تعديات يتعرض لها مهاجرون خلال رحلتهم إلى أوروبا

أخبار دولية الثلاثاء 12-09-2017 الساعة 03:33 م

المهاجرون الأفارقة
المهاجرون الأفارقة
بروكسل - أ ف ب

أعلنت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة في تقرير نشر اليوم الثلاثاء، أن أكثر من ثلاثة أرباع الأطفال والشبان الذين يحاولون الهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط يتعرضون للتعديات خلال رحلتهم المحفوفة بالمخاطر.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الهجرة الدولية في تقرير استند إلى شهادات "22 ألف مهاجر ولاجئ من بينهم 11 ألف طفل وشاب" أن المهاجرين الشبان القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء معرضون بشكل خاص للإساءات على الأرجح بسبب التمييز العنصري.

وقالت مديرة مكتب يونيسف في بروكسل ساندي بلانشيت في مؤتمر صحفي "يستخدمون كلمات مثل التعذيب والضرب والقتل والعبودية والاتجار والاغتصاب، ليس كمفاهيم مجردة وكأنهم يكتبون موضوعا للمدرسة، بل كحقيقة واقعة".

وقالت بلانشيت في أعقاب صدور التقرير "تصوروا للحظة أطفالكم يتعرضون لمثل هذه الأمور".

الاتجار بالبشر

وقال التقرير إن 77% من الأطفال والشبان الذين يحاولون عبور المتوسط إلى أوروبا عانوا "تجارب مباشرة من التعديات والاستغلال وممارسات ترقى إلى الاتجار بالبشر".

وتابع أن "القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء أكثر عرضة للاستغلال والاتجار من المهاجرين القادمين من مناطق أخرى من العالم".

وأضاف "العنصرية على الأرجح هي عامل رئيسي وراء هذه الفروقات" الملاحظة عند النظر إلى أصول المهاجرين.

ودعا اوجينيو امبروسي مدير منظمة الهجرة الدولية للاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا، المسؤولين إلى وضع آلية أفضل لإدارة الحدود مع خبراء متدربين للاعتناء بالأطفال وليس معاملتهم ك"عدو محتمل يدخل بشكل غير شرعي حدودنا المقدسة".

وحذر امبروسي من تزايد "الاستخفاف" بالروايات المتكررة عن معاناة الأطفال المهاجرين قائلا "يجب أن نستمر في الشعور بالصدمة والحزن والغضب إزاء الانتهاكات التي نراها".

طريق خطير

وأشار التقرير إلى أن "طريق الهجرة عبر المتوسط خطيرة بشكل خاص لان غالبية المهاجرين يعبرون ليبيا التي تعاني من انعدام الأمن وانتشار الميليشيات والجرائم".

وأضاف أن المهاجرين الشبان يدفعون ما معدله "بين ألف وخمسة آلاف دولار (بين 835 و4170 يورو)"، و"يصلون إلى أوروبا مديونين ما يعرضهم لمخاطر جديدة".

ودعت المنظمتان "كل الجهات المعنية" والدول التي ينطلق منها المهاجرون ودول العبور والوصول إلى اتخاذ إجراءات محددة من اجل حماية هؤلاء المهاجرين بشكل خاص.

كما طالبتا بإقامة "طرق آمنة ومنتظمة" للأطفال و"إيجاد بدائل عن توقيف" الأطفال المهاجرين و"محاربة معاداة الأجانب والتمييز العنصري بحق كل المهاجرين واللاجئين".

وقالت بلانشيت إن المهاجرين الأفارقة يتعرضون للتمييز العرقي بعد الوصول إلى أوروبا التي لا تزال ترزح تحت وطأة أكبر أزمة هجرة في تاريخها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"