بقلم : فوزية علي الأحد 17-09-2017 الساعة 12:14 ص

أبشع صور الحصار

فوزية علي

ما تزال فصول الحصار الجائر على قطر الذي تفرضه الدول الأربع المتاجرة بمكافحة الارهاب تتوالى، لتكشف في كل يوم وجها قبيحا من أوجه العدوان، من دون رادع من ضمير أو وازع من قيم.

ولعل أبشع ما في الحصار تشتيت العائلات والأسر الخليجية وإيجاد قطيعة بين الأهل في قطر ودول الحصار مما ساهم في غياب الأقارب عن المناسبات، وأدى إلى أضرار نفسية واجتماعية للعديد من الأسر القطرية والخليجية، حيث وصل الأمر بالعديد من الأسر إلى السفر لدول أخرى للالتقاء وجمع الشمل ولو لعدة أيام، وهو ما يلحق بها المشقة ويكبدها الكثير من التكاليف.

ومن بين صور الحصار حرمان العديد من الأمهات من رؤية أبنائهن لعدم قدرتهن على السفر لرؤية فلذات أكبادهن، وفي نفس الوقت حرمان أبنائهن من زيارتهن في دول الحصار.

ولا يخفى على أحد مدى الترابط بين العائلات الخليجية، فغالبية من يعيش على أرض قطر لديه أقارب في دول الحصار كانوا لا ينقطعون عنهم أبدا يزورونهم باستمرار لاسيما في الاعياد وخلال المناسبات، حيث تفرقت هذه العائلات منذ بداية الحصار.

لقد زجت دول الحصار بالعائلات في الخلافات السياسية بدل أن تبقى الأمر في الاطار الدبلوماسي والرسمي، ظنا منها أنها بذلك تضغط على القيادة الرشيدة من خلال معاناة الأسر ولكنهم واهمون، فقد كانت نتيجة هذه الخطوة عكسية، حيث زادت اللحمة والتماسك والترابط بين القيادة والشعب، والذي هو في أيد أمينة تعمل من أجل رفعة واستقلال هذا الوطن وتحقيق الأمن والرخاء للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.

لقد نبه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مبكرا لخطورة إقحام الشعوب في الخلافات بين الدول، حيث أشار سموه في خطاب الثبات التاريخي إلى أنه "قد آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات. لقد عرفت منطقتنا العربية أسلوب الانتقام والعقاب الجماعي لمواطني الدولة الأخرى في حالة الاختلاف مع حكومتها، وقد نجحنا في تجنبه هنا في الخليج حتى الآن، ولكن الدول التي طالبت القطريين بمغادرتها، وفصلت بين أبناء العائلة الواحدة، وطلبت من مواطنيها التخلي عن أعمالهم وعائلاتهم ومغادرة دولة قطر، أبت إلا أن تستخدم هذا الأسلوب.

وهو لا يتناقض مع القانون الدولي فحسب، بل يمس بمواطنيهم، وبالقيم وأعراف التعامل بين الناس. وتعرفون جميعا أننا لم نرد بالمثل، وأننا أتحنا لمواطني الدول الأخرى أن يتخذوا بأنفسهم القرار بالبقاء في قطر أو المغادرة، كل حسب ظروفه وإرادته".

قبل طلوع الفجر

الوطن أم، والواهمون يريدون ضرب الوطن والأم معا.

نبض الوطن

كعبة المضيوم ستبقى موطن الأحرار لا تنحني للمعتدين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"