن ، مهم لأن الأزمة الخليجية طال أمدها، خاصة وأن الشيخ صباح تبلورت لديه تصورات وتوصيات للحل يقدمها للإدارة الأمريكية كى تتدخل بشكل أكثر حزما خاصة في ظل تصريحات وزير الخارجية السعودى عادل الجبير غير المشجعة باستمرار الأزمة لمدة سنتين.

وأشار إلى أن الوساطة الكويتية لحل الأزمة واجهت معوقات رئيسية تمثلت في مواقف دول الحصار التى لم تكن متحمسة للوساطة بعكس دولة قطر التى تجاوبت معها.

واعتبر أن إدارة ترامب لم تشعر بالضغط حتى الآن جراء الأزمة الخليجية، وهى لن تتحرك لحلها جديا إذا لم تصل الأزمة إلى حد المواجهة العسكرية، أو الإخلال بأمن المنطقة أو بالمصالح الأمريكية فيها.

ووصف الأزمة بأنها خطيرة وأن استمرارها يهدد بقاء مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن اعتقاده بأن تهديد قطر بالانسحاب من المجلس ربما يشكل ضغطا على الإدارة الأمريكية لاتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه أطراف الأزمة للقبول بالجلوس على طاولة الحوار دون شروط مسبقة، وتحقيق مرونة مع جهود الوساطة الكويتية والجهود الأمريكية الداعمة للوساطة الكويتية.

وأوضح أن الورقة الأخيرة التى يمكن أن تلعب بها دول الحصار خاصة السعودية والإمارات هى محاولة إحداث نوع من الاضطراب الداخلى في قطر، وهى ورقة لن تحقق نتائج إيجابية لكون دولة قطر من الدول القليلة في المنطقة التى لا توجد فيها معارضة داخلية أو خارجية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"