تزايد الدعوات لمقاضاتها في الذكرى 16 لـ"هجمات سبتمبر"

السعودية في عين العاصفة ..!

أخبار عربية الثلاثاء 12-09-2017 الساعة 03:04 ص

ترامب خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر
ترامب خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر
عواصم ـ وكالات:

ترامب: 11 سبتمبر أسوأ من هجوم بيرل هاربر

لا يوجد مكان على الكوكب يشكل ملاذًا آمنًا للإرهاب

أحيا الأمريكيون أمس الذكرى الـ16 لهجمات 11 سبتمبر 2001، فيما تتزامن الذكرى مع دعوات في الكونجرس الأمريكي لإعادة النظر في قانون جاستا الذي سمح لأسر ضحايا الهجمات بمقاضاة السعودية بدعوى دعمها لمنفذي الهجمات.

وقُدمت الاتهامات في وثائق لمحكمة أمريكية كشفت عنها صحيفة "نيويورك بوست" وموقع "فوكس نيوز" على الإنترنت. وتدعم هذه الوثائق المقدمة للمحكمة، وفقا لتوقعات المحامين، مطالبات أهالي الضحايا بتعويضات في الدعوى المرفوعة ضد الحكومة السعودية وفقا لقانون جاستا.

واحتشد آلاف الأمريكيين من الناجين والمسعفين وعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 أمس في مدينة نيويورك بمركز التجارة العالمي، وغيرها من مدن البلاد لإحياء ذكرى ضحايا تلك الهجمات الإرهابية التي وقعت قبل 16 عاما.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هجمات الـ11 من سبتمبر في ذكراها السادسة عشرة بأنها أسوأ من هجمات (بيرل هاربر) التي استهدفت الأسطول الأمريكي في أربعينيات القرن الماضي. وقال ترامب خلال فعالية أقيمت في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001 إنها "كانت الأسوأ ضد أمريكا منذ بيرل هاربر، بل أسوأ من بيرل هاربر لأنها كانت ضد المدنيين والأبرياء".

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الهجمات، التي راح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف شخص، هي "مناسبة غير طبيعية وستظل كذلك"، وأن "فظائع وآلام ذلك اليوم راسخة في ذاكرتنا الوطنية للأبد". وأكد أن "القوات الأمريكية تطارد وتدمر بلا كلل المجموعات الإرهابية بغية التأكد من عدم حصولها على ملاذات آمنة"، معتبرا أنه "لا يوجد مكان على هذا الكوكب يمكن أن يشكل ملاذا آمنا للإرهاب، ولا يمكننا الوصول إليه".

وتفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع العديد من الهاشتاجات التي دشنت في هذه الذكرى، حيث تذكر الناشطون هذا اليوم بصوره في جميع مراحلها، من لحظة اصطدام الطائرات بالبرج الأول إلى اندلاع الحرائق فيهما ومن ثم سقوطهما، وما خلفاه من قتلى ودمار هائل، وكذلك ما آلت إليه هذه الأحداث على العالم العربي خصوصا من تبعات مأساوية، وكم حملت بين طياتها من حروب على دول عربية وإسلامية.

وكانت وسائل أعلام أمريكية سارعت عشية الذكرى، إلى كشف النقاب عن أدلة جديدة قدمت ضد السعودية في الدعوى القضائية الخاصة بتورطها في هجمات الـ11 من سبتمبر.

وتكشف هذه الأدلة أن السفارة السعودية في واشنطن ربما تكون قد مولت تجربة مسبقة على عملية خطف الطائرات نفذها موظفان حكوميان سعوديان.

وتساءلت عما إذا كانت هذه الأدلة ستعزز الاتهامات لموظفين سعوديين اثنين بالمساعدة في هجمات سبتمبر، وكيف تؤثر مسارات هذه القضية وأبعادها السياسية على العلاقات الأمريكية السعودية.

الأدلة عن دفع السفارة السعودية في واشنطن أموالا لشخصين سعوديين للسفر من مدينة فينيكس إلى واشنطن في رحلة تحاكي هجمات الـ11 من سبتمبر عام 2001 تعزز -وفق ما تقول صحيفة نيويورك بوست- بدرجة أكبر اتهامات أمريكية لعملاء سعوديين بالتورط في دعم وتوجيه هجمات سبتمبر.

وقد دفعت الأدلة الجديدة إلى تعديل صياغة الدعاوى المقدمة من عائلات ضحايا هذه الهجمات لمطالبة السعودية بدفع مليارات الدولارات كتعويضات.

وتزيد هذه الدعاوى والأدلة الجديدة من صعوبة جهود ومحاولات السعودية لنفي أي دور لمؤسساتها وأجهزتها في هجمات سبتمبر.

ويقول الخبير في السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي آدم وينستن إنه عندما يلجأ الناس للمحاكم فإنهم يستفيدون من قانون مكافحة الإرهاب، لتحقيق العدالة واستعادة حقوقهم، أما الربط بين السعودية والإرهاب فهو موجود منذ فترة، لكن بسبب العلاقات الوثيقة مع واشنطن كان يتم تجاهل هذه الاتهامات.

وبشأن التقارير والاتهامات الجديدة قال "لا أعتقد أنهم يقولون شيئا جديدا، والأدلة تأتي من بعض ما رفع عنه غطاء السرية من وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالية". وأوضح أنه لا أحد يتهم السفارة السعودية نفسها بأنها مولت إرهابيي سبتمبر، أو أن الحكومة السعودية قامت بذلك، لكن هناك أدلة دامغة تشير إلى أفراد مرتبطين بالحكومة السعودية بات من المؤكد أنه كان لهم ضلوع في التخطيط للاعتداءات وتنفيذها.

أما الكاتب والحقوقي أنور مالك فرفض تسمية ما نشرته الصحف الأمريكية بالأدلة التي تدين السعودية، مؤكدًا أن تقديرها يعود للقضاء.

وأضاف أن قضية هجمات سبتمبر منذ البداية ومنذ اتهام 15 شخصا من السعودية، وهي موجهة في إطار اتهام المملكة، والمحطات التي ظهرت منذ 16 عاما تؤكد ذلك.

واعتبر مالك أن الادعاء يعمل كل ما في وسعة ليوجه هذا الاتهام، مؤكدًا أن "ما جاء في الإعلام يبقى في الإعلام"، لكن الواقع بعيد كل البعد عن هذه الممارسات الإعلامية التي تأتي في إطار محاولة الابتزاز التي بدأت منذ هجمات سبتمبر، بحسب رأيه.

بدوره، يرى أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان في جامعة حمد بن خليفة محمد المختار الشنقيطي أن الجانب القانوني في قانون جاستا ليس مهما مقارنة بالجانب السياسي منه، فهو إدانة سياسية وإستراتيجية من الولايات المتحدة لحليف سابق لها لم يعد مهما بالنسبة لها من الناحية الإستراتيجية، لذلك جاء هذا القانون بإجماع الكونجرس الأمريكي.

وأضاف أن الإشكال الحقيقي هو أن السعودية لم تستخلص الدرس منذ صدر هذا القانون بقدر ما تورطت أكثر فيما يجعلها عرضة لتفعيل هذا القانون على حسابها، فلا هي بنت عمقا اجتماعيا ولا سياسيا ولا حسن جوار، ولا أعدت دبلوماسية دولية تبتعد ولو قليلا عن الولايات المتحدة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"