قوة العلاقات وتنوعها أجهضت المساعي التخريبية لدول الحصار..

القمة القطرية - الأمريكية.. اعتراف بصواب مواقف الدوحة

محليات الأحد 17-09-2017 الساعة 01:04 ص

لقاء صاحب السمو والرئيس ترامب- أرشيفية
لقاء صاحب السمو والرئيس ترامب- أرشيفية
أحمد البيومي

واشنطن تعتبر الدوحة حليفًا إستراتيجيًا في مكافحة الإرهاب

استثمارات قطرية في أمريكا بقيمة 35 مليار دولار

الاتفاقيات الأمنية والعسكرية الأخيرة تعكس متانة العلاقات

حجم التبادل التجاري بلغ 5.5 مليار دولار

رغم محاولات دول الحصار المستميتة لتشويه العلاقات القوية بين قطر والولايات المتحدة، فإن تلك المحاولات باءت جميعها بالفشل المحقق، فالعلاقات بين الدولتين قائمة على أسس متينة تنبع من الثقة المتبادلة، وتعمل على خدمة مصالح الشعبين على كل المستويات.

وتعكس الزيارة التي يقوم بها حاليا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى الولايات المتحدة، وكذا اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوة العلاقات الإستراتيجية بين الدوحة وواشنطن.

وبعد اندلاع الأزمة الخليجية وحصار قطر، كانت هناك دلالات واضحة على متانة العلاقات رغم العواصف والخطط التي تدبرها دول الحصار ضد الدوحة، ومن هذه الدلالات ما قاله الرئيس الأمريكي نفسه بحق قطر، حين وصفها بالشريك الإستراتيجي المهم في المنطقة، وفي مكافحة الإرهاب.

كما أعربت وزارة الدفاع الأمريكية عن قلقها لمحاولات عزل قطر من جيرانها. وأكد البنتاجون على التزام قطر الدائم بالأمن الإقليمي، حيث يتمركز أكثر من 11 من جنود القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها في القاعدة الجوية الإستراتيجية في قطر. ومن جانبها دعت وزارة الخارجية الأمريكية دول الحصار إلى وقف إجراءاتها التصعيدية والظالمة، مشيدة بتعاون الدوحة مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب على كل الأصعدة الإقليمية والدولية.

اتفاقيات مهمة

وفي ظل الحصار المفروض على قطر، وسعي دوله للوقيعة بين الدوحة وواشنطن، كانت هناك خطوات مقابلة تبرهن على قوة العلاقات القطرية الأمريكية، ففي خلال أسابيع قليلة تم التوقيع على اتفاقيات مهمة للغاية بين البلدين في المجال الأمني والعسكري، حيث تم التوقيع على اتفاقية عسكرية تقضي بشراء طائرات مقاتلة من طراز "إف15"، بتكلفة مبدئية تبلغ 12 مليار دولار، وستساهم هذه الاتفاقية في خلق 60 ألف فرصة عمل في 24 ولاية أمريكية.

وتمثل هذه الاتفاقية تأكيدا للالتزام طويل المدى لدولة قطر للعمل سوية مع الأصدقاء والحلفاء في الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تعزيز الروابط العسكرية لتدعيم التعاون الإستراتيجي في الحرب ضد العنف المتطرف، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم.

كما أجرت الولايات المتحدة وقطر، في مياه الخليج العربي، مناورات عسكرية مشتركة جاءت في ظل الأزمة الخليجية التي تعصف بالمنطقة. وشاركت في التدريبات، التي تنفذ في مياه دولة قطر جنوبي العاصمة الدوحة، 9 قطع بحرية من الجانبين، بينها سفينتان من قوات البحرية الأمريكية، وذلك بالإضافة إلى 3 فرق بحرية خاصة.

اتفاقية مكافحة الإرهاب

ومن الاتفاقيات المهمة التي أبرمت بين الطرفين مؤخرا، التوقيع على مذكرة تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب. وفي هذا الإطار قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي سعادة السيد ريكس تيلرسون، إن قطر أول دولة توقع مع الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذه الاتفاقية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب.

وأضاف سعادته أن مذكرة التفاهم تأتي في إطار التعاون الثنائي المستمر بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة للعمل المشترك بين الجانبين وتبادل الخبرات والمعلومات وتطوير هذه الآلية وكذا تطوير المؤسسات بين الدول. ودعا الدول التي تحاصر دولة قطر إلى أن تحذو مثل هذا النهج "تنضم لنا في المستقبل" والتوقيع على اتفاقية لمكافحة تمويل الإرهاب. وأوضح أن الولايات المتحدة ودولة قطر ستقومان بالمزيد من العمل لمنع تمويل الإرهاب والحفاظ على المنطقة آمنة.

علاقات متقدمة

وبشكل عام بلغت العلاقات القطرية الأمريكية محطة متقدمة. كما أخذت العلاقات منحى تصاعديا تجسّد في العديد من الاتفاقيات الثنائية المتنوعة. وبدأت العلاقات القطرية الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي. وكانت الانطلاقة الفعلية للعلاقات بين البلدين في أوائل التسعينيات، حيث أخذت تلك العلاقات مناحٍ عدة وتطورت إلى صورتها التي هي عليها اليوم. كما احتل التعاون الأمني بين البلدين مكانة مرقومة؛ لما تلعبه الدوحة ودبلوماسيتها الناجحة من دور بارز في الوساطة وحل النزاعات ومحاولات التوفيق والمساعدة في صياغة المخارج السياسية للأزمات.

علاقات اقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي والتجاري شهدت العلاقات تطورا كبيرا بين الدولتين، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين قطر والولايات المتحدة إلى نحو 5.5 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بارتفاعه العام الجاري. وقال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار إن حجم الاستثمارات بلغ 35 مليار دولار في الولايات المتحدة. وكان الجهاز قد تعهد باستثمارها على مدى خمس سنوات، قائلا إنه تم استثمار 26 مليار دولار، ويجري العمل على استثمار 10 مليارات أخرى في قطاع البنية التحتية في الولايات المتحدة. يضاف إلى ذلك أن هناك خططًا لفتح مكتب جهاز قطر للاستثمار في سان فرانسيسكو إلى جانب آخر في نيويورك، وهذا التوسع دليل على تقوية العلاقات القطرية الأمريكية.

هذا بالإضافة إلى النشاطات الدائمة للمجلس القطري ـ الأمريكي للأعمال، وقطر فاونديشن إنترناشونال، وغيرها من المؤسسات القطرية التي توفر فرص عمل في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى فتح فرص استثمار جديدة بين البلدين.

استثمارات ضخمة

وكان من أبرز الاتفاقيات التجارية اتفاقية التجارة والاستثمار بين البلدين، فالشركات الأمريكية وسعت أعمالها في سائر المرافق الاقتصادية القطرية، الصحية والسياحية والتكنولوجية والبنية التحتية وغيرها، كما تضاعفت استثمارات قطر في الولايات المتحدة.

وفي ظل هذا السياق التبادلي المتنامي، حرصت دولة قطر على أن تمنح الاستثمار في التعليم الجامعي عناية خاصة بل فريدة، عبر الاستعانة بأرقى منابع التعليم العالي في العالم، وقد أخذت ترجمة هذا التوجه صيغتين، الأولى كانت في استضافة المدينة التعليمية في الدوحة لفروع ست جامعات أمريكية شهيرة يدرس فيها طلابنا والعديد من الطلبة الأجانب، والثانية تمثلت في بعثات الطلبة القطريين إلى الجامعات الأمريكية الموزعة في عدة ولايات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"