الهلال القطري يطلق حملة لإغاثة مسلمي الروهينجيا في بنجلاديش

محليات الثلاثاء 12-09-2017 الساعة 01:33 م

آلاف من مسلمي الروهينجا يفرون من ميانمار إلى بنغلاديش
آلاف من مسلمي الروهينجا يفرون من ميانمار إلى بنغلاديش
الدوحة - قنا

أطلق الهلال الأحمر القطري نداء إنسانيا وحملة لجمع مبلغ 3 ملايين دولار لإغاثة شعب الروهينجيا وتوفير المتطلبات الأساسية لخدمة اللاجئين والنازحين منهم إلى بنجلاديش ممن هربوا بسبب تصاعد موجة العنف ضد الأبرياء منهم في إقليم راخين بميانمار وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وقال السيد علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الحملة هدفها دعم الاحتياجات الأساسية لهؤلاء اللاجئين في مواجهة ظروف غير إنسانية من فقدان للمأوى والغذاء والعلاج ومياه الشرب.

وأضاف قائلا "نحن في الهلال الأحمر القطري نشعر بقلق عميق لما يجري من انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء من الروهينجيا، انطلاقا من رسالتنا الأساسية كمنظمة إنسانية ذات حضور إقليمي ودولي بارز، وإيمانا منا بالمبادئ الأساسية لحماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاقيات /جنيف/ الأربع وجميع القوانين والأعراف ذات الصلة، واستلهاما للمثل العليا والقيم الأخلاقية التي حضت عليها جميع الشرائع السماوية من التراحم والنهي عن ترويع الآمنين أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات، وهو ما يتفق أيضا مع الفطرة الإنسانية السوية التي جبلت على التسامح والتعايش السلمي وحب الخير".

ونوه الحمادي بأن تعامل الهلال الأحمر القطري مع الأزمة الإنسانية لشعب الروهينجيا في ميانمار ليس وليد اللحظة، بل يسير وفق استراتيجية متكاملة بدأ تطبيقها منذ 5 أعوام بفتح مكتب تمثيلي هناك عام 2012 ، ليتولى وضع وتنفيذ سلسلة من المشاريع والأنشطة التي تساهم في تنمية المجتمع المحلي في ميانمار في التعليم والصحة والإصحاح البيئي والسكن الملائم والمشاريع الحرفية والإنتاجية المدرة للدخل، وغيرها من جوانب المساعدة الاقتصادية والاجتماعية التي تكفل للمستفيدين العيش الكريم.

ووجه الأمين العام للهلال الأحمر القطري رسالة ودعوة إلى كافة الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية دبلوماسيا وإنسانيا ، لاتخاذ كل السبل الممكنة من أجل تعزيز الاستقرار.

وشدد الحمادي في هذا السياق على أن دولة قطر حكومة وشعبا قد أثبتت وبرهنت مجددا على وعيها التام بالقضايا الإنسانية والأخلاقية من خلال موقفها النبيل في التعاطف الكامل مع المتضررين من شعب الروهينجيا وإبداء كل الدعم لهم في محنتهم القاسية، معربا عن ثقته في أن أبناء المجتمع القطري المعطاء لن يتأخرا عن مد يد العون ومساندة هذه الجهود الإغاثية لإنقاذ أرواح آلاف اللاجئين الروهينجيا في بنغلاديش وتوفير احتياجاتهم الأساسية، حتى لا يقبل عليهم فصل الشتاء القارس وهم يفترشون الطرقات وينامون في العراء ويتغذون على أوراق الأشجار.

كما أعرب عن الشكر والتقدير لصندوق قطر للتنمية على مبادرته بدعم الاستجابة الإنسانية لأزمة الروهينجيا، حيث ساهم بمبلغ 500 ألف دولار من أجل توفير الاحتياجات العاجلة للاجئين منهم في بنجلاديش، وذلك استمرارا لعلاقة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لخدمة الضعفاء والمحتاجين في كل مكان.

ومن جانبه، تحدث السيد أحمد علي الخليفي رئيس تنمية الموارد المالية بالهلال الأحمر القطري عن تفاصيل النداء الإنساني والحملة الإغاثية وتفاعل الهلال الأحمر القطري مع الأحداث منذ بدايتها بتفعيل مركز المعلومات لديه، والتواصل مع المنظمات الإنسانية مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيره.

وأوضح أن لدى الهلال الأحمر القطري حاليا فريقا ميدانيا إغاثيا يعمل في بنجلاديش التي لجأ إليها أكثر من 300 ألف شخص من منطقة الروهينجيا المنكوبة في ميانمار، ويقوم منذ أسبوع بتقييم أهم الاحتياجات الأساسية للفارين من أعمال العنف في مخيمات غير مؤهلة لاستقبالهم، علاوة على توزيع المساعدات الإغاثية العاجلة للعائلات المتضررة .

ولفت الخليفي إلى أن الهلال الأحمر القطري كان من أوائل المنظمات الإنسانية التي استجابت لهذه الأزمة، حيث خصص صندوق الإغاثة العاجلة مبلغ 100 ألف دولار كاستجابة أولية لتوفير بعض الاحتياجات الضرورية للأسر الأكثر تضررا من خلال الفريق الميداني.

كما تحدث عن وسائل وطرق التبرع من خلال مقر الهلال الأحمر القطري الرئيسي وحسابه في بنك بروة والمحال التجارية والتبرع الإلكتروني والخطوط الساخنة التي وفرها لهذا الغرض.

وبدوره، أكد السيد عيسى محمد آل إسحق مدير الاتصال بالهلال الأحمر القطري، أهمية هذه الحملة وضرورة التفاعل معها لأجل توفير بعض الاحتياجات الإنسانية لمسلمي الروهينجيا واللاجئين منهم في بنجلاديش.

وتتضمن المرحلة الأولى من برنامج التدخل العاجل، توفير الاحتياجات الأساسية المختلفة بتكلفة مليون ريال من مبلغ الحملة المستهدف، وذلك لفائدة 5 آلاف أسرة تضم حوالي 25 ألف شخص، مع توسيع نطاق الإغاثة في المراحل التالية لاستيعاب المزيد من الوافدين إلى مناطق اللجوء في بنجلاديش.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"