السلطات السعودية تشن حملة اعتقالات واسعة تطال العشرات

السراديب السوداء تكتظ بالعلماء والدعاة

أخبار عربية الأربعاء 13-09-2017 الساعة 01:53 ص

اتحاد العلماء يدعو للإفراج عن العودة ورفاقه
اتحاد العلماء يدعو للإفراج عن العودة ورفاقه
عواصم ـ وكالات

كشفت مصادر حقوقية سعودية أن السلطات شنت حملة اعتقالات جديدة بحق مفكرين ودعاة وإعلاميين، وذلك بعد يوم من اعتقال حوالي عشرين شخصية، أبرزهم الداعية سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري.

وذكرت المصادر بالأسماء: الإعلامي فهد السنيدي، والشيخ يوسف الأحمد، والشيخ محمد الهبدان، وعبد بن عابد الحارثي مستشار أمير منطقة مكة، والدكتور محمد الخضيري، والدكتور إبراهيم الحارثي خطيب مسجد في جدة، والداعية إبراهيم الفارس، والداعية غورم البيشي، والشاعر زياد بن بخيت.

هيومن رايتس: ظروف لا إنسانية في سجون السعوديّة

ولم يَـصدر حتى الآن أي بيان بشأن الاعتقالات من مصادر رسمية سعودية، إذ إن السلطات السعودية لا تصدر في العادة - كما قال الناشط السعودي المقيم في لندن يحيى عسيري- بيانات رسمية بشأن مثل هذه الاعتقالات.

وكان مغردون سعوديون أكدوا في وقت سابق نبأ اعتقال عشرين شخصية معظمهم من الدعاة وأبرزهم سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري.

ولا يمثل هؤلاء المعتقلون سوى جزء يسير من صورة ما يجري في المملكة من اعتقالات، إذ تكتظ السجون بالمئات من الدعاة والعلماء والمفكرين من مختلف الاتجاهات الإسلامية والليبرالية بعضهم يقبع منذ عقود في المعتقلات دون محاكمة.

اتحاد العلماء يدعو للإفراج عن العودة ورفاقه

وقبل هذه الأحداث وتولي ابن سلمان قيادة الأمور، كانت قائمة الدعاة المعتقلين المشهورين قد تعدت الـ37 عالماً من جميع المناطق السعودية، ومر على اعتقالهم سنوات طوال بداية من العشرة أعوام ونهاية بـ22 عاماً دون محاكمة.

ومن أشهر سجون آل سعود (السراديب السوداء التي تخفي أي صوت معارض لهم)، يأتي سجن الطرفية وهو سجن المباحث العامة في مدينة بريدة عاصمة منطقة القصيم، ويسمى لدى العامة "سجن الطرفية" وسعته نحو 3 آلاف نزيل.. وأبرز المعتقلين فيه الشيخ سليمان العلوان وبندر الحاج باسعيد وسلطان الدعيس ومحمد الحريبي.

ويأتي ثانياً سجن الملز الذي يقع في وسط الرياض، ومن بين المعتقلين فيه المحامي وليد أبو الخير، أحمد عبد المحسن على السيد، فاضل نمر الشمري، الشيخ توفيق العامر، محمد الحضيف وإبراهيم السكران.

كما يعد سجن ذهبان المركزي ذو الحراسة المشددة على بعد 19 كيلومتراً إلى الشمال من وسط جدة من أكبر السجون في السعودية، وهناك أيضًا سجون عليشة وسط الرياض، وسجن الحاير على بعد 29 كيلومتراً إلى الجنوب من الرياض ويعتبر أكبر سجن سياسي في السعودية، افتتح في عام 1983م.

العفو الدولية: آلاف معتقلون في ظروف تكتنفها السرية

واحتجز في سجن الحاير العديد من المعتقلين السياسيين منهم: خالد الجهني، سعيد بن زعير، د. سلمان العودة، عبد الرحمن اللاحم، د. عبد الله الحامد، علي الدميني، د. متروك الفالح. محمد البجادي، د. محمد العبد الكريم، محمد الودعاني، وغيرهم كثير من معتقلي الرأي. ونتيجة لهذه الاعتقالات مع الكثير من الشهادات التي أدلى بها معتقلون سابقون في السجن عن سوء المعاملة والتعذيب اكتسب السجن سمعة سيئة جداً.

أبرز الدعاة والعلماء في سجون آل سعود

استعرضت "وطن" في تقرير قديم لها في شهر أبريل من العام الماضي، أبرز أسماء الدعاة والمشايخ الّذين تعتقلهم السلطات السعوديّة مع التهم الموجّهة إليهم ومن بين هؤلاء:

الشيخ سعود القحطاني:

يمكث الداعية السعودي سعود العبيد القحطاني (25 عاماً في السجن) في سجن الطرفية بمحافظة بريدة منذ عام 1991 بعد اعتقاله في المدينة المنورة على خلفية توزيع منشورات ضد الحكومة السعودية.

وقضى القحطاني العشر سنوات الأولى من اعتقاله دون توجيه أي تهمة له، ولم يسمح له بتوكيل محامي، قبل أن يحكم عليه بالسجن مدة 18 عاماً، أي أن محكوميته انتهت قبل 6 أعوام، لكن وبحسب أشقائه، فإن إدارة السجن أبلغتهم، بتمديد توقيف شقيقهم 7 سنوات إضافية، وبعدها سيحول إلى المحاكمة ما لم يغير من آرائه.

ويعتبر سعود القحطاني المهندس السابق في شركة أرامكو، أقدم سجين سياسي سعودي، حيث تنقل بين سجون المدينة، وأبها، والحاير، وذهبان، قبل أن يستقر في الطرفية.

الشيخ وليد السناني:

يعتبر وليد السناني أبرز المعتقلين السياسيين القدامى في السعودية، وهو يعد ثاني أقدم معتقل سياسي في السعودية، بعد سعود القحطاني المعتقل منذ 25 سنة. ووفقاً لأبناء السناني، فإن والدهم يعاني العزل الانفرادي منذ دخوله السجن إلى الآن، كما منع ذويه من زيارته مدة 7 سنوات، مع تعرضه لضغوطات عديدة، منها اعتقال أبنائه، وأبناء أشقائه كوسيلة ضغط عليه، للتراجع عن آرائه، حيث لا يزال نجله إبراهيم في سجن الحاير منذ 11 عاماً، بعد اعتقاله وهو يبلغ من العمر 15 عاماً فقط، بالإضافة إلى توقيف 4 من أبناء شقيقه أحمد.

الشيخ علي الخضير:

اعتقل الشيخ علي الخضير، في 28 مايو 2003 رفقة ناصر الفهد وأحمد الخالدي. وقال مقرّبون من الشيخ الخضير، إنّه تعرّض إلى تعذيب جسدي ونفسي شنيع خلال فترة إيقافه المتواصلة إلى حدّ الساعة.

الشيخ سليمان العلوان:

هو سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان محدث وفَقِيه وداعية مسلم ولديه العديد من المؤلفات والكتب وهو سعودي من مدينة بريدة، اعتقل في شهر أبريل 2004 بتهمة دعم الجماعات الإرهابية وأطلق سراحه في 2012، ولكن سرعان ما أعيد اعتقاله في أكتوبر 2013 بتهم كثيرة أبرزها غسيل الأموال وغيرها من التهم.

الشيخ خالد الراشد:

خالد الراشد من مواليد العام 1970، هو داعية إسلامي سعودي، طالب بإلغاء سفارة الدانمارك احتجاجاً على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ممّا تسبّب في اعتقاله واتهامه بجمع الأموال والصدقات وتمويل الإرهاب ومن ثمّة تمّت محاكمته سنة 2005 والحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.

الشيخ أحمد بن عمر الحازمي:

في شهر مايو من العام الماضي، اعتقلت السلطات السعودية، الشيخ أحمد بن عمر الحازمي، ومن ذلك الوقت لا معلومات عن الشيخ مثله مثل كل الدعاة الذين يتمّ اعتقالهم من قبل قوات الأمن السعوديّة.

يذكر أنّ مئات العلماء والدعاة الآخرين تعتقلهم السلطات السعوديّة منذ سنوات بتهم شتّى أبرزها الخروج عن ولي الأمر والافتئات عليه، والتكفير وغيرها من التهم، دون محاكمتهم والفصل في قضاياهم.

السلطات السعودية تشن حملة اعتقالات واسعة تطال العشرات

سجون السعوديّة

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الأمريكية، كانت قد كشفت في أكثر من تقرير عن ظروف "لا إنسانية" في سجون المملكة العربية السعوديّة.

ولفتت المنظمة إلى أنها وثقت انتهاكات وقتل ﺧﺎرج إطﺎر اﻟﻘﺎﻧﻮن، إضافة إلى انتهاكات لكرامة اﻹﻧﺴﺎن وحبسه من دون ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ، قائلة إن اﻟﻔﺮد "يمكث باﻟﺴﺠﻦ سنوات من دون أن توجه إليه تهمة رﺋﯿﺴﯿﺔ، ويعتقل الكثير ﻣﻦ الأشخاص ﺑﻤﺠﺮد الشبهة".

ولا يعرف على وجه الدقة عدد المعتقلين في السعودية، لكن السلطات اعترفت رسميا بوجود خمسة آلاف، بينهم سجناء رأي وآخرون متهمون "بالإرهاب".

وتشير تقارير منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى أن آلافاً فعلاً يقبعون في سجون المملكة دون تحديد العدد، مؤكدة أنهم معتقلون في ظروف تكتنفها السرية شبه التامة، وأنهم عادة ما يحتجزون من دون تهمة أو محاكمة لعدة شهور أو سنوات ويبقون رهن التحقيق والاستجواب، دون أن يكون أمامهم أي سبيل للطعن في قانونية احتجازهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"