أكد أن الحصار غير الشرعي أثبت التزام ومصداقية الدولة..

السادة: قطر الأولى في التنمية البشرية والشفافية في المنطقة

اقتصاد الثلاثاء 12-09-2017 الساعة 11:11 م

وزير الطاقة والصناعة متحدثا خلال الجلسة
وزير الطاقة والصناعة متحدثا خلال الجلسة
هابو بكاي

قطر لم تلجأ للقوة القاهرة لالتزامها مع مختلف الشركاء ولم نخسر شحنة نفط أو غاز بسبب الحصار

قطر نجحت في تنويع اقتصادها والقطاع غير النفطي أصبح بنسبة 60 % من الاقتصاد

قطر ساعدت في إيجاد أسواق الغاز من خلال الاستثمار وبناء المرافق المتطورة

رئاسة قطر لأوبك ساعدت في إعادة التوازن إلى سوق النفط والغاز

أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن رؤية قطر الوطنية 2030 التي أطلقها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مكنت قطر من تحقيق كثير من الأمور الايجابية، كما أعطتنا كثيرا من المزايا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرا إلى متابعة تنفيذ هذه الرؤية من مختلف الجهات فى الدولة.

كما أعطتنا الكثير من المزايا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، لافتا الى انه من خلال هذه الرؤية حققت الدولة عددا من المؤشرات المهمة ، حيث إن الناتج المحلي الاجمالي للفرد في قطر هو الاعلى ، كما ان التعليم في قطر هو الافضل في المنطقة كما حققناً نجاحاً كبيراً في مؤشرات أخرى مثل الشفافية وهي الأعلى في المنطقة ، هذا بالاضافة الى نجاح قطر في حصولها على الترتيب 32 على المستوى العالمي عام 2017 على مستوى مؤشر التنمية البشرية التي هي محور كل استراتيجياتنا وجهودنا.

وأضاف السادة أن دولة قطر لم تفقد أو تخسر أية شحنة نفط أو غاز بسبب الحصار غير الشرعى، كما لم نخل أو نتأخر فى اى شحنة مع شركائنا، مشددا على ان هذا يؤكد أن قطر ملتزمة دائما ليس فقط على مستوى اقتصادنا ومصداقيتنا، ولكن ايضا لدى الدول المستهلكة، لاننا ندرك اهمية واستراتيجية سلع النفط والغاز للجميع.

جاء ذلك خلال استضافته فى الجلسة النقاشية التى تناولت صناعة الطاقة ودورها فى تحقيق الأمان العالمى وتأثيرها على مسيرة الاقتصاد العالمى فى ظل الركود والأزمات التى تواجه العالم، ومستقبل أسواق الغاز والنفط العالمية فى ضوء معطيات الطلب العالمي، والأزمات الجيوسياسية الإقليمية المؤثرة ولاسيما أزمة الحصار الجائر على دولة قطر، وانعكاسات ذلك على جهود قطر فى تحقيق رؤيتها الوطنية لعام 2030 ونظمها الصالون الدبلوماسى بحضور سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية ومديري الإدارات في الوزارة ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.

الالتزام بالعهود

وأوضح السادة انه رغم الظروف، فان قطر لم تستخدم حقها فى اللجوء للقوة القاهرة، وذلك نتيجة لجهودنا والتزامنا مع مختلف الشركاء وعدم التأخر فى تنفيذ اى التزام، وعدم تأخير أى شحنة نفط أو غاز عن الموعد المتفق عليه ولضمان الحفاظ على مصداقيتنا العالية جدا، مذكرا بان دولة قطر اصبحت هى الرائدة فى صناعة الغاز الطبيعى المسال من خلال انتاج اكثر من 77 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعى المسال.

كما أننا اصبحنا عاصمة تحويل الغاز الى سوائل والمكثفات والمنتجات المصاحبة، لافتا إلى أن قطر تمكنت كذلك من مضاعفة انتاجها من النفط، حيث كان انتاجنا فى التسعينيات الماضية لا يتجاوز 400 ألف برميل يوميا، إلا أننا تمكنا من مضاعفة هذا الانتاج والوصول به للذروة عام 2007 وذلك بانتاج 840 ألف برميل يوميا.

وشدد سعادة وزير الطاقة والصناعة على أن هدف رؤية قطر الوطنية 2030 فى الاساس هو تحقيق التنمية الاستقرار الاقتصادى والاجتماعي، ومن خلال هذه الرؤية حققنا عددا من المؤشرات المهمة، حيث ان الناتج المحلى الاجمالى للفرد فى قطر هو الاعلى، كما ان التعليم فى قطر هو الافضل فى المنطقة، كما حققنا نجاحا كبيرا فى مؤشرات اخرى مثل الشفافية وهى الاعلى فى المنطقة.

كما ان هناك انجازات اخرى تبين مدى الالتزام برؤية حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى التى لا تضاهى، مشيرا الى ان هذه النجاحات لم تأت بالصدفة، ضاربا مثلا باحد اهم المؤشرات التى تعتبر مؤشرا على تنفيذ وتحقيق هذه الرؤية واستراتيجيتنا ألا وهو المؤشر المتعلق بالتنمية البشرية التى هى محور كل جهودنا، ويسعدنى ان دولة قطر حصلت على الترتيب 32 على المستوى العالمى عام 2017 ويعتبر هذا مؤشر مرتفع للتنمية، وهذه امور لا تحدث بمحض الصدفة..

وتناول السادة جهود الدولة فى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مشيرا الى انه فى عام 2010 كان يساهم قطاع النفط والهيدروكربون بنسبة 60 % من الاقتصاد، بينما كان القطاع غير النفطى لا يساهم إلا بنسبة 40 %، ولكن قطر نجحت فى عكس هذا الرقم، حيث نجحنا فى العام الماضى برفع نسبة مساهمة القطاع غير النفطى مثل الخدمات والانشاءات وغيرها الى 60 %، بينما اصبح قطاع النفط والهيدركربون لايساهم إلا بنسبة 40 % فقط، والدليل على هذا التنوع فى الاقتصاد هي الأرقام التى حققناها.

وتناول السادة رحلة النفط والغاز فى قطر، مشيرا الى انه كانت هناك احتياطات مذهلة من الغاز منذ عام 1970، ولكن فى الواقع بدأنا بعد 20 سنة بمشروع لخدمة الطلب المحلي، وهو ما يعرف بحقل الشمال الفا، ولكن علينا ان نراقب هذا الاحتياطي، كانت هناك تحديات كبيرة، والظروف القائمة فى ذلك الوقت، حيث انه فى نهاية الثمانينيات عندما قرر سمو الأمير الوالد أن يتم التوسع بهذه المجالات كان هناك تحدى التمويل الصعب ولم يكن لدينا شركاء لديهم التكنولوجيا او الخبرات اللازمة.

كما أن أسعار النفط كانت الأسوأ فى تلك الايام، لذلك البيئة لم تكن مشجعة على القيام بالكثير من العمل، لكن سمو الامير الوالد تقدم بالامر وكان مؤمنا بان قطاع الغاز هو المستقبل، مشيرا الى ان الرحلة استمرت وبمتابعة يدا بيد مع شركاء استراتيجيين دوليين، تمكنا من الوصول للاسواق العالمية.

مشيرا الى ان قطر ساعدت فى ايجاد الاسواق من خلال الاستثمار وبناء المرافق المتطورة فى عدد من الدول، فى وقت لم يكن فيه الكثير من المنشآت المهيأة لاستقبال الغاز المسال، واليوم لدينا موقع هو الاكبر على مستوى العالم لاستقبال الغاز الطبيعى المسال بالمعالجة والانتاج والتصدير، هذا بالاضافة الى اسطول لنقل هذه الشحنات.

وبخصوص مستقبل اسواق النفط والغاز، اوضح السادة أن الشرق الاوسط به أكبر احتياطايات من النفط والغاز، وستبقى هذه المنطقة هى المزود الرئيسى للنفط والغاز للعالم، مشيرا الى ان دول الخليج مجتمعة تمثل ثلث انتاج العالمى من النفط وخمس احتياطى الغاز، وبالتالى فان المنطقة ستبقى هى المحرك الرئيسى للطاقة والاقتصاد على مستوى العالم.

كما تلعب دورا مهما فى قطاعى الامن والطاقة، مشيرا الى وجود بعض التحديات، ومع ذلك فان النفط والغاز والفحم الحجرى سيبقى يمثل 75 % من اجمالى الطاقة المستهلكة فى العالم حتى عام 2040، مشيرا الى ان النفط سيحافظ على رقم 1 فى استهلاك الطاقة، بينما خلال الفترة القادمة سيحتل الغاز رقم رقم 2 مكان الفحم الحجري، لان استهلاكه والطلب عليه فى تزايد بشكل يفوق أى شكل من أشكال الطاقة الأخرى، ولكننا نواجه صعوبات مثل الأسعار المنخفضة للنفط والغاز فى السنوات الثلاث الماضية وهذه الأسعار فى الواقع لم تؤد الى أية فوائد الى المستهلك او المنتج ولا مستفيد فيها، أى ان كل الطراف تأثرت بشكل سلبي، بينما عندما كان يصل سعر برميل النفط الى أكثر من 100دولار كان الاقتصاد العالمى يشهد نموا مقداره 5 % وأكثر، ولكن بالتباطؤ جراء انخفاض أسعاره بات الاقتصاد العالمى ينكمش أكثر وتراجع الى 3 % فقط، لذلك من مصلحة أمن الطاقة العالمى أن تكون الأسعار مناسبة بحيث تعود بالاستثمارات فى الصناعة لتساعد فى تلبية الطلب على طول المدى.

وأوضح أنه فى ظل هذا التباطؤ والانخفاض فى السنوات الثلاث الماضية، فان الصناعات خسرت 25 % من الاستثمار لعام 2015 وكذلك 50 % إضافية فى 2016، قائلا: "هذا فى الواقع حرمنا وحرم العالم من حوالى تريليون دولار من الاستثمارات بين 2015 و2021، وان الكثير من المشاريع فى الصناعة تم تأجيلها على مستوى العالم، ولكن أيضا يجب أن نعمل على إعادة التوازن بين العرض والطلب فى السوق، وبالتالى تعود الاستثمارات الى هذه الصناعة وعليه يكون هناك تأمين للطاقة بالمستقبل بشكل أفضل."

توازن سوق النفط

وذكر السادة ان قطر بشكل خاص، أولت الاهتمام وبذلت جهودا خاصة للمساعدة بإعادة التوازن الى سوق النفط والغاز خلال مدة رئاستها لمنظمة أوبك وتمكنا بعد كثير من الجهود أن نتوصل الى اتفاق بين المنظمة والدول الأعضاء وثم قامت بتمديد تلك الاتفاقية ووصلت بها الى دول منتجة للنفط والغاز وهى ليست أعضاء فى الأوبك، قائلا: "ان التوسع بالاتفاقية يعنى أننا لأول مرة كانت لدينا مثل هذه الدرجة من الالتزام بتخفيض الإنتاج وكان مليونا و800 ألف أي تقريبا 4 % من الإنتاج العالمي.

وخلال حديثه عن الغاز، اوضح السادة ان العالم يكافح من أجل توفير مصدر الطاقة وبنفس الوقت أن لا يكون له تأثير سلبى على الاقتصاد العالمي، ومع التغير المناخى الذى نعرفه سينعقد فى نوفمبر هذا العام مؤتمر حول التغير المناخى فى بون — ألمانيا وسوف يعملون بجهد كبير للتوسع بالاتفاقية لتكون تابعة لاتفاقية باريس، ولكى ننجح فى حماية وإنقاذ العالم دون أن يؤثر ذلك على الاقتصاد العالمى يجب ولا بد أن يكون هناك مصدر مهم للطاقة والغاز هو المؤهل لكونه صديقا للبيئة ولصحة الانسان.

فى رده على سؤال عن امكانية تمديد اتفاق اوبك الخاص بخفض الانتاج، اوضح السادة أن هناك حاجة إلى وضع خطة لأسواق النفط لما بعد شهر مارس، مؤكدا أن الوقت مناسب الآن للنظر فى هذا الأمر، مشيرا الى ان أحد الخيارات الممكنة فى استخدام هذا الاتفاق وهذا الهيكل وربما تمديده، مضيفا أن أعضاء منظمة أوبك ومنتجى النفط الآخرين المشاركين فى اتفاق خفض إمدادات النفط نجحوا جدا فى الوفاء بالتزاماتهم.

وقال: لقد طوروا بنياناً ممتازا، وهذا البنيان هو أساس جيد جداً يمكن الاستفادة منه بشكل كامل لما بعد شهر مارس.

أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن رؤية قطر الوطنية 2030 التي أطلقها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مكنت قطر من تحقيق الكثير من الأمور الايجابية ، كما أعطتنا الكثير من المزايا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، لافتا الى انه من خلال هذه الرؤية حققت الدولة عددا من المؤشرات المهمة ، حيث إن الناتج المحلي الاجمالي للفرد في قطر هو الاعلى ، كما ان التعليم في قطر هو الافضل في المنطقة كما حققنا نجاحا كبيرا في مؤشرات أخرى مثل الشفافية وهي الأعلى في المنطقة ، هذا بالاضافة الى نجاح قطر في حصولها على الترتيب 32 على المستوى العالمي عام 2017 على مستوى مؤشر التنمية البشرية التي هي محور كل استراتيجياتنا وجهودنا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"