"الخليل".. شوارع مغلقة ونقاط تفتيش وقرارات تقسيم جديدة

أخبار عربية الأحد 10-09-2017 الساعة 06:39 م

جندي إسرائيلي في الخليل
جندي إسرائيلي في الخليل
الخليل – رويترز

شوارع مغلقة بشكل كامل وأخرى لا يمكن المرور فيها إلا عبر بوابات حديدية ونقاط تفتيش إسرائيلية وأسواق فارغة هذا هو واقع البلدة القديمة في مدينة الخليل أكبر مدن الضفة الغربية.

يتخوف سكان المدينة هذه الأيام من تنفيذ قرار إسرائيلي جديد يقضي بتشكيل مجلس إدارة بلدية لما يقرب من 800 مستوطن يسكنون في أكثر من موقع داخل البلدة القديمة وسط 60 ألف فلسطيني مما يعني بالنسبة لهم تقسيم المدينة أكثر مما هي مقسمة.

ودعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "المجتمع المحلي للمشاركة الجماهيرية الواسعة في المسيرة السلمية التي ستنطلق يوم الجمعة بعد الصلاة مباشرة".

وقال النشطاء إن هذه المسيرة ستكون "رفضا لوجود قوات الاحتلال في قلب المدينة وردا على قرارات الاحتلال في فرض سياسات وإجراءات جديدة على البلدة القديمة".

وبدت أسواق البلدة القديمة مدينة أشباح تخلو من المتسوقين ولم يكن هناك سوى بعض أصحاب المحال التجارية المفتوحة إلى جانب مئات المحلات المغلقة.

تكريس تقسيم المدينة

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي قبل عدة أيام قرارا له بتشكيل مجلس بلدي لإدارة شؤون المستوطنين في الخليل.

وقال تيسير أبو سنينة رئيس البلدية في مقابلة مع رويترز في مكتبه بمبنى البلدية الواقع في محيط البلدة القديمة "إن قرار إسرائيل بإنشاء مجلس إدارة بلدية لشؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل يعني تكريس تقسيم المدينة إلى مدينة يهودية وأخرى عربية".

مدينة الخليل

وأضاف "تنفيذ هذا القرار يعني أن البلدية المراد إنشاؤها ستصبح قادرة على امتلاك بعض الأراضي والمنشآت والعقارات مما يؤدي إلى تسريب الأراضي والعقارات إلى المستوطنين".

وأوضح أبو سنينة أن بلدية الخليل لا تتعامل مع المستوطنين وإنما مع الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بالخدمات.

وقال" كل الخدمات التي تقدم في شارع الشهداء وفي المنطقة التي يحتلها المستوطنون هي خدمات تقدم من خلال بلدية الخليل وهذا بالاتفاقيات محصور في بلدية الخليل وهي في مناطق امتيازاتها".

وأضاف " تنفيذ قرار إنشاء مجلس إدارة للمستوطنين في المدينة هو عبارة عن إنهاء لاتفاق الخليل وللاتفاقيات المبرمة جميعا وإدخال البلد إلى الفوضى التي لا يريد أحد الدخول فيها".

ووقعت السلطة الفلسطينية وإسرائيل في عام 1997 ملحقا خاصا لاتفاق أوسلو المرحلي سمي (بروتوكول الخليل) تضمن مواد وملاحق قسمت المدينة إلى قسمين أحداهما تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة والثاني وضم البلدة القديمة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في شهر يونيو تموز الماضي البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي في خطوة أشاد بها الفلسطينيون ونددت بها إسرائيل.

واتخذت اليونسكو القرار خلال اجتماع في مدينة كراكوف في بولندا بإعلان أن الخليل والضريحين المتجاورين في قلبها وهما مغارة الأنبياء والمسجد الإبراهيمي موقعان فلسطينيان.

ويعتقد اليهود أن مغارة الأنبياء تضم رفات النبي إبراهيم وزوجته سارة وابنيهما إسحق ويعقوب وزوجتيهما رفقة وليا.

وجذبت الأهمية الدينية للمدينة المستوطنين المصممين على توسيع الوجود اليهودي بها، ويعيشون هؤلاء المستوطنون في قلب المدينة تحميهم قوات إسرائيلية قوامها نحو 800 فرد.

وأقامت إسرائيل أول مستوطنة في مدينة الخليل عام 1968 عندما تم بناء مستوطنة كريات أربع في الجهة الشرقية من المدينة.

أحياء سكن يهودية

ويشير موقع لجنة اعمار الخليل إلى أن مراحل أخرى من الاستيطان شهدتها البلدة القديمة من الخليل بدأت عام 1979 حيث تم الاستيلاء على مبنى الدبويا والسكن فيه.

وجاء في نشرة على موقع اللجنة أنه بعد ذلك بعام تم الاستيلاء على سوق الخضار المركزي في عمق البلدة القديمة وفي أقل من 3 سنوات تم الاستيلاء على مدرسة أسامة بن منقذ ومحطة الحافلات إضافة إلى احتلال تل الرميدة.

وتضيف النشرة "عمد المستوطنون خلال تلك الفترة إلى تحويل المباني التي استولوا عليها داخل المدينة إلى أحياء سكن يهودية".

مدينة الخليل

وبعد مقتل 29 من المصلين المسلمين في الحرم الإبراهيمي الشريف بعد إطلاق المستوطن باروخ جولدشاتين النار عليهم في صلاة الفجر جرى تقسيم الحرم الإبراهيمي وتم الاتفاق على تواجد قوات دولية في المدينة يأخذ وجودها طابع الرقابة وتقديم مساعدات إنسانية لسكان البلدة القديمة في الخليل.

ويخشى رئيس بلدية الخليل أن يشكل تنفيذ قرار تشكيل مجلس بلدي لإدارة شؤون المستوطنين ضغطا على السكان في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لإجبارهم على الرحيل عنها.

وقال "سنعمل كل ما بوسعنا لرفض هذه القرار وسنلجأ إلى كل الوسائل القانونية الممكنة لوقفه".

وحذر رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحات له خلال الأيام الماضية من " خطورة القرار الإسرائيلي بتشكيل مجلس إدارة لشؤون المستوطنين في مدينة الخليل".

وقال " إن ذلك يعتبر خرقا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ويؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية".

وتعهد الحمد الله بتقديم" كافة أشكال الدعم لمدينة الخليل وخاصة البلدة القديمة بما يعمل على تعزيز صمود المواطنين وثباتهم على أرضهم".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"